فضاؤك

خاص لكل القانونيين من طلاب اساس المستقبل و ممتهنيين اساس الدولة و النظام في المجتمع
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولمكتبة الصورقائمة الاعضاءالمجموعات
شاطر | 
 

 الحريات السياسية في الجزائر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin


عدد المساهمات: 504
تاريخ التسجيل: 06/07/2010

مُساهمةموضوع: الحريات السياسية في الجزائر   الخميس يوليو 08, 2010 1:06 pm

الحريات السياسية في الجزائر

مقدمـــة:
ظهرت الحريات العامة كسلاح ضد السلطة المطلقة ، إذ تعتبر على علاقة وطيدة بنظام الحكم القائم في دولة ما . هذا الذي إذا ما قبل بإدخالها في صلب العلاقة السياسية بين الحكام والمحكومين كان نظام دستوري.
فالديمقراطية على حد تعبير بيردو هي نظام حكم يهدف إلى إدخال الحرية في العلاقات السياسية ، أي في علاقة الأمر والطاعة اللصيقة بكل مجتمع منظم سياسيا.إذ أنها تطمح إلى التوفيق بين حرية الإنسان وفرض النظام، ليس عن طريق إلغاء السلطة وإنما عن طريق ترتيبها بشكل تكون متوافقة مع حريات الأفراد وحقوقهم.
الديمقراطية هي نوع من المشاركة في إدارة ومراقبة الشؤون العامة وعمل المؤسسات مما يعزز موقع الإنسان تجاه السلطة ويجعله جزء منها.
يعتبر كل من الحوار والمشاركة والمعارضة بمثابة مفاهيم تفترض وجود مناخ تعددي ، فالحوار يفترض أكثر من طرف، كذلك المشاركة والمعارضة ومن هنا اقترنت الديمقراطية بالظواهر التعددية مثل التعددية الحزبية تعددية في السلطات (مبدأ الفصل بين السلطات).
يقصد بحرية الرأي قدرة الفرد على التعبير عن رأيه بحرية تامة بغض النظر عن الوسيلة التي يسلكها سواء كان ذلك بالاتصال المباشر بالناس أو بالكتابة......
وإزاء تعدد مجالات حرية الرأي والتعبير نشأت صعوبة خاصة بتحديد مجالات التعبير وماهية القيود التي تفرض عليها لمنع التجاوز أو الافراط الضار بالمجتمع والآخرين عند ممارستها في حدود مجالات اعمال الحريات السياسية أمكن حصرها في كفالة حرية الانسان في اعتناق الآراء دون تدخل من الغير أو الدولة في ذلك وأن يتلقي وينقل ما لديه من معلومات وأفكار يعبر بها عن رأيه من خلال أية وسيلة إعلامية.
وبصفة عامة التعبير عن ذلك من خلال الكلمة الشفوية أو المكتوبة والمصورة، أما بخصوص التعبير الملزم عن الرأي والخاضع للضوابط فإن ممارسة هذا الحق تخضع لطائفة من الالتزامات والتي فرضها القانون وبالقدر اللازم للمحافظة على النظام العام والحقوق والحريات الخاصة بالاخرين.
معايير ممارسة الحقوق السياسية:
تتميز الحقوق السياسية بأنها عن طريقها يمكن التحكم والسيطرة على دفة الحكم في البلاد حيث يعبر الشعب فيها عن إرادته ويمسك بيده زمام الأمور، وبدون الحقوق السياسية تعد الحريات الأخرى منحة يمكن للسلطة صاحبة الأمر أن تستردها متى تشاء . كما تمتاز أيضا بقصر ممارستها على الوطنيين دون الأجانب ووفقا لشروط معينة وطبقا لما تنظمه التشريعات الخاصة بذلك بحيث تعد رابطة المواطنة (الجنسية) معيارا أساسيا لممارسة هذه الحقوق.
وقد أصبحت الحقوق السياسية من ألزم حقوق الإنسان في العالم المعاصر بوصفها الوسيلة المشروعة والمناسبة في التعبير عن اتجاهات ورغبات المواطنين في سبيل حماية حقوقهم وحرياتهم.
وسائل المشاركة في الحياة السياسية وأهمها:
تتعدد وسائل المشاركة في الحياة السياسية ويذكر اساتذة علم الاجتماع السياسي والعلوم السياسية مستويات متباينة للمشاركة تتفاوت في ترتيبها حسب آراء كل منهم ولكن يلاحظ بصفة عامة على هذه الآراء أنها تكاد تجمع على احتلال التصويت لأدني درجات السلم في الحريات السياسية والمشاركة السياسية، والبعض يصوغ نماذج المشاركة في شكل هرمي يجعل على قمته تقلد منصب سياسي أو إداري كأهم وسيلة للمشاركة ويجعل التصويت في أسفل ذلك الهرم.
وقد انتقد البعض اهتمام علماء الاجتماع السياسي بتقلد المنصب السياسي والإداري كأهم حق في المشاركة باعتبار أنه ليس قرينة على ايجابية الفرد في الحياة السياسية ، فكم من مسؤول سياسي تقلد منصبا رسميا ولم يزد دوره عن دور الموظف العام.
ويغالي نفر من أساتذة العلوم السياسية في إهدار قيمة حق التصويت كأهم وسائل المشاركة حيث يري بأن إدلاء المواطن بصوته في الانتخابات لا يمثل البتة أسلوبا من أساليب المشاركة في الحياة السياسية ، ويعلل ذلك بأن الناخب إذ يدلي بصوته فإنه يؤدي عملا يتصل مباشرة بالسلطة الرسمية ، فهو بالاشتراك في الانتخابات يسهم في التشكيل العضوي لتلك السلطة ، بينما الاشتراك في الحياة السياسية يعني الاشتراك في تكوين القوي غير الرسمية أي القوي الشعبية التي تنهض من القاعدة وتؤثر في السلطة الرسمية (المعارضة).
ويربط الكثيرون بين المبدأ الديمقراطي والتصويت كوسيلة لإسناد السلطة ويقولون أنه لاقيام للديمقراطية ما لم يكن التصويت هو وسيلة اختيار الحكام وأساس عملهم حيث يعد هو الوسيلة الأساسية والأولية التي يتم بها التعبير عن إرادة الشعب وضرورة احترام حقوقه وحرياته .
ويلي حق التصويت وسائل أخرى للمشاركة مثل عضوية الأحزاب السياسية والنقابات ونشاط الجمعيات الاهلية وإسهام الصحافة في توجيه الرأي العام وتكوين الوعي السياسي.
فالأحزاب السياسية باعتبارها وعاء للمشاركة المستمرة تعمل على توسيع النشاط السياسي والمشاركة الجماهيرية كما تعد بمثابة حلقة وصل بين الحاكم والمحكوم، ومن خلالها تتم الممارسة اليومية العادية لحرية الرأي. وبدون الأحزاب لايمكن لرغبات الجماهير أن تصل إلى آذان السلطات ولا يستطيع المواطن أن يؤثر في الحياة السياسية معزولا عن أقرانه فالعمل الفردي لا يؤدي إلا إلى ضياع الجهود وتشتيت القوي.
ومن هنا تظهر أهمية الحزب حيث يعمل على تمكين الجماعات المختلفة من التعبير عن رغباتها ومعتقداتها بطريقة منظمة وفعالة ويقوم بدور التثقيف السياسي الذي يمكنها من المشاركة باعتبارها تعبير عن الرأي العام ، فالرأي العام والانتخاب والأحزاب السياسية تشكل جميعها ثلاثة أبعاد متداخلة بعضها ببعض، فكل طارئ على النظام الانتخابي يؤدي إلى إحداث تغيير مقابل في نظام الأحزاب وبدوره ينعكس هذا التغيير في النظام الأحزاب مباشرة على التعبير عن الرأي العام. والنقابات تعد احدي قوي الديمقراطية في معظم المجتمعات تؤثر فيها وتتأثر بها حيث تقرر بحلول القرن 20 حق الاقتراع العام للعاملين بالنسبة لتشكيل نقاباتهم باعتبار أن هذا الحق يعتبر وسيلة هامة لتدعيم الديمقراطية واستغلت النقابات العمل السياسي لتحقيق أهدافها المهنية باعتبارها وسيلة لا غاية (جماعات الضغط).
موقع الحرية السياسية من الحريات العامة:
كثيرا ما يستخدم مصطلح الحرية السياسية في أدبيات الفكر السياسي والدستوري كمصطلح مرادف للديمقراطية.
فيقال أن المواطنين يتمتعون بالحرية السياسية إذا كانوا يساهمون بشكل مباشر أو غير مباشر في مهمة الحكم بصفة عامة والبرلمان بصفة خاصة، فالحرية السياسية تتمثل في مساهمة المواطنين في الحكم وفي الإدارة و في العدالة .
فأما مساهمتهم في الحكم فتتمثل في حق الترشح وحق الانتخاب وحق التصويت وهذا ما يهمنا، وقد أحيطت الحرية السياسية بالكثير من الضمانات السياسية والقانونية كحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والاجتماع ... كما أن الحرية السياسية في مفهومها التقليدي قد ارتكزت على مبدأ هام وهو مبدأ الحق في المعارضة الذي ترتب على مبدأ آخر وهو مبدأ حكم الأغلبية.
ساد اعتقاد في الفقه التقليدي مفاده أن الحق في المعارضة هو المعيار الجوهري للديمقراطية التقليدية ، فالأقلية هي الرأي المخالف والحرية السياسية هي الحق في مخالفة الرأي.
هل الحرية السياسية صورة من صور الحريات الفردية؟؟.
يوجد تلازم بين الحريات الفردية والحرية السياسية مرده أن كليهما كان مصدر إيحاء والهام للحريات الثورية والدستورية كما كانكل منهما عامل دفع قوي لتطور الفكر السياسي على مر العصور ، فإذا كانت الحرية الفردية تعني حرية التقرير فإن الحرية السياسية تعني سلطة التقرير ، كما أن الاستقرار الاجتماعي يقتضي ضرورة التلازم بينهما ، ذلك أن الحرية الفردية تحفظ للإنسان كرامته كما أن الحرية السياسية تتضمن الوسائل الحامية ما يكفل للحرية الفردية حركتها.
فهذا التلازم العملي بين نوعي الحرية مؤداه أنه لاحرية فردية بدون حرية سياسية والعكس صحيح ، وأنه لااستقرار اجتماعي دون تمكن الفرد من التمتع بهما فعليا.
غير أنه يمكن التمييز بينهما ، في أربعة نقاط جوهرية كالتالي:
من حيث الطبيعة:فلا تعد الحرية السياسة بالمعني الفني الدقيق ، إذ لاتعدو أن تكون حق المواطنين في المساهمة في حكم الدولة ، وكذلك حقهم في أن يكونوا حكاما . بينما الحرية الفردية فهي حرية لصيقة بالشخصية الانسانية.
من حيث الهدف:نجد أن الحرية الفردية غائية بمعني أن غايتها في ذاتها أما الحرية السياسية فهي حامية أي أنها وسيلة فعالة لحماية الحرية الفردية في كافة صورها.
من حبث نطاق سريان كل منهما:تسري الحرية الفردية على كل فرد بصرف النظر عن موطنه أو مكان إقامته أما السياسية فتقتصر على المواطنين دون الاجانب.
من حيث شروط الممارسة:الحرية السياسية ليست ممنوحة لكل الأفراد بل ماعدا لممن تتوافر فيهم شروط خاصة ، بينما الحرية الفردية فلا يمكن منع الشخص منها أبديا لأنه لايشترط فيها شروط خاصة.
صور الحريات والحقوق السياسية:
الحرية السياسية هي أن يكون لكل إنسان قادر الحق في الاشتراك في توجيه سياسة الدولة ، ومراقبة السلطة التنفيذية . وقد كفلها الإسلام حين جعل نظام الحكم قائم على الشورى لقوله تعالي وشاورهم في الأمر وقوله أيضا وأمرهم شوري بينهم.
تشمل الحرية السياسية من ناحية أولي الحقوق التي تسمح للأفراد بالمشاركة في الحياة السياسية وفي التعبير عن السيادة الشعبية وممارستها، وتتضمن حق الانتخاب وفقا لنظام الاقتراع العام الذي يوسع من نطاق هيئة الناخبين (الشعب السياسي) في الحياة السياسية.
كما تشتمل الحقوق السياسية أيضا على حق الترشح وفقا للشروط التي يضعها القانون لتنظيمه على نحو لا يصادر ذلك الحق أو ينقص من ممارسته. يستوي في ذلك أن يكون الترشح للمجالس النيابية أو المحلية أو الانتخابات الرئاسية.
وأخيرا تتضمن الحقوق والحريات السياسية في حق المشاركة في إبداء الرأي في الاستفتاءات العامة على القوانين أو الدساتير.
يتبين لنا مما ذكرنا أن حق المشاركة في الحياة السياسية يعد أحد الحقوق التي تتضمنها طائفة الحريات السياسية ، وبهذا نكون قد حددنا موقعه من خريطة الحقوق السياسية والحريات الفردية.
أولا/ حق المشاركة في الحياة السياسية:
حق المشاركة في الحكم وتقديم العرائض والشكاوي:
تتحقق المشاركة في الحكم من خلالها اسهام الفرد في تسيير شؤون الحكم في الدولة ولقد اتخذت ممارسة هذا الإسهام عمليا صور ثلاث تتعلق أولها : حق المواطن في الانتخاب عند استيفائه لشروطه القانونية ، وثانيهما بحقه في الترشح لعضوية المجالس النيابية والتشريعية وثالثهما بالإدلاء برأيه في الاستفتاءات العامة السياسية وغير السياسية المختلفة بشتي مجالات الخدمة العامة.
أما تقديم العرائض والشكاوي ، فإن الأفراد يتخذون هذه الوسيلة سبيلا إلى المشاركة السياسية في الحكم عندما تنطوي المطالبة من احدي السلطات العامة وبخاصة السلطة التشريعية باتخاذ اجراء تنفيذي عام أو إصدار تشريع يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة للمجتمع.
تعد المشاركة السياسية ركيزة أساسية للديمقراطية ، يتوقف تطور هذه الأخيرة ونموها على اتاحة فرص المشاركة السياسية الجادة والهادفة هي التي تخلق معارضة قوية، وبالتالي تساعد على تدعيم الممارسة الديمقراطية وترسيخها ، وتحولها إلى ممارسة يومية عند أفراد الشعب وهي من الوسائل الهامة لمقاومة الظلم والاستبداد.
فالمشاركة السياسية تشكل حجر الزاوية في كل ديمقراطية بغض النظر عما تمتاز به الديمقراطية من خصائص أخرى مثل حق تقرير المصير واحترام الأغلبية والمساواة وتكافؤ الفرص ومن الحقائق المقررة في ميدان البحث العلمي أن استخدام الألفاظ الدقيقة المعبرة عن جوهر المعاني يعد أحد الشروط الأساسية لكي يصطبغ البحث بالصبغة العلمية.
يأخذ مدلول المشاركة معني ايجابيا قيميا بالنسبة للنظم السياسية المعاصرة وغالبا ما يشير إصطلاح المشاركة إلى المساندة الشعبية للقيادات الحكومية المؤثرة في مجال قياداتها وإداراتها للعمل السياسي . وإذا كانت هناك معاني متعددة للمشاركة، إلا أنه يمكن حصرها في المعني التالي:
تعني المشاركة إعطاء المواطنين الفرص المتكافئة بصياغة شكل الحكم والاسهام في تقرير مصير دولتهم على النحو الذي يريدونه وبحيث يكون بامكانهم صياغة الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية على النحو الذي يرغبون الحياة في ظله.وأيا كان الأمر في تحديد مدلول المشاركة ، فإنه يمكن القول بوجود خصائص ثلاثة للمشاركة هي:
الفعل:يقصد به الحركة الفعالة والانشطة الايجابية للجماهير لتحقيق هدف أوعدة أهداف.
التطوع:يقصدج به أن يقوم المواطن بعملية المشاركة طوعا واختيارا منهم تقديرا منهم للمسؤولية التي يجب أن يتحملوها إزاء قضايا المجتمع ويتنافي مع هذا التحديد كل لون من ألوان الحشد الذي يسوق الجماهير إلى المشاركة تحت الضغط.
الإختيار:ونعني به اعطاء الحق للمشاركين بتقديم المساندة والعمل السياسي والجهود الحكومية مع مصالحهم وأهدافهم المشروعة.
مدلول الحياة السياسية:
ترتبط الحياة السياسية كأحد ضروب المعرفة السياسية بالنظم السياسية فبينما تعني هذه النظم بالجانب الرسمي للسلطة في المجتمع السياسي تمثل الحياة السياسية القوي الشعبية عندما تتجه نحو تلك السلطة للتأثير فيها.ويكشف ذلك عن مدي الارتباط الوثيق للنظم السياسية بالحياة السياسية .
وفي هذا الإطار يشير معني الحياة السياسية إلى الطرق التي يشارك المواطن بمقتضاها في هذه الحياة من خلال اشتراكه فيها بالبتعبير عن اتجاهاته واختياراته التي يجسدها ممارسته لحق التصويت أو من ثنايا جماعات الضغط السياسي أو الاحزاب السياسية أو في إطار تنظيم سياسي شعبي.
تعريف المشاركة السياسية:
توجد عدة تعريفات للمشاركة السياسية تتباين معضمها بحسب الزاوية التي يركز من خلالها على الأهتمام بصورة أو أخرى من صور المشاركة ، وإذا كان علماء الاجتماع والسياسة قد شغلوا بالهم بوضع تعريف للمشاركة السياسية فإن تعريفاتهم جاءت وفيرة وعديدة حيث تعرف مثلا بأنها:" حرص الفرد على أن يكون له دور إيجابي في الحياة السياسية من خلال المزاولة الإرادية لحق التصويت أو الترشح للهيئات المنتخبة ، أو مناقشة القضايا السياسية مع الأخرين أو بالأنظمة إلى المنظمات الوسيطة" .
تتمثل الأنشطة السياسية المباشرة في تقلد المنصب سياسي عضوية الحزب الترشح في الانتخابات ، التصويت مناقشة الأمور العامة ، أما غير المباشرة فهي المعرفة السياسية والوقوف على المسائل العامة.
يتضمن الحق في المشاركة السياسية ما يمارسه الأفراد في الحياة العملية من الأشتراك في الانتخابات المختلفة والاستفتاءات المتنوعة ، وكذا حق الترشح لعضوية الهيئات والمجالس المنتخبة ، وأخيرا حق التوظيف ، وبصفة عامة المشاركة في اتخاذ القرارات التي تصدرها الأجهزة والسلطات الحكومية.
نصت المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأن لكل إنسان الحق في المشاركة في حكومة بلاده ، وأن لكل انسان الحق في دخول مجال الخدمة العامة في بلاده بشكل متاكفئ.
وتضيف المادة في أن إرادة الشعب هي أساس سلطة الحكومة وأن يتم التعبير عن هذه الإرادة في انتخابات دورية حقيقية تكون بالاقتراع العام المتكافئ. وأن يتم بالتصويت السري أو بأي إجراء آخر مماثل من إجراءات الانتخاب الحر التي تضمن حرية التصويت لكل إنسان.
تعالج المادة 25 من الاتفاقية الدولية للحقوق السياسية والمدنية حق المشاركة على النحو التالي:
لكل مواطن الحق والفرصة دون أي تمييز...
ـ في أن يشارك في سير الحياة العامة إما مباشرة أو عن طريق ممثلين مختارين بحرية .
ــ أن ينتخب وينتخب في انتخابات دورية أصلية وعامة ، وعلى أساس من المساواة على أن تتم الانتخابات بطريقة الاقتراع السري ، وأن تضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين.
ــ أن يكون له الحق في في الحصول على الخدمة العامة في بلاده على أسس عامة من المساواة.
تكفلت الدساتير بهذا الحق فنص الدستور الفرنسي على ذلك فجعل السيادة ملك للشعب ويمارسها بواسطة ممثليه أو بواسطةالاستفتاء العام وقرر الدستور المصري في المادة62 منه: " للمواطن حق الانتخاب والترشح وإبداء الرأي في الاستفتاء وفقا لأحكام القانون ومساهمته في الحياة العامة واجب وطني". وقررت العديد من الدول العربية لمواطنيها هذا الحق ، فأشارت المادة 80 من دستور الكويت على الانتخاب واشتراك الشعب في اختيار نوابه وفقا لنظام الانتخاب العام السري المباشر. وحددت المادة 82 منه شروط الترشح لعضوية مجلس الأمة وهي في نفس شروط الناخب يضاف لها السن 30 سنة وإجادة القراءة والكتابة.
ويظهر تأثير دستور البحرين بمصر واضحا في تقريره لحق المشاركة في الحياة السياسية حيث نصت المادة 01 منه على: " للمواطن حق المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية ، بدء بحق الانتخاب وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون . وينفرد هذا الدستورعن دساتير الدول المجاورة بأنه هو الوحيد الذي نص على الحقوق السياسية كمصطلح وجعل لها مادة مستقلة خلافا للدولة الأخرى اكتفت بالحديث عنها إزاء الحديث عن تكوين المجالس النيابية.

ثانيا/ حرية تشكيل الأحزاب السياسية والانضمام إليها من خلال الدساتير الجزائرية: (التعددية الحزبية): تعني التعددية توزيع السلطة السياسية عن طريق ترتيبات أو أشكال مؤسساتية، إذ يعتبرها البعض عماد النظام الديمقراطي.
فالاحزاب السياسية تساعد جمهور الناخبين على تكوين آرائهم السياسية، كما أن تعدد الأحزاب يعني بداهة وجود بعضها في الحكم وبعضها في المعارضة، ولا يخفي ما للمعارضة من أهمية بالغة، فهي تحول بين الحكومة والاستبداد، كما تعمل على الزام الحكومة جادة الصواب وتساعد على الاستقرار السياسي.
تعددت الآراء التي قيلت بشأن الأحزاب السياسية والتعددية الحزبية، فرجع البعض إلى أنها ترجع إلى الانشقاقات في الحركات أو الاحزاب السياسية القائمة حتى تكون أحزاب مستقلة عنها ، وذهب البعض الآخر إلى أنها تعود إلى سيادة الروح الفردية لدي الأعضاء وحبهم للأصالة الشخصية والفوضوية في الطباع، ومنهم من يري بأن النظام الانتخابي النسبي أقوي الأسباب المباشرة لتعدد الأحزاب.
لم تنص دساتير ما قبل الحرب العالمية الأولي على الحق في تأسيس الحزب السياسي، وبالرغم من ذلك ساد الاعتقاد بأن هذا الحق يعد إحدي الدعامات الأساسية للنظام الديمقراطي.
وانقسم الفقه في الأساس الذي يتم الاستناد إليه في ظل غياب نص دستوري فمنهم من ذهب إلى أنه يعتبر الحزب عبارة عن جمعية أفراد كبيرة أو قليلة العدد هدفها التعبير عن الآراء السياسية لآعضائها ويدعمون رأيهم بما كان سائد في فرنسا حيث كانت الأحزاب السياسية تخضع في تنظيمها ونشاطها لقانون الجمعيات لسنة 1901.
في حين ذهب رأ ي آخر أن حق تأسيس الاحزاب السياسية حق مشتق من حرية الرأي والتعبير هذا الحق يعد في الدول الديمقراطية من الحقوق اللازمة لشخص الإنسان.
بعد الحرب العالمية الثانية تبنت الدساتير حق تأسيس الأحزاب السياسية مثل إيطاليا عام 1947 جاء فيه: " للمواطنين الحق في أن يجتمعوا بحرية داخل أحزاب سياسية ليسهموا وفق للطريقة الديمقراطية في تحديد السياسية الوطنية " كذلك الدستور الالماني عام 1949 " تساهم الاحزاب السياسية في تكوين إرادة الشعب السياسية وانشائها حرة من كل قيد ، ويجب أن يتوافق تنظيمها الداخلي مع مبادئ الديمقراطية "، وكذا دستور فرنسا لعام 1958 جاء فيه " تسهم الاحزاب والجماعات السياسية في التعبير عن الرأي العام بالاقتراع، وهي تتكون وتباشر نشاطها بحرية ويجب عليها احتراممبادئ السيادة الوطنية والدمقراطية".
دور الأحزاب السياسية في التمثيل السياسي :
تلعب الأحزاب السياسية دورا بارزا حاسما وهاما في التمثيل السياسي وفي هذا النطاق تؤطر أولا الناخبين أي تمثيلهم وتؤطر ثانيا المنتخبين أي الممثلين وبهذا يمكن اعتبار الأحزاب كوسطاء بين الفئتين الأساسيتين وهما الناخب والمنتخب.
رغم تعرض هذه الوساطة إلى انتقادات في كثير من الأنظمة الديمقراطية ، إلا أنها ضرورية لايمكن الاستغناء عنها .
وبدون هذه الوساطة يتعطل التمثيل السياسي ويصبح سير المؤسسات الهامة في الدولة مستحيلا .
أولا/ تأطير الناخبين:
ويتم ذلك على مستويين،
ــ على مستوى تطوير الوعي السياسي للمواطن من خلال توضيح الاختيارات السياسية في المجتمع.
تقوم الأحزاب السياسية باختيار المترشحين الذين سيتنافسون في الانتخابات المختلفة ، فدور الأحزاب يتمثل في التاطير السياسي واختيار المترشحين.
فبالنسبة للتأطير السياسي والإيديولوجي يبرز هذا الدور الأساسي في كون أن الأحزاب السياسية تعمل من أجل تأطير الناخبين إيديولوجيا وتبدو أهمية هذا الدور في أن الناخبين لا يرغبون في منح أصواتهم لممثلي الحزب وهم يجهلون الخط الإيديولوجي والبرنامج السياسي المترشحين، فنجاح الأحزاب السياسية متوقف على مدي قدرتها على توضيح الآراء التي تؤمن بها.
غالبا ما نجد الأحزاب السياسية تحاول أن تؤخذ بعن الاعتبار مطامح وآمال الناخبين قصد تكييفها مع برامجها السياسية.
إذ بدون الأحزاب السياسية لا يمكن للناخب أن يعرف مدي صلاحية المترشح للانتخابات .
أما بالنسبة لاختيار المترشحين ، فإن الأحزاب لديها عدة طرق لانتقاء المترشحين إلا أنه ليس كل المترشحين يتم اختيارهم من قبل الحزب وذلك لوجود القوائم الحرة .
بالنسبة لأحزاب الإطارات تتم عملية اختيار المترشحين في نطاق مجالس الأعيان مثل الأحزاب الانجلوسكسونية ، الاختيار يتم عن طريق الأقلية
. وبعده تطور هذا النظام إلى نظام الانتخاب المحلي.
أما بالنسبة لأحزاب الجماهير فتعتمد في اختيار مرشحيها على نظام المؤتمرات الوطنية أو المحلية والتي يشارك فيها كل المنخرطين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .
ثانيا /تأطير الممثلين:
تعمل الأحزاب السياسية في هذا الميدان على ضمان الاتصال الدائم بين الممثلين النواب والناخبين من جهة والاتصال بين الممثلين أنفسهم من جهة أخرى.
ــ الاتصال الدائم بين الناخب والنائب ، من مصلحة النواب الاتصال الدائم مع الناخبين من أجل احتمال إعادة انتخابهم لعهدة ثانية .
هذا وتعمد الأحزاب السياسية إلى توفير والوسطاء بين الممثلين والناخبين حتى تسهل عملية الاحتكاك، وهذه الوساطة يقوم بها مناضلون يحوزون على ثقة النائب حتى يتحد تزويده بمعلومات صحيحة حول اتجاهات الناخب
. وفي المقابل يحاول المناضلون إبراز أفكار النواب وقراراتهم وشرحها بكيفية يقتنع معها الناخبون بسلامة تلك الأفكار والقرارات.
ــ التاطير البرلماني للنواب
: تجدر الملاحظة أنه قبل تطور الأحزاب السياسية كان النواب في البرلمان مستقلين بعضهم عن البعض، ولكن بانتشارالاحزاب وتناميها أصبح النواب المنتمين لحزب واحد يشكلون كتلة منسجمة تسمي المجموعات البرلمانية وفي نطاق هذه المجموعات يتقرر انتخاب اللجان الانتخابية وكذلك عمليات التصويت على مشاريع القوانين.
وهنا يثار أشكال بصدد التصويت داخل البرلمان ، إذ نميز بين نوعان من الأحزاب :
الأحزاب المرنة / وهي التي تعطي حرية للنائب المنتمي إليها في التصويت وفقا لقناعته.
الأحزاب الجامدة النائب لايخرج عن اتجاه حزبه عند التصويت البرلماني (لاتوجد حرية التصرف في إطار الحزب الجامد وخاصة لما يتعلق الأمر بالانتخابات الهامة المتعلقة بمنح الثقة للحكومة مثلا... )
غير أن التاطير الممثلين من طرف الحزب قد يؤدي إلى خضوعهم للحزب بشكل يفقدون معه صفة النائب الممثل للمواطن.
الحرية والحق في الاقتراع ( الانتخاب):تنص المادة 50 من الدستور على أن لكل مواطن تتوافر فيه الشروط المحددة قانونا أن ينتخب ويترشح للانتخابات ، فما هي هذه الشروط التي جاء بها القانون عندما نظم حرية الانتخاب والترشح؟.
بالنسبة للناخب: يعتبر الناخب كل شخص مسجل بالقائمة الانتخابية والتي تضم أسماء كل الأشخاص الذين يملكون أهلية الانتخاب ، وهذه الأهلية لا تتأتى إلا بتوافر شروط معينة، إذ بالرجوع للمادة 05 من الأمر 97/ 07 المتعلق بقانون الانتخابات المعدل بالقانون العضوي 04/01 نجدها حددت الشروط كالآتي:
التمتع بالجنسية الجزائرية : لم يميز القانون بين الجنسية الأصلية والمكتسبة وإنما يشترط فقط الجنسية الجزائرية.
كما أنه لم يميز بين الجنسين حيث أعطى هذا الحق للرجال والنساء على قدم المساواة.
بلوغ السن القانونية للانتخاب: تحدد السن القانونية للانتخاب بسن الثمانية عشر ويشترط أن تكون كاملة يوم الاقتراع وعليه فالمواطن الذي يبلغ سن 18 سنة يكون أهلا للانتخاب ومن حقه الاشتراك في صنع التغيير السياسي والاجتماعي للبلاد وخصوصا في القاعدة (البلدية).
التمتع بالحقوق المدنية والسياسية: ويقصد بها الحقوق الوطنية كحق الملكية وحق الانتخاب والترشح وذلك لأن الشخص في بعض الحالات يحرم من هذه الحقوق وذلك كعقوبات تبعية جراء ارتكابه جرائم أو لممارسات أخرى.
عدم الوجود في حالة من حالات عدم الانتخاب: حيث يجب استبعاد مجموعة من الأشخاص الذين لا يتمتعون بالأهلية في الانتخاب. وذلك من خلال نص المادة 07 من قانون الانتخاب وهم: المتعرضون للإدانة الجزائية ، الذين سحبت منهم الثقة أو القصر، الذين تعرضوا للحجر والإفلاس ومناهضو ثورة نوفمبر 1954 ، إلا أنه بإمكان هؤلاء من استعادة حقوقهم في الانتخاب وبالتالي تسجيلهم في القوائم الانتخابية بناء للمادة 06 من قانون الانتخاب كرد الاعتبار أو رفع الحجر مثلا.
التسجيل بالقائمة الانتخابية: وهو شرط شكلي يضاف إلى جملة الشروط الموضوعية السابقة ، أي يتحصل على بطاقة الناخب.
بالنسبة للمنتخب (المترشح):
تختلف شروط الترشح حسب المنصب المراد الترشح إليه.
المشرع اللبناني أخذ بالاقتراع العام وجعل شروط الناخب هي الجنسية والسن التي حددها ب 21 سنة وكذا التمتع بالحقوق المدنية والسياسية فقط، فالحق في الانتخاب قاصر على الوطنيين دون الأجانب إذ لا يكون لهؤلاء الآخرين حق مباشرة أي حق من الحقوق السياسية (الأصليين والمتجنسين ولو لم يمر وقت طويل على التجنس عكس الوضع في مصر التي تشترط مرور خمسة سنوات على التجنس على الأقل للسماح بالتمتع بالحقوق السياسية.
الحقوق السياسية في الدساتير الجزائرية:
اعترف دستورالجزائر لسنة 1963 في الديباجة بالحقوق السياسية حيث جاء في احدى فقراتها ما يلي (كما أن الحقوق السياسية المعترف بها لكل مواطن بالجمهورية تمكنه من المساهمة بطريقة كلية و فعالة في فريضة تشييد البلاد ، وتخول له النمو وتعده لمعرفة نفسه بصورة متسجمة في نطاق المجموعة طبقا لمصالح البلاد، واختيارات الشعب).
غير انه كانت نية السلطة التأسيسية واضحة في تبني نظام الحزب الواحد و ظهر ذللك جليا في الديباجة حيث جاء فيها ما يلي ( إن ضرورة قيام حزب الطليعة الواحد.ودوره المرجح في اعداد و مراقبة سياسية الامة .هما المبدأن الجوهريان اللذان حملا على اختيار شتى الحلول لمعالجة المشاكل الدستورية التى تواجه الدولة الجزائرية و بذلك يتم ضمان السير المنسجم و الفعال للنظم السياسية المقررة في الدستور عن طريق جبهة التحرير الوطني.....
-نصت المادة 13 منه على حق التصويت، وقيدت هذا الحق في الجنسية ولم تفرق بين الاصلية و المكتسبة أو بين الرجال و النساء وكذا اشترطت سن 19 سنة.
-كرست المواد من 23الى 26 نظام الحزب الواحد والمتمثل في حزب جبهة التحرير الوطني اذ اعتبر هو حزب الطليعة الواحد في الجزائر،الذي يمكنه ان يمارس السيادة ويرسم الساسة للامة(مراقبة السلطات) في إطار التوجه الاشتراكي.
-شروط انتخاب رئيس الجمهورية:-خول الدستور للشعب حق ممارسة الحريات السياسية من خلال اختيار ممثلين عنه في م ش و وحدد الدستور طريقة الاختيار المتمثلة في الاقتراع العام المباشر والسري، فالمؤسس الدستوري الجزائري مند البداية لم يأخد بالاقتراع المقيد وهذا طبقا لنص المادة 27 كما حددت المادة 39 طريقة انتخاب رئيس الجمهورية و هي نفسها الطريقة التي يتم اعتمادها في تكوين المجلس الشعبي الوطني ،غير أنه لابد أن يحصل على تزكية الحزب
*بناءا على دستور 1976في مادته 41 تكفل الدولة لكل المواطنين المساواة في الحقوق و المشاركة السياسية، ونصت المادة 42 على ان الدستور يضمن كل الحقوق الساسية للمراة الجزائرية.
ونصت المادة 58 منه على الانتخاب و الترشح وحصرته ماعدا في الوطنيين دون الاجانب و لكنها لم تميز بين الجنسية الاصلية و المكتسبة.
جسدت المادة 94 من دستور 76 نظام الحزب الواحد المتمثل في حزب جبهة التحرير الوطني والذي يعتبر حزب الطليعة المؤلفة من المواطنين الاكثر وعيا المتشبعين بالاشتراكية ولابد أن يكون مناظلي الحزب من بين العمال و الفلاحين والشباب طبق لنص المادة 95.
-واعطت المادة 99 منه حق المشاركة في الحياة الساسية من خلال جعل المؤسسات السياسية المنتخبة في جميع المستويات ترتكز على مبدأ الجماعية في المداولة والاغلبية في القرار والوحدة في التنفيذ.
المنظمات الجماهرية مكلفة بتعبئة اوسع فئات الشعب لتحقيق كبريات المهام السياسة والاقتصادية و الاجتماعية والثقافية التي تتوقف عليها تنمية البلاد و النجاح في بناء الاشتراكية، وهي مكلفة دون غيرها بمهمة تنظيم العمال و الفلاحين و الشباب والنساء والعمل على تعميق وعيهم لمسؤؤلياتهم للدور المتعاظم الذي يجب ان يضطلعوا به في بناء الوطن.
-حددت المادة 105 طريقة انتخاب رئيس الجمهورية و هي الاقتراع العام و المباشرو السري و يتم بالاغلبية المطلقة من الناخبين المسجلين وذالك حصوله على تزكية حزب جبهة التحرير الوطني.
وحددت المادة 107 شروط الترشح للمنصب(الجنسية الاصلية، الاسلام، 40سنة يم الانتخاب، الحقوق المدنية و السياسية، وحددت المدة ب 6 سنوات قابلة للتجديد(مفتوحة )
-اعتمد الدستور على نظام المجلس الواحد مثله مثل دستور 1963، يتم تشكيله عن طريقة الاقتراع العام المباشر والسري بعد ترشيحهم من طرف الحزب لمدة 5 سنوات.
-نص الدستور على حظر تعديل الحريات و الحقوق ومنها الحقوق و الحريات السياسية و خصوصا مبدأ التصويت عن طريق الاقتراع العام المباشر و السري وذلك في المادة 195
-عدل الدستور في 1979 بقانون 79/06-07يوليو1979 حيث جعلت المدة الرئاسية 05سنوات قابلة للتجديد.
-كرست ديباجة دستور 1989 الحريات السياسية حيث نصت على المؤسسات الدستورية والتى اساسها مشاركة كل جزائري و جزائرية في تسيير الشؤون العمومية و القدرة على تحقيق العدالة و المساواة وضمان الحرية لكل فرد. كذلك الدستور يحمي مبدا حرية اختيارالشعب ويضفي الشرعية على ممارسته.
نصت المادة 07 منه على أن السلطة التأسيسية ملك للشعب وأن الشعب يمارس السيادة بواسطة المؤسسات الدستورية التى يختارها أو بواسطة ممثلين عنه كما يمارسها بواسطة الاستفتاء، وفي ذلك مزج بين سيادة الشعب وسيادة الامة كما ان الشعب يختار مؤسسات تمثله و جائت المادة 10 لتؤكد على ان الشعب حر في اختيار ممثله في المجالس النيابية او المحلية وفق لقانون الانتخابات.
كما نجد أن المادة 40 منه عمدت الى اعتناق التعددية الحزبية وترك الاحادية حيث جاء فيها حق انشاء الجمعيات ذات الطابع السياسي معترف به (لم تتكلم عن حزب انما الجمعية ) و لا يمكن التذرع بهذا الحق لضرب الحريات السياسية والوحدة الوطنية و سلامة التراب استقلال البلاد وسيادة الشعب.
ونصت المادة 47 منه على الانتخاب و الترشح وحصرته في الجنسية وتركت البقية للمشرع.
وحددت المادة 68 طريقة انتخاب رئيس الجمهورية و هي الاقتراع العام المباشر و السري و يفوز الذي يحصل على الاغلبية المطلقة من الاصوات المعبر عنها .وحددت المادة 70 شروط الترشح للمنصب –الجنسية الاصلية، الاسلام، 40 سنة يوم الانتخاب، الحقوق المدنية والسياسية، وذلك لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد.
ونصت المادة 95 طريقة تشكيل م ش و وهي النتخاب عن طريق الاقتراع عام المباشر السري و لمدة 5 سنوات.
وعليه فأن دستور 89 كان مكرسا للحريات السياسية اكثر من سابقيه لأنه فتح الباب امام التعددية الحزبية بموجب المادة 40 منه حيث اصبحت الحياة السياسية لا تقتصر على الحزب الواحد فقط.
اما بالنسبة لدستور96 فهو جاء شبيها بدستور 89 مع بعض التعديلات الطفيفة حيث نص هذا الدستور على حرية الانتخاب و حرية الشعب في اختيار ممثليه لممارسة السيادة، امكانية مساهمة الشعب بنفسه في السيادة من خلال الاستفتاء حيث جاءت المواد 07,08,09,10 لتؤكدعلى ضرورة اختيار الشعب لممثليه و بحرية تامة و ان السلطة التاسيسية مللك للشعب ، وان الشعب هو صاحب السيادة يمارسها بواسطة مؤسسات منتخبة او عن طريق الاستفتاء.
كما نجد المادة 16 منه تشير إلى مشاركة المواطنين في الشؤون العمومية من خلال المجالس الشعبية المحلية (البلدية والولائية) أي حرية تسيير شؤونهم بانفسهم.
كما يمكن لرئيس الجمهورية ان يستشير الشعب في كل مسالة ذات اهمية وطنية م77/7
ونصت م 50 على الانتخاب واحالت للقانون مبينة ماعدا الشرط الوحيد و هو الجنسية الا انها لم توضح هل مكتسبة او اصلية.
كما بينت م 71 كيفية انتخاب رئيس الجمهوريةو المادة 73 شروط الترشح للرئاسة
-مدة الرئاسة 05سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة (التداول على السلطة)
وبينت م 101كيفية تشكيل البرلمان وميزت بين الغرفتين من حيث التشكيل
-1-م ش و الاقتراع العام المباشرو السري م101/1
-2-مجلس الأمة الانتخاب غير المباشر و السري (على درجتين من بعض اعضاء م ش ب و الولائي والثلث الاخر معين من طرف رئيس الجمهورية.
ونصت المادة 42 على التعددية الحزبية و بينت شروط تكوين الأحزاب السياسية و اهدافها وجعلت هذه الحرية خاصة بالمواطنين دون الاجانب و احالت على قانون الاحزاب السياسية.
-جاءت المادة 123 وبينت ان موضوع الانتخابات والاحزاب السياسية هو لا بد ان ينظم بقانون عضوي و ليس قانون عادي و بالتالي يخضع لقواعدغير القواعد التي تحكم القوانين العادية.
-بينت المادة 178 منه انه لايمكن لاي تعديل دستوري أن يمس التعددية الحزبية ، ولا يمكنه كذلك ان يمس الحريات و الحقوق و منها الحريات السياسية .و هذا فيه ضمانة اكيدة لتكريس الحريات السياسية في الجزائر( المؤسس الدستوري لم يذكر مصطلح الحريات السياسية في دستور 89,96).
كما كرس المؤسس الدستوري الحريات السياسية في الفقرة الثامنة والفقرة العاشرة من ديباجة الدستور الحالي.
المساواة في ممارسة الحقوق السياسية:
أعلنت الدساتير المختلفة مبدأ المساواة في الحقوق السياسية للمواطنين بدون تفرقة وخصوصا حق التصويت ، فقد تقرر حق التصويت للمرأة بالموازاة مع الحرب العالمية الأولي فتقرر في الدنمارك عام 1915 والولايات المتحدة الأمريكية عام 1920 وهولندا عام 1921 وبريطانيا عام 1928 وفرنسا عام 1944 وايطاليا عام 1945 ومصر 1956 والاتحاد السوفياتي عام 1936 وهكذا أصبحت المساواة تامة في ممارسة الحقوق السياسية وخاصة حق التصويت على أساس الاقتراع العام غير المقيد بالنصاب المالي أو الكفاءة أو بسبب الجنس.
يقتصر هذا الحق على المواطنين الذين يحملون الجنسية دون الأجانب، فكل جزائري يمارس هذا الحق على قدم المساواة مع غيره من الجزائريين متى توافرت في كل واحد منهم الشروط القانونية. حيث تنص المادة 50 من الدستور على حق كل مواطن جزائري في أن يكون ناخبا أو منتخبا إذا توافرت فيه الشروط المحددة ولا سيما في قانون الانتخابات، وأهم مظهر لهذا المبدأ بالنسبة للحقوق السياسية هو الاقتراع العام وغير المقيد بالنصاب المالي أو العلمي أو المركز الاجتماعي...وهذا ما نص عليه المشرع الجزائري في المادة 02 من الأمر رقم 97/07 المؤرخ في 06/03/1997 المعدل بالقانون العضوي 04/01. وبالرجوع قليلا إلى الماضي نجد أن حق التصويت كان مقتصرا على الرجال دون النساء في أغلب دول العالم ، وخلال القرن 19 وبداية القرن 20 بدأت الحرية السياسية للمرأة تتقرر ، حيث في فرنسا تقرر حق التصويت للمرأة في عام 1944 ، ومن ثم بدأ ينتشر في معظم بلدان العالم، والمشرع الجزائري الآن كغيره من تشريعات بلدان العالم يطبق المساواة السياسية بين الرجال والنساء ويظهر ذلك جليا من خلال نص المادة 05 من قانون الانتخابات التي تنص على:" يعد ناخبا كل جزائري وجزائرية........"، وبالرجوع إلى نص المادة 42 من الدستور الحالي والتي تقابلها المادة 40 من دستور 1989 نجد أنها كرست التعددية الحزبية ومنحت لكل جزائري تتوافر فيه الشروط المطلوبة في قانون الأحزاب أن يشترك في إنشاء حزب سياسي أو ينخرط تحت برنامج حزب يقتنع بمبادئه وسياساته.
خاتمــة/
الحريات أو الحقوق السياسية هي تلك الحقوق التي تسمح للأفراد بالمشاركة في الحياة السياسية وفي التعبير عن السيادة الشعبية وممارستها ، حيث تشمل حق الانتخاب بالاقتراع العام المباشر السري الذي يستبعد كل قيد متصل بالثروة أو العلم أو المركزالاجتماعي أو الجنس وذلك قصد أتساع دائرة الشعب السياسي ، كما يشمل أيضا حق الترشح بغير قيود للمجالس النيابية والمحلية ، كما يشمل كذلك حق المشاركة في الاستفتاءات العامة، يضاف إليها الحق في المشاركة في الأحزاب السياسية والتي من خلالها يمكن الوصول إلى السلطة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fadaok.ahlamontada.com
 

الحريات السياسية في الجزائر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» الجزائر سات
» الجزائر
» عضو جديد من الجزائر
» بلدية الشريعة ولاية تبسة ( الجزائر)
» أعلام الفكر والتصوف في الجزائر بين القرن الثالث و العاشر الهجري

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فضاؤك :: القانون العام و فروعه :: القانون الدستوري-