فضاؤك

خاص لكل القانونيين من طلاب اساس المستقبل و ممتهنيين اساس الدولة و النظام في المجتمع
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولمكتبة الصورالأعضاءالمجموعات

شاطر | 
 

 البطالة في الوطن العربي بين الواقع والاحتساب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 504
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

مُساهمةموضوع: البطالة في الوطن العربي بين الواقع والاحتساب   الخميس يوليو 08, 2010 2:53 pm

البطالة في الوطن العربي بين الواقع والاحتساب

يعتبر موضوع البطالة من اهم المواضيع الاقتصادية والاجتماعية لاي دولة واكثرها خطورة, فكلما زاد عدد العاطلين عن العمل زادت خسائر الاقتصاد الوطني لاي دولة, وتعتبر البطالة من اخطر المشكلات التي تواجه العالم, وهناك من يوصفها على انها تشكل قنبلة موقوتة قد تنفجر في حال لم تقم الدول بخطوات متسارعة لاصلاح اقتصادي جذري.

1- مفهوم البطالة :
ان البطالة هي ظاهرة اقتصادية بدأ ظهورها بشكل ملموس مع ازدهار الصناعة , اذ لم يكن للبطالة معنى في المجتمعات الريفية التقليدية, وتعتبر البطالة توأم للفقر الذي يعرفه برنامج الامم المتحدة الانمائي " بانه قصور القدرة عن الوفاء بمستلزمات حياة كريمة " وتتصاعب مشاكل العمل في مناطق العالم المختلفة, حيث يواجه اليافعون صعوبة اكبر في الحصول على عمل , كما لاتحضى النساء بالاولوية نفسها المتاحة للرجال, وهذه الظاهرة هي عزوف الشخص عن العمل, وكذلك عزوف صاحب العمل عن استخدام العمالة لاسباب مختلفة.
وتمثل قضية البطالة في الوقت الراهن احدى المشكلات الاساسية التي تواجه معظم دول العالم باختلاف مستويات تقدمها وانظمتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية, فلم تعد البطالة مشكلة العالم الثالث بل اصبحت واحدة من اخطر مشاكل الدول المتقدمة.ولعل اسوأ وابرز سمات الازمة الاقتصادية التي تواجه الدول الغنية المتقدمة والنامية على حد سواء هي تفاقم مشكلة البطالة اي التزايد المستمر المطرد في عدد الافراد القادرين على العمل والراغبين فيه والباحثين عنه دون ان يعثروا عليه وحسب رغبتهم الانية, كما تكتسب مشكلة البطالة خطورتها من عدة اعتبارات اهمها :
1- ان البطالة تمثل جزء غير مستغل من الطاقة الانتاجية للمجتمع وبالتالي فانها يمكن ان تترجم الى منتجات ( طاقات ) مهدورة يخسرها المجتمع.
2- ان عنصر العمل يختلف عن بقية عناصر الانتاج الاخرى في صفته الانسانية, فالآلآت ان تترك عاطلة, والارض لايفيدها ان تترك دون استغلال ولكن العامل يشعر بالاحباط اذا لم يجد دورا له في عجلة الانتاج.
3- ان العمل وان كان احد وسائل الانتاج الا انه الهدف من هذا الانتاج, فالهدف من اي نشاط اقتصادي هو تحقيق الرفاهية المادية للانسان.
4- ان البطالة لها الآثار الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي لايمكن اهمالها. فالبطالة تشكل السبب الرئيسي لمعظم الامراض الاجتماعية في اي مجتمع, كما انها تمثل تهديدا واضحا على الاستقرار السياسي والترابط الاجتماعي, فليس هناك ماهو اخطر على اي مجتمع من وجود اعداد كبيرة من العاطلين سوى ان تكون نسبة كبيرة من هؤلاء العاطلين متعلمة وهذه هي احدى سمات مشكلة البطالة في الوقت الحاضر حيث تتفشى البطالة بين المتعلمين او على الاقل تكون اكثر وضوحا بينهم.
وللوقوف على تعريف شامل للبطالة كمفهوم اقتصادي يبين الباحث الاتي :

اولا : البطالة لغويا
البطالة في اللغة .. بَطََلَ الشيئ, وبطولاً , وبطلانا ذهب ضياعا, ويقال بطل دم القتيل وذهب دمه بُطلا اذا قتل ولم ياخذ له ثأر او دية, وبطالة العامل اذا تعطل , فهو بطال(1).

__________________________________________________

1- المعجم الوسيط ص63 عام 1960


ثانيا : البطالة في القوانين الوضعية
في القوانين الوضعية تعرف البطالة بعدم توفر فرص العمل للعمال القادرين على العمل والراغبين فيه والباحثين عنه , اي انها الحالة التي يكون فيها المرء قادرا على العمل وراغب فيه ولكنه لايجد العمل والاجر المناسبين, وتعتبر البطالة بانها تعطل غير ارادي عن العمل بالنسبة للشخص القادر على العمل, فاذا كان الشخص غير قادر على العمل بسبب العجز والشيخوخة او المرض فلا تعتبر ضمن حدود البطالة.
وهناك من راى انها الفجوة بين النشاط الاقتصادي والعمالة(1).
أما منظمة العمل الدولية فتعرف البطالة على انها " كل من هو قادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه, ويقبله عند مستوى الاجر السائد ولكن دون جدوى "
من خلال هذا التعريف يتضح ان ليس كل من لايعمل هو عاطل عن العمل, فالطلبة والمعاقين والمسنين والمتقاعدين, ومن فقد الامل في العثور على العمل ( اليائس ) , واصحاب العمل المؤقت, ومن هم في غنى عن العمل.. لايتم اعتبارهم عاطلين عن العمل.

ثالثا : البطالة في الشريعة الاسلامية
وتعرف الشريعة الاسلامية البطالة بانها العجز عن الكسب في اي صورة من صور العجز, سواء كان ذاتيا.. كالصغر او العته او الشيخوخة او المرض الذي يقعد عن العمل.
او غير ذاتيا.. كالاشتغال في تحصيل العلم , فعن ابو هريرة قال « قال رسول الله ص " لان يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره فيتصدق منه, فيستغني به عن الناس , خير من ان يسأل رجلا اعطاه او منعه, ذلك فان اليد العليا خير من اليد السفلى, وأبدأ بمن تعول »(2).
لذا فالاسلام رفع من شأن العمل واعلى منزلته وبوأه مكاناً عالياً حتى جعله عبادة يتعبد بها المسلم ابتغاء مرضاة الله. والاسلام لايقر البطالة من اجل الانقطاع للعبادة ويرى في هذا تعطيلا للدنيا التي أمر الله عباده بالسعي فيها, فيقول سبحانه وتعالى «فاذا قضيت الصلاة فأنتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله »(3). والعمل في الاسلام عبادة.

2- تاريخ البطالة
مرت الانسانية بعقود كثيرة ومن خلالها بدأ نوع من البطالة العفوية التي ظهرت على شكل قلة العمل وكثرة الراحة كما كانت في العصور القديمة حيث كانت هذه البطالة العفوية تحدث بعد حصول الانسان البدائي على الغذاء والنار ويظل هذا الانسان في فترة ركود بعد ذلك لحين ماتتبلور لديه افكار جديدة في كيفية استغلال الطبيعة والتأ ثير عليها وتسخيرها لخدمته وهذه حالة طبيعية في حياة الانسان القديم.
ولكن البطالة بمفهومها العلمي ظهرت بعد ظهور طبقة البرجوازيين مع الطبقة الاقطاعية وتشجيع ابنائهم للتفرغ للعلم والاختراع(3) الذي انتفع بها البرجوازيون فيما بعد لزيادة انتاجهم ومضاعفة ارباحهم ومن هنا اصبح هاجس الرب.ح هو المحرك لهذه الطبقة لزيادة رؤوس اموالهم, ويوما بعد آخر تزداد هذه الطبقة ثراءً بزيادة ارباحهم ليقوموا بادخار جزء منه يضاف الى راس المال الذي بدأ
يتراكم ليعيدوا استثماره في مجال آخر او توسيع اعمالهم مما ادى الى زيادة ملكية عناصر الانتاج
___________________________________________________
1- www.mady19.nireblog.com
2- حديث شريف عن ابو ليله ص10 عام 2005
3- جيمس واط مخترع الآلة البخارية كان ابن لعائلة برجوازية قاموا بتشجيعه للتفرغ للعلم والاختراع

وتراكمها بأيدي هذه الطبقة وتظل الطبقة العاملة في مستوى معيشي منخفض لانه لايستطيع الادخار ولايملك من عناصر الانتاج شيئا.
ومع توسع النشاط الاقتصادي للطبقة البرجوازية التي زادت فعاليتها ضمن النظام الراسمالي ازدادت ارباح المنتجين مما ادى الى استخدام الارباح في توسيع وزيادة الطاقة الانتاجية من معدات ومصانع وآلآت بكميات هائلة , الا ان هذه الزيادة في الطاقة الانتاجية لايقابلها زيادة مماثلة في دخول الطبقة العاملة ومن ثم لاتزداد قدرة العمال الشرائية بالقدر الكافي لاستيعاب الزيادة في الطاقة الانتاجية باعتبار هذه الطبقة هي طبقة منتجة ومستهلكة في آن واحد, مما يؤدي الى حدوث تكدس في المنتجات , يتجه عند ذلك رجال الاعمال الى تخفيض حجم الانتاج عن طريق الاستغناء عن اعداد من القوة العاملة , وبالتالي تظهر البطالة.
ونتيجة هذا الجشع البرجوازي المتاتي من منابع الفكر الراسمالي الذي يعتبر العامل آلة صماء يستغني عنها متى شاء.

3- حساب معدل البطالة :
ان الاحاطة بحجم وابعاد مشكلة البطالة يتطلب الامر حساب معدل البطالة , اي حساب نسبة الافراد العاطلين الى قوة العمل المتاحة, ورغم بساطة هذا المعدل فان حسابه يواجه صعوبات كثيرة منها صعوباة المفاهيم التي تتعلق بتحديد ما المقصود بالعاطل, كذلك هناك مشكلة تتعلق بدورية اعلان معدل البطالة, والمقصود بذلك اعلان معدل البطالة كل شهرين او ثلاث شهور او نصف سنة او كل سنة. ففي بعض الدول التي تقل فيها الامكانات المادية والاحصائية تكتفي بتقدير هذا المعدل كل سنة, واحيانا حسب الظروف , وطبقا لاحصاءات العمل في بعض البلدان الصناعية المتقدمة ينسب معدل البطالة الى قوة العمل المدنية , اي بعد استبعاد من يعملون في القوات المسلحة , وفي بلاد اخرى ينسب المعدل الاجمالي لقوة العمل بما فيها العاملون في القوات المسلحة .
وهنا لايمكن علاج مشكلة البطالة دون وجود تصور لحجم هذه المشكلة وهنا تواجه مشكلة الاحصاءات المنشورة حول البطالة , فالاحصاءات الرسمية حول البطالة كثيرا ماتثير الجدل حول وقتها وشمولها, ففي ضوء تعريف منظمة العمل الدولية السابق والذي ينص على ان العاطل هو ذلك الفرد الذي يكون في سن معين بلا عمل وقادر عليه وراغبا فيه ويبحث عنه عند مستوى الاجر السائد ولكنه لايجده, فانه في ضوء هذا التعريف ان العاطلين يمثلون عادة نسبة مئوية صغيرة من قوة العمل لان هناك فئات من المتعطلين تستبعد ولايشملها الاحصاء الرسمي مثل :
1 : العمال المحبطين اي هؤلاء الذين ليأسهم من الحصول على عمل فقد تخلوا عن البحث عن عمل.
2 : الافراد الذين يعملون مدة اقل من الوقت الكامل, اي يعملون لبض الوقت بغير ارادتهم مع رغبتهم في العمل وقتا كاملا.
3 : العمال الذين يتعطلون موسميا خلال فترة مسح البطالة وعمل الاحصاء كانوا يعملون ويوجد هؤلاء بشكل واضح في القطاع الزراعي والسياحي.
4 : العمال الذين يعملون في انشطة هامشية غير مضمونة ويعملون لحساب انفسهم وهم ذوي الدخول الصغيرة جدا.
لذلك تكون احصاءات البطالة الرسمية اقل بكثير من الحجم الفعلي للبطالة .
ولحساب نسبة البطالة عموما في اي بلد يتم الاستناد الى هذه المعادلة :

عدد العاطلين عن العمل
نسبة البطالة = ---------------------------- × 100
اجمالي القوى العاملة
والقوى العاملة هنا يقصد بها جميع الافراد الذين ينتمون لسن العمل وينطبق عليهم مفهوم العمالة والبطالة.

4- انواع البطالة :
يمكن ادراج اهم انواع البطالة في الوطن العربي في المخطط ادناه :


المخطط من قبل الباحث اعتمادا على المصدر : ابراهيم الغنام.د.(1)


وفيما يلي اعطاء التعريفات لهذه الانواع من البطالة :

1- البطالة الدورية ( العالمية ) :
هي تلك البطالة المرتبطة بحركة الدورات الاقتصادية المعتادة في الاقتصاديات الراسمالية والتي تمر بمرحلة رواج يزدهر فيها النشاط الاقتصادي وبالتالي يرتفع مستوى التشغيل ثم يتبعها مرحلة كساد ينخفض خلاله حجم الطلب وبالتالي انخفاض مستوى التشغيل, ويصاحب ذلك تسريح للعمالة التي تعود مرة اخرى الى اعمالها عندما تحدث حالة رواج(1).

2- البطالة الاحتكاكية :
يحدث هذا النوع من البطالة بسبب تنقل قوة العمل بين المناطق والمهن المختلفة وتنشأ بسبب نقص المعلومات لدى الباحث عن العمل ممن تتوافر لديهم فرص عمل حيث يبحث كل منهم عن الآخر.

3- البطالة الهيكلية :
ترجع هذه البطالة الى تغيرات هيكلية تصيب الاقتصاد القومي وتؤدي الى حدوث نوع من عدم التوافق بين فرص العمل المتاحة والقدرات والمؤهلات البشرية الموجودة في سوق العمل, وهذه التغيرات قد تكون راجعة الى تغير في هيكل الطلب على المنتجات او تغير في الفن الانتاجي المستخدم في انتاج هذه المنتجات او حتى تغيرات في سوق العمل نفسه, او بسبب انتقال الصناعات الى مناطق جديدة. ويعتبر هذا النوع من البطالة أخطر انواع البطالة حيث ان المتعطل لاسباب هيكلية يجد صعوبة في الحصول على فرصة عمل, كما ان فترة البحث عن عمل قد تطول, وايضا فان العوامل التي ادت الى عدم حصوله على فرصة عمل قد يصعب حلها والتغلب عليها في الاجل القصير.


____________________________________________________

1- د. ابراهيم الغنام / البطالة وعملية البحث عن وظيفة



4- البطالة السافرة :


والمقصود بها وجود افراد قادرين على العمل وراغبين فيه ولكنهم لايجدون عملا(1) , ويعاني جزء كبير من قوة العمل من هذا النوع فهي اما ان تكون دورية او احتكاكية او هيكلية وتزداد حدة البطالة السافرة في الدول النامية حيث تكون اكثر قسوة وايلاما نتيجة عدم وجود نظم لاغاثة البطالة او ضآلة برامج المساعدات الاجتماعية الحكومية.

5- البطالة المقنعة :
هي تلك الحالة التي يتكدس فيها عدد كبير من العمال بشكل يفوق الحاجة الفعلية للعمل, ويوجد هذا الشكل في القطاع الصناعي في البلدان النامية , وكذلك في قطاعات الخدمات الخاصة والحكومية(2) وكذلك في القطاع الزراعي. اذن البطالة المقنعة تعني :
1 : نقص الانتاج مع توفر الايدي العاملة في مكان العمل.
2 : نقص المردود المالي من العمل حيث ان هذا يؤدي الى انخفاض مستوى الرفاه الاجتماعي.
3 : نقص او عدم استغلال مهارات وقدرات العاملين بالشكل الصحيح والمناسب مما يؤدي الى اهدار الطاقات البشرية وهذه الظاهرة تنتج عادة من عدم التوافق بين نظم التعليم ومتطلبات سوق العمل.

5- اسباب البطالة :
ان تصاعد معدلات البطالة في الوطن العربي هي من اخطر التحديات التي تواجه الوطن العربي في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة. وتشير احدث التقارير الى ان معدل البطالة في الوطن العربي يبلغ 20 % اي نحو 19 مليون عاطل عن العمل من اصل 180 مليون عاطل عن العمل في العالم(3) ويمكن تصنيف الاقطار العربية من حيث معدلات البطالة الى ثلاث مجموعات(4) :
1 : المجموعة الاولى تضم مجلس التعاون الخليجي والتي لاتزيد فيها معدلات البطالة عن 5 %.
2 : المجموعة الثانية تضم الاقطار التي لاتزيد فيها معدلات البطالة عن 10 %. وتشمل كل من تونس 7.2 %, سوريا 8.95 % , مصر 8.2 % , اليمن 8.3 % , لبنان 8.5 %.
3 : المجموعة الثالثة تضم الاقطار التي تزيد فيها معدلات البطالة عن 10 % وتشمل كل من الجزائر 26.4 % , الاردن 14.4 % , المغرب 14.5 % , موريتانيا 10.9 %, ليبيا 11.6 %, السودان 15.9 %.
والجدول رقم (10) يبين المستوى العام للبطالة في البلدان العربية.




______________________________________

1- خلود عطية / تحديات البطالة في المجتمع الفلسطيني وآلية علاجها من منظور اسلامي
2- د. ابراهيم الغنام / نفس المصدر
3- جاسم السعدون, آفاق الاقتصاد العربي.. ماذا يمكن عمله- الدوحة 2003
4- منظمة العمل العربية – تقرير المدير العام – القاهرة 2002


جدول رقم (10)
المستوى العام للبطالة في البلدان العربية لعام 2005

المصدر معدل البطالة عدد البطالة السنة البلد التسلسل
رسمي 13.00 170.700 2006 الاردن 1
تقدير 2.30 59.041 2005 الامارات العربية 2
رسمي 3.40 18.768 2005 البحرين 3
رسمي 14.20 486.307
2005 تونس 4
رسمي 15.30 1.448.000 2005 الجزائر 5
تقدير 50.00 143.700 2005 جيبوتي 6
رسمي 6.05 458.587 2005 السعودية 7
رسمي 18.50 2.600.000 2005 السودان 8
رسمي 8.08 412.860
2005 سورية 9
تقدير 24.00 1.065.000 2005 الصومال 10
رسمي 29.20 2.366.952
2005 العراق 11
رسمي 7.50 68.550 2005 عمان 12
تقدير 23.50 194.000 2005 فلسطين 13
رسمي 2.00 11.114 2005 قطر 14
رسمي 1.67 27.438 2005 الكويت 15
تقدير 8.20 90.744 2005 لبنان 16
تقدير 17.20 286.485 2005 ليبيا 17
رسمي 10.70 2.267.000
2005 مصر 18
رسمي 15.70 1.748.980 2005 المغرب 19
تقدير 22.00 191.840 2005 موريتانيا 20
تقدير 16.30 834.057 2005 اليمن 21
تقدير 15.30 14.950.123 2005 المجموع
المصدر: تقديرات منظمة العمل العربية استنادا على مصادر احصائية عربية ودولية

وغني عن التعريف ان معدل البطالة بين الشباب دون سن 25 هو نصف المعدل العام للبطالة وهذه النتيجة تجعل الشباب والبطالة صفتين متلازمتين لفئة من السكان ينظر اليها دائما على انها الامل والمستقبل وهو مايهدد المستقبل العربي بالاضافة الى ذلك فان البطالة انتشرت بدرجات متزايدة بين خريجي التعليم العالي ويشير ذلك بجلاء الى عدم قدرة السوق على استيعاب الداخلين الجدد المقدر ان يبلغ عددهم حوالي 47 مليون طالب عمل بحلول عام 2010(1).
ويشير الجدول رقم(11) الى معدلات البطالة لدى الشباب في الوطن العربي , والجدول رقم(12) الى نسبة بطالة الشباب الى اجمالي البطالة في الوطن العربي لاحدث سنة متاحة.

جدول رقم (11)
معدلات البطالة لدى الشباب (15-24 ) سنة لاحدث سنة متاحة في البلدان العربية
معدل البطالة
% السنة المتاحة البلد
التسلسل
38.90 2005 المملكة الاردنية الهاشمية 1
6.30 2005 الامارات العربية المتحدة 2
20.70 2005 مملكة البحرين 3
26.50 2005 الجمهورية التونسية 4
45.60 2006 الجمهورية الجزائرية 5
37.80 2005 جمهورية جيبوتي 6
25.90 2001 المملكة العربية السعودية 7
41.25 2005 جمهورية السودان 8
19.89 2005 الجمهورية العربية السورية 9
43.45 2005 جمهورية الصومال 10
45.35 2005 جمهورية العراق 11
19.65 2005 سلطنة عمان 12
33.10 2003 دولة فلسطين/ قطاع غزة 13
17.00 2005 دولة قطر 14
23.32 2005 دولة الكويت 15
21.34 2005 الجمهورية اللبنانية 16
27.35 2005 الجمهورية العربية الليبية 17
25.80 2005 جمهورية مصر العربية 18
15.70 2005 المملكة المغربية 19
44.32 205 الجمهورية الموريتانية 20
18.70 2005 الجمهورية اليمنية 21
29.98 2005 المجموع






















المصدر : تقديرات منظمة العمل العربية استنادا على مصادر احصائية وطنية وعربية ودولية


من الجدول اعلاه نلاحظ ان معدل بطالة الشباب في الدول العربية مرتفعة اذا ماقورنت بمعدل بطالة الشباب في العالم البالغة 14.40% عام 2003 وكذالك في الشرق الاوسط وشمال افريقيا البالغة 25.60 % ومنطقة شبه الصحراء الافريقيةالبالغة 21.10 % ودول امريكا الآتينية والكاريبي البالغة 16.00 % وجنوب شرق آسيا 16.40 % لنفس العام(2).
_________________________________________________________

1- منظمة العمل العربية- العمالة العربية المهاجرة في ظل العولمة – التحديات والافاق- القاهرة 2002
2- تقديرات منظمة العمل العربية 2003



جدول رقم (12 )
نسبة بطالة الشباب ( 15 – 24 ) الى اجمالي البطالة في البلدان العربية لاحدث سنة متاحة
نسية بطالة الشباب الى اجمالي البطالة % السنة البلد التسلسل
66.01 2005 الاردن 1
47.00 2005 الامارات العربية 2
54.00 2005 البحرين 3
65.21 2005 تونس 4
70.10 2005 الجزائر 5
62.20 2005 جيبوتي 6
60.40 2001 السعودية 7
59.35 2005 السودان 8
57.19 2003 سورية 9
61.50 2005 الصومال 10
62.35 2005 العراق 11
- 2003 عمان 12
35.00 2003 فلسطين 13
45.20 2005 قطر 14
46.32 2005 الكويت 15
55.40 2002 لبنان 16
47.34 2005 ليبيا 17
60.30 2004 مصر 18
35.87 2005 المغرب 19
60.25 2005 موريتانيا 20
57.58 2005 اليمن 21
51.62 2005 المجموع
47.44 2004 العالم































المصدر : منظمة العمل العربية اعتمادا على مصادر وطنية ودولية


من الجدول رقم 12 نلاحظ ان نسبة البطالة من الشباب في العالم تبلغ 47.44 % من اجمالي البطالة في العالم , ولكن النسبة الاكبر في بطالة الشباب من اجمالي البطالة تمثلت في الوطن العربي والتي بلغت 51.62 % , حيث كانت اعلى نسبة بطالة للشباب في الوطن العربي تمثلت في الجزائر حيث بلغت مامقداره 70.10 % عام 2005 وادنى نسبة كانت من نصيب فلسطين 35.00 % عام 2003.







اما الاسباب التي ادت الى تزايد البطالة في الوطن العربي فيمكن ابراز جملة من هذه الاسباب وهي :
1- ارتفاع معدلات النمو السكاني العربي.
2- عدم التمكن من خلق فرص عمل كافية تتوافق مع الاعداد المتزايدة من الداخلين الى سوق العمل بسبب الانتاج وضعف الاستثمارات .
3- الاتجاه نحو تقليص الوظائف الحكومية نتيجة تطبيق برامج الخصخصة والاصلاح الاقتصادي.
4- عدم موائمة مخرجات التعليم لاحتياجات سوق العمل في الوطن العربي.
5- انفتاح سوق العمل امام العمالة الوافدة من كل دول العالم وبالخصوص الدول الآسيوية .
6- تجميد رؤوس الاموال العربية في البنوك العالمية لدى الدول الغربية(1) ادى الى عدم اتاحة الفرصة لتشغيل العمالة الوطنية في مشاريع وطنية لتحقيق خطط التنمية داخل الوطن العربي.
7- سيادة ثقافة ( العيب ) التي تعني عدم استعداد الشباب لممارسة العديد من الاعمال المهنية والحرفية التي هي دون الاعمال المكتبية والادارية في الترتيب الوظيفي.
8- الخلافات السياسية بين العديد من اقطار الوطن العربي التي ضيعت فرص العمل للمواطن العربي للانتقال بين هذه الدول بدل العمالة الوافدة الاجنبية.
9- سوء التخطيط القومي الذي يؤدي الى عدم اختيار المجالات المناسبة التي يوجه لها الاستثمار القومي.
10- عدم وجود مؤسسة معنية لوضع البيانات العربية والمعلومات حول الباحثين عن عمل الامر الذي يضفي غموضا على حجم سوق العمل في الوطن العربي.
11- انتشار الامية وتدني المستوى التعليمي وتخلف برامج التدريب.
12- فشل برامج التنمية في العناية بالجانب الاجتماعي.
13- الظروف السياسية القاسية في بعض بلدان الوطن العربي ادت الى هروب وهجرة الشباب في مختلف الاعمار, وكان نصيب القوى العاملة اكثر مما اصاب الطبقات الاخرى لسعتها وكبر حجمها, فمصادرة الحريات العامة والقمع السياسي الذي تتعرض له في بلدانها كان سببا وراء هروب هذه القوى خارج الوطن مما خلق اختلالا في سوق العمل العربي.
14- اغراق الاسواق في البلدان العربية بمنتجات الدول الغنية ذات المميزات التنافسية والتي بالضرورة ستقضي على الصناعة المحلية وبالتالي تزيد اعداد المتعطلين وترفع معدلات البطالة اضعافا عما هي عليه .
15- انتشار ظاهرة الفساد الاداري والواسطات والمحسوبية في تشغيل الباحثين عن العمل.
16- تفاقم آثار الثورة العلمية التكنلوجية على العمالة حيث حلت الفنون الانتاجية المكثفة لراس المال محل العمل الانساني في كثير من قطاعات الاقتصاد القومي ومن ثم انخفاض الطلب على عنصر العمل البشري.
17- الاعتماد على الاستيراد وعدم السعي الى التصنيع ونقل التكنلوجيا المتقدمة.
18- ارتفاع معدل نمو العمالة العربية مقابل انخفاض نمو الناتج القومي .



__________________________________________________
1- في السعودية هناك (11) ملياردير بثروة اجمالية (44.2 مليار دولار). في لبنان (6) مليارديرات- في الكويت(4) مليارديرات بثروة
(16.1) مليار دولار. في الامارات (4) مليارديرات بثروة ( 16) مليار دولار. في مصر (4) مليارديرات بثروة (20.4) مليار دولار.
وكان من بين الاسماء – الامير بن طلال ( 20.3) مليار دولار/ نجيب ساويرس (10) مليار دولار/ كارلوس سليم (68) ملياردولار/ سليمان بن عبد الله الراجحي (11) مليار دولار. عن موقع الجمال – مليارديرات العرب اغنياء لكن اشحاء

6 – الآثار الاجتماعية للبطالة

للبطالة آثار عديدة تترك بصماتها على الشاب والاسرة بشكل خاص وعلى المجتمع بشكل عام, فالعمل من الامور الضرورية والاساسية لحياة البشر ولاستقرارهم , فالبطالة لاتؤثر على اقتصاد البلد فقط بل تؤثر سلبيا على فئات المجتمع كافة . ومن هذه الآثار هي :

1- الجريمة والانحراف ..ان عدم حصول الشاب على الاجر المناسب للمعيشة او لتحقيق الذات يلجأ الى الانحراف او السرقة او النصب والاحتيال لكي يستطيع ان يحقق مايريده سواء المال او ذاته.

2- التطرف والعنف .. نجد ان البعض يلجأ الى العنف والتطرف لانه لايجد لنفسه هدفا محددا وايضا كونه ضعيفا بالنسبة لتلك الجماعات المتطرفة فبالتالي تكون هذه الجماعات مصيدة لهؤلاء.

3- تعاطي المخدرات .. نجد ان هناك منهم من يجد ان الحل في تعاطي المخدرات للهروب من الواقع المر الذي هو فيه لانها تبعده عن التفكير في مشكلة عدم وجود عمل وبالتالي النتيجة ان توصل الفرد الى الجريمة والانحراف.

4- الشعور بعدم الانتماء .. هو شعور العاطل عن العمل بعد الانتماء الى البلد الذي يعيش فيه لانه لايستطيع ان يحقق له او يوفر له مصدرا للعمل وبالتالي ينتمي الى اي بلد آخر يستطيع ان يوفر له فرصة عمل.

5- الهجرة .. والبعض منهم يجد ان الهجرة الى بلاد اخرى هي حل لمشكلة عدم الحصول على عمل وان العمل في بلد آخر هو الحل الامثل له.

6- التفكك الاسري .. والسبب الرئيس لهذا التفكك هو عدم الحصول على فرصة عمل وبالتالي تحدث كل هذه الآثار السابقة والتي تزيد من المشكلات الاسرية , وكلها ناتجة عن المشكلة الرئيسية وهي البطالة.

















الواقع

بعد استقراء الباحث لجملة الاسباب التي تؤدي الان ومستقبلا على تحجيم العمالة في الوطن العربي سلبا وايجابا, لم يجد غير العوامل التالية من مجموع 18 عامل يؤثر سلبا على حجم البطالة, وهذه العوامل بشكل او باخر تعتبر عوامل او اسباب عولمية تؤثر بدورها على البطالة في الوطن العربي لكنها لاتعتبر اسبابا رئيسية لهذه الظاهرة بل من مجموع اسباب عامة للسياسة الاقتصادية في الوطن العربي اثرت على حجم البطالة فيه. ومن هذه الاسباب هي :
1- انفتاح سوق العمل على العمالة التكنلوجية الوافدة :
هذا العامل مهم جدا ومؤثر في ارتفاع وتيرة البطالة في الوطن العربي منذ الثلاثينات من القرن الماضي(1), حيث وفدت اعداد كبيرة من العمال ذات خبرة تكنلوجية في مجال استخراج النفط وتسويقه مع ايجاد فرص خدمية (2) عالية تتناسب وحجم هذا الحقل النفطي. وهذا كان له اثر كبير في عدم زج العمالة الوطنية في هذا الحقل بل زجهم في اعمال غير فنية مثل الحراسة والنقل والاعمال الغير ماهرة.
كما تواجدت في نفس الفترة مؤسسات ذات علاقة بالنفط مثل التكرير والنقل استخدم فيها العمال الوافدين ايضا ذات الخبرة والمهارة.
وبالامكان القول ورغم مرور عقود على ذلك مازال العامل العربي خارج نطاق العمل الفني في هذا القطاع بسبب عدم وجود تطوير للموارد البشرية العربية في هذا المجال, وهذا العامل سوف يستمر في الوطن العربي ليغطي كل مرافق الانتاج نفطية كانت او غير نفطية , وذلك لعدم موائمة العمل والخبرة.
2- توظيف وتجميد رؤوس الاموال العربية في الدول الغربية :
من المعلوم ان احد عوامل الانتاج المهمة هو راس المال, وبما ان البيوتات المالية العربية التي يستحوذ عليها كبار المستثمرين العرب في الخليج العربي , فانهم يعزفون عن استخدام هذه الاموال في الاستثمار العربي وذلك لمواجهتهم لمخاطرالخسارة والافلاس جراء الوضع الغير امني المريح لهذا الاستثمار بالاضافة الى التعقيدات الروتينية بالاجراءات التنظيمية والقانونية , لذا يميلون الى استخدام اموالهم قي البلدان ذات الاستقرار السياسي والاداري مثل الغرب الذي يسعى الى جذب هذه الاموال عن طريق الكثير من التسهيلات القانونية لغرض استثمار هذه الاموال في هذه البلدان لتاسيس مشاريع مختلفة قادرة على استيعاب وامتصاص العديد من العاطلين عن العمل في تلك البلاد.
الواقع ان هذه الاموال والتي تقدر بحوالي 800 مليار دولار امريكي(3) لاتستخدم في الوطن العربي مما جعل معدل البطالة في ارتفاع مضطرد مع معدلات النمو السكاني المتزايدة. ويرى الباحث تاسيسا على دور الرأسمال في انشاء المشاريع بان نسبة 2 %(4) مؤثر على معدل ارتفاع البطالة في الوطن العربي.
3- اغراق الاسواق العربية بمنتجات البلدان الغربية التنافسية :
هذ العامل مرتبط بجودة الانتاج وانخفاض اسعارها مما يسبب في عزوف المنتجين العرب في انتاج نظيراتها لارتفاع تكاليفها وعدم موائمة التكنلوجيا في هذا العمل, ولو فرضنا امكانية استخدام نفس المصانع في الوطن العربي واستخدام العمالة الاوربية فيها سوف يكون الانتاج مرتفع والاسعار عالية لايخدم الاقتصاد العربي بشيئ. وعليه فالواقع لايستجيب لهذا العمل بل على المنتجين العرب ايجاد بدائل
_____________________________________
1- فترة اكتشاف واستخراج وتصدير النفط العربي في كل من العراق والسعودية
2- الفنادق والمسابح والمسارح والاسواق التي يرتادها العاملون في حقل النفط وهم الاجانب الغربيون
3- بعض الاموال المستخدمة في الخارج من السعودية 44.2 مليار دولار. من لبنان 6 مليارديرات . من الكويت 16.1 مليار دولار.الامارات 16 مليار دولار.مصر 20.4 مليار دولار. كارلوس سليم مكسيكي من اصل لبناني 68 مليار دولار
4- حسب تخمين الباحث اعتمادا على دور راس المال في بناء الاقتصاد الوطني
لهذه الصناعات بحيث لاتكون صناعات تقليدية.
وهذا العامل يسبب 1 % تقريبا من رفع معدلات البطالة في الوطن العربي.
4- تفاقم آثار الثورة العلمية التكنلوجية على العمالة :
التكنلوجيا كما هو معلوم حصرا على الدول المتقدمة الخالقة لها, فهي سر من الاسرار, ولايجوز بحال نقلها الى دول العالم الثالث ومنها الدول العربية ليضل يلهث في ركاب الاسياد, يعطونه مايتفضل عنهم ويمنعونه مايرغب ويمنونه الآماني ليصلوا او ليتحصلوا منه على مايرغبون.
اذن هذه هي علة التكنلوجيا واهميتها لدى الغرب والشرق على السواء. فهذه الدول المتقدمة تتحكم وتحتكر التكنلوجيا الا باعلى الاثمان وبشروط تتماشى وسياساتها الاقتصادية , وحتى التقليدية منها , لذا فان التكنلوجية ممكن ان تكون عامل من عوامل العولمة , توضع للهيمنة على الدول الاخرى من باب الحاجة اليها والتحكم والتبعية فيما بعد لها, وتؤثر سلبا على العمالة في الوطن العربي لان مشغلي هذه التكنلوجية لاتتوفرلدى الدول العربية مما يتطلب الامر الاستعانة بالعمالة الاجنبية سواء كانت غربية او شرقية, وتاثير هذه التكنلوجية على البطالة هو تاثير سلبي وايجابي في حالة وجود كوادر عربية قادرة على ادارة وتشغيل هذه التكنلوجية وبعكسها ستكون سلبية غبر قادرة على زج كثير من العمال في هذا المجال, وهنا يكمن السر في عدم وجود صناعات بتروكيمياوية بتكنلوجية متقدمة, حيث اذا ما تم ذلك فسيكون للوطن العربي القوة الهائلة في استثمار وانتاج النفط لاللتصدير الخام فقط بل في تصدير المنتجات النفطية المتنوعة, مثل البنزين والدهون والمواد الاولية الداخلة في الصناعة البلاستيكية والادوية والاغذية, وبهذا الحال ستكون التبعية الغربية للدول العربية.
































الاحتساب

الاحتساب او أخذ الحيطة من تفاقم البطالة في الوطن العربي, وبعد استقراء الباحث للواقع الحاصل في البطالة لابد من وضع بعض الاستراتيجيات لتحجيم مشكلة البطالة وتقليل مخاطرها وقد وضع الباحث جملة افتراضات لهذا الاحتساب وكما مبين في ادناه:
1- بالنسبة لتاثير العامل الاول في مجال استغلال الخبرة الوطنية مقابل الاعتماد على العمالة الوافدة, يجب ان نحتسب لهذا الدور لكونه مهما جدا في خفض معدلات البطالة وزج العديد من الخريجين في التعليم العالي او الكوادر الوسطية بعد تاهيلهم في دورات تخصصية في تكنلوجيا وادارة النقل والاستخراج وكذلك الاستفادة من تبادل الخبرات فيما بين البلدان العربية بهذا الخصوص .

2- من الاسباب التي ذكرها الباحث يجد انه من الضروري جدا ان تسترجع رؤوس الاموال المستثمرة في الخارج لتوظيفها في الوطن العربي من اجل خلق تنمية اقتصادية تساهم في اقامة مشاريع صناعية من شانها ان تعمل على استقطاب الكثير من القوى العاملة الوطنية واقامة المشاريع الصغيرة مثل المشاريع التحويلية في القطاع الزراعي والقطاع الصناعي .
3- وجود السلع الاجنبية ذات المواصفات العالية من الجودة وباسعار مناسبة تجعل من السوق العربي ملاذا لها, لذا يمكن الاحتساب لها عن طريق فرض الرسوم الكمركية والضرائب على هذه السلع المستوردة وخصوصا الكمالية منها وكذلك باستخدام الصناعة الوطنية وتطويرها الى مستويات مرغوبة في الشارع العربي كالملابس والاغذية والالكترونيات(1) بشرط الجودة والكفاءة.
4- التكنلوجية حرب قائمة بين الدول المتقدمة والدول التي بحاجة الى هذه التكنلوجية, فلا يمكن اعطائها الا بشروط كثيرة وقاسية لذا يجب ان نحتسب لهذه الحرب بحيث نكسبها ذاتيا داخل المجتمع العربي, وذلك بخلق جيل ممكن ان يساهم في خلق التكنلوجية او بالاقل تقليدها حتى لو تطلب الامر اسعارا باهضة في ذلك, لانها ستكون وطنية وامثلة كثيرة على ذلك مثل السعودية التي استطاعت ان تصل الى الاكتفاء الذاتي للمواد الغذائية من الحنطة والخضروات والدواجن والاسماك بخلقها تكنلوجية متطورة تستخدم فيها العمالة العربية , وكذلك الامر بالنسبة للعراق والاردن, وبخلق هذه العملية سوف تستطيع البلدان العربية من استيعاب العمالة من ناحيتين .. الابتكارية والتشغيلية .
والباحث يرى ان هذه النقطة مهمة جدا لو راعت الدول العربية هذه المهمة بوطنية عالية دون الاعتماد على الغرب, وبالامكان تقليص البطالة حتى لو في السنوات المقبلة تقريبا 10 %(2) كما هي الحال في الدول المتقدمة الغربية وكذلك الامر بالنسبة لصناعة البتروكيمياويات التي هي في نظر الباحث اقل تكلفة من التكنلوجيا الزراعية وصناعة الاغذية والصناعات التحويلية.
اذن وصلنا هنا الى وضع بعض الامور كأحتساب لمواجهة الحد من البطالة في الوطن العربي .. لم يجد الباحث أمرا هاما يربط به العولمة والبطالة غير هذه النقاط المذكورة , فاذا كانت هي بذاتها بدايات التأثيرالعولمي على العمالة فحري بنا ان نقول ان العولمة قد تأتي من باب آخر وتؤثر بنا كمجتمع عربي ككل ومنها العمالة ولتجعل كل العرب عمال تابعين للآلة الغربية مالم نلوج نحن نحو الآلة المضادة وهي ( المعولم) اي الدراية والخبرة والمهارة والمعرفة بأدوات العولمة لكي لانكون ضحيتها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fadaok.ahlamontada.com
 
البطالة في الوطن العربي بين الواقع والاحتساب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فضاؤك :: الفضاء الرحب :: منتديات عامة :: مواضيع عامة-
انتقل الى: