فضاؤك

خاص لكل القانونيين من طلاب اساس المستقبل و ممتهنيين اساس الدولة و النظام في المجتمع
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولمكتبة الصورالأعضاءالمجموعات

شاطر | 
 

 محظرات القانون الدولي العام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 504
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

مُساهمةموضوع: محظرات القانون الدولي العام   الخميس يوليو 08, 2010 1:00 am

محاضرات 233 نظم القانون الدولي العام
ملاحظة هامة
هذه المحاضرات هي محاضرات توضيحية او استرشادية ولا تغني ابدا عن الكتاب المقرر, وأن اي خطأ لغوي موجود بها فإن الطالب مطالب بتصحيحه بالرجوع الي الكتاب المعتمد للدراسة ولا يجوز له ان يحتج بأنه موجود في تلك المحاضرات
مع تحياتي د. بكري يوسف بكري- استاذ المقرر
الكتاب المقرر : الوسيط في القانون الدولي العام د. الدين الجيلالي بوزيد د. ماجد العطوي دار الشواف العليا الرياض:
م الأسبوع المفـردات
1 الأول نشأة القانون الدولي وماهية وطبيعته
2 الثاني طبيعة وأساس الالتزام في القاعدة الدولية
3 الثالث مصادر القانون الدولي
4 الرابع المنظمات الدولية
5 الخامس أشخاص القانون الدولي العام
6 السادس الدولة
7 السابع حقوق وواجبات الدول + الاختبارات الفصلية الأولى
8 الثامن المسؤولية الدولية
9 التاسع الحماية الدبلوماسية
10 العاشر التنظيم الدولي
11 الحادي عشر مجلس الأمن
12 الثاني عشر محكمة العدل الدولية + الاختبارات الفصلية الثانية
13 الثالث عشر حصانات وامتيازات المبعوث الدولية
14 الرابع عشر الأجهزة الدولية الأخرى
15 الخامس عشر نطاق القانون الدولي
16 السادس عشر جديد القانون الدولي
17 السابع عشر الاختبــارات النهــــــائية


أستاذ المادة د. بكري يوسف بكري – الأستاذ المساعد بقسم العلوم الإدارية – دكتوراه في القانون من جامعة باريس بفرنسا
المحاضرة الثانية
- نشأة أو نشوء قواعد القانون الدولي العام وتطورها
1- الارهاصات الأولي لنشوء قواعد القانون الدولي العام في المجتمعات القديمة ( الحروب – السفراء للتفاوض أو لعقد الهدنة أو لتبادل الاسري – التجارة وقواعد التحكيم- ثم ظهور المعاهدات بين المجتمعات القديمة)
2- أثر الشريعة الإسلامية ودور الفقهاء المسلمين في نشوء وتطور قواعد القانون الدولي العام
( اهتم الفقهاء بالسير أو الجهاد والسير هي طرق التعامل مع غير المسلمين وبيان ما لهم وما عليهم في السلم والحرب – أي بيان أسس العلاقات الدولية بين المسلمين وغيرهم )
( وقد قسم الفقهاء البلاد إلي دار سلم – وهي التي تطبيق فيها الشريغة وخاصة بالمسلمين باعتبارهم امة واحدة - ودار حرب وهي لا تطبيق فيها أحكام الشريعة )
(-وقد وضع الإسلام قواعد دولية عديدة فحرم العدوان- ولم يجز استعماله إلا بقيود وضمانات – قرر الانذار المسبق للعدو قبل الحرب- كما قرر حماية الإنسان والعيان المدنية خلال المنازعات الدولية وحقوق الإنسان – فقرر عدم الظلم وإمكانية تسليم المجرمين بشروط واحترام حقوق الإنسان )
3- القانون الدولي التقليدي: نشأ مع ظهور عوامل الضعف والانحلال في الامبراطورية الرومانية الجرمانية المقدسة – وتعد معاهدة - وستفاليا – التي انهت حرب الثلاثين سنة بين الدول الاروبية نقطة انطلاق في تاريخ قواعد القانون الدولي التقليدي لأنها اكدت هزيمة البابا والامبراطور وارست الشرعية الدولية للدول الاروبية الحديثة كما أنها ارست نظاما سياسيا للقارة الاروبية يقوم علي التعايش بين كل المذاهب المسيحية
وقد اتسم القانون الدولي التقليدي بعدة سمات:
- التركيز علي مبدأ سيادة الدولة - التمسك بمبدأ المساواة بين الدول – الاحنفاظ بحق الدولة المطلق في شن الحروب والعدوان لأنه مظهر من سيادتها المطلقة – قلة عدد الدول الأعضاء في المجتمع الدولي وتقسيمه علي اساس بحت
4-القانون الدولي المعاصر: تعد الحرب العالمية الأولي نقطة تحول بارزة في تاريخ القانون الدولي ومسار العلاقات الدولية بسبب الخسائر الفادحة المادية والبشرية لتلك الحروب حيث بدأت الدعوة لمراجعة الأفكار والقيم السائدة (كالسيادة الكاملة للدول علي الصعيد الدولي دون قيد - وكحق الدولة المطلق في شن الحروب والعدوان) مما ادي إلي وجود قواعد جديدة كالحد من سيادة الدولة علي الصعيد الدولي وتقيد سيادتها بحدود القانون وكذلك تعديل كثير من قواعد القانون الدولي التقليدية كحق الدولة المطلق في شن الحروب حيث بات الاصل حظر استخدام القوة في العلاقات الدولية والاستثناء هو استخدامها كحالة الدفاع الشرعي مع تقييده بالعديد من القيود – كما نسخت قاعدة شرعية الاستعمار فقضي بعدم شرعيته وحكم بتصفيته والغائه – كذلك مراعاة الابعاد الإنسانية والاجتماعية في أحكام القانون الدولي – وكذلك الاهتمام بالإنسان حيث وجدت الجرائم ضد الإنسانية ومنع التمييز العنصري وخطف الطائرات وحماية التراث المشترك للانسانية وشرعية حركات التحرر الوطني وحق تقرير المصير- كما زاد المجتمع الدولي عددا حيث قارب 200 دولة – كما ظهرت المنظمات الدولية والشركات متعددة الجنسيات وحركات التحرر الوطني.



محاضرات 233 نظم القانون الدولي العام
المحاضرة الثالثة
- ماهية القانون الدولي وطبيعته: ( يعتبر من أهم فروع القانون العام – فهو القانون العام الخارجي ) وتعريفه غير مستقر
- تعريف القانون الدولي العام: تعدد تعريفاته نظرا للتطورات العديدة التي طرأت عليه سواء من حيث الموضوعات أو الأشخاص
- وهو يعرف ببساطة بأنه " مجموعة القواعد القانونية التي تحكم العلاقات بين اشخاص القانون الدولي"
- القانون الدولي العام والقانون الدولي الخاص: رغم أن انهما يشتركان في صفة الدولية إلا انهما يختلفان في
1- الدولي العام فروع من فروع القانون العام (الخارجي) تضع أحكامه الارادة الدولية والخاص من فروع القانون الخاص يضعه المشرع الوطني
2- يختلفان من حيث الموضوع : فالدولي العام موضوعه العلاقات الدولية واشخاصه الدول والاشخاص الدولية الأخري أما الخاص قموضوعه العلاقات بين الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين الخاضعين للقانون الخاص ويكون احج عناصرها اجنبي مما يؤدي إلي تنازع القوانين – والقانون الخاص هو " مجموعة القواعد الوطنية التي تحدد جنسية الأشخاص التابعين للدولة ومركز الاجانب فيها والحلول الواجبة التطبيق في حالة تنازع الاختصاص القضائي أو تنازع القوانين "
- طبيعة القاعدة القانونية واساس الالتزام فيها:
- طبيعة القاعدة القانونية الدولية: قيل أنها تفتقر الصفة القانونية لأن هذه الصفة تحتاج إلي سلطة تشريعية تضع القانون , وقيل أنها قاعدة قانون كاملة لأن القاعدة القانونية في معناها العام تنظيم لسلوك المخاطبين باحكامهاوإدراكهم لاهمية هذا التنظيم ويضفي عليه احتراما بسبب شعور المخاطبين بالقوة الملزمة لهذه القاعدة ولا يشترط لها الكتابة كما أنها ليست داذما وايدة إرادة المشرع حيث قد يكون موضوعها العرف الداخلي أو الدولي. وهذا الاخير هو الرأي الأولي بالقبول.
- اساس الالزام في القاعدة الدولية: مذهب شخصي أي إرادة الدول – موضوعي أي حاجة الدول إلي التنظيم
- القواعد الآمرة في القانون الدولي: يري البعض أن قواعد القانون الدولي قواعد رضائية فلا يمكن أن تستمر إلا برضاء الدول فهي لا تعلو علي إرادة الدول – والواقع أن هناك خلط بين تكوين القاعدة وطبيعة القاعدة ودرجته الالزام فيها فتكوين ومصدر القاعدة لا يكون إلا برضاء الدول أما بعد تكوينها فتكون ملزمة وفقا للدرجة التي تحددها ذات الارادة التي كونتها.
- معيار القواعد الامرة : معيار لفظي أو معيار الصياغة كما لو نصت الاتفاقية مثلا علي أن قاعدة معينة هي قاعدة أمرة – وبجانب هذا المعيار يوجد المعيار الموضوعي وبحسبه تعتبر القاعدة الدولية آمرة إذا كانت تتعلق بالنظام العام الدولي أو من اجل مصلحة الجماعة الدولية كقاعدة تحريم الرق وحرية اعالي البحار ومبدأ المساواة بين الدول
- والي جانب القواعد الامرة توجد القواعد المكملة وهي التي تترك مجالا لحرية الأفراد يف اتباعها كرسم الحدود البحرية في حالة الشواطئ المقايلة واستحالة استيفاء الحد المسموح به دوليا.فيكون بالاتفاق وعند الاختلاف يكون خط الوسط هو الخط الفاصل.كما هو الحال فيما يخص دول البحر الاحمر. والمرجع عند الاختلاف في تحديد القاعدة القانونية هو القاضي الدولي.
- مصادر القانون الدولي: اشارت إليها المادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية وهي:
1- الاتفاقات الدولية العامة والخاصة التي تضع قواعد معترف بها صراحة من جانب الدول المتنازعة
2- الاعراف والعادات الدولية الرعية
3- مبادئ القانون التي اقرتها الامم المتحدة
4-أحكام المحاكم ومذاهب كبار المؤلفين في القانون الدولي العام.( كمصدر احتياطي)


محاضرات 233 نظم القانون الدولي العام
المحاضرة الرابعة
المعاهدات الدولية : تعتبر المصدر الأول والرئيسي من حيث ترتيب المصادر المنصوص عليه في المادة 38 من نظام محكمة العدل الدولية. وهي من اغزر المصادر في القانون الدولي وأكثرها وضوحا واقلها مثارا للجدل والخلاف, وهي وسيلة اتصال دولية معروفة منذ القدم.
أولا: تعريف المعاهدات: عرفتها المادة 2 من اتفاقية قانون المعاهدات بأنها "اتفاق دولي يعقد بين دولتين أو أكثر كتابة ويخضع للقانون الدولي سواء تم في وثيقة واحدة أو أكثر أيا كانت التسمية التي تطلق عليه"
وتعرف بانها " اتفاقات مكتوبة تعقد بين شخصين أو أكثر من أشخاص القانون الدولي ضمن إطار هذا الاخير (القانون الدولي) بقصد ترتيب اثار قانونية"
ومن هذه التعاريف نجد أن هناك عناصر اساسية يجب توافرها في المعاهدة 1- وصف الاتفاق بالدولي أي بين اشخاص القانون الدولي 2- شكلية الكتابة وهي لإثبات الاتفاق وليس لصحته إذ ليس هناك ما يمنع من وجود اتفاقات مكتوبة 3- لا يشترط أن يكون الاتفاق في وثيقة واحدة 4- عدم أهمية التسمية ( الاتفاق –المعاهدة - الميثاق) 4- ترتيب اثار قانونية أي حقوق والتزامات بين اطرافها في حدود الاتفاقية ومحكمة بقواعد القانون الدولي.
ثانيا: أنواع المعاهدات: تتنوع إلي أنواع متعددة وفقا لمعايير مختلفة . 1- بالنظر إلى اطرافها إلي ثنائية وجماعية 2- من حيث قدرتها علي إنشاء قواعد القانون الدولي تنقسم إلي معاهدات شارعة ( عامة تضع قواعد موضوعية عامة مثل ميثاق الامم المتحدة واتفاقية الامم المتحدة لقانون البجار" جامايكا" ) ومعاهدات عقدية ( خاصة أي موضوعها المصالح الفردية ولا تتسم قواعها بالعمومية والتجريد مثل معاهدات سم الحدود والاتفاقات التجارية) والنتيجة القانونية المترتبة علي هذا التقسيم هي أن المعاهدات الشارعة هي فقط مصدر للقانون الدولي أما العقدية فلا تكون إلا مصدرا للالتزام الدولي بين اطرافها. وفي هذا السياق هناك من ينظر للمعاهدات علي اساس تأسيسي فهناك المعاهدات المعيارية وهي التي تضع مجموعة من النواميس أو الموجبات السلوكية ( المعايير) وهناك المعاهدات التاسيسية وهي التي تنشأ المنظمات الدولية وتحدد طرق عملها.
- ولكن هل يمكن اعتبار المعاهدات الثنائية معاهدات عقدية والمعاهدات الجماعية معاهدات شارعة ؟ ليس دائما لان المعاهدات الشارعة غالبا ما تبدأ بين اثنين. والعبرة بقدرة الاتفاقية علي خلق قواعد عامة للقانون الدولي . كما أن المعاهدات العقدية قد تكشف عن كثير من مبادئ القانون الدولي ولكن لا يمكن إقرارها إلا عن طريق العرف أو المعاهدات الشارعة.
المعاهدة والعقد الدولي: المعاهدة لا تعتبر مصدر للقانون الدولي إلا إذا كانت بين اشخاص القانون الدولي , وبمفهوم المخالفة فإن كل اتفاق بين الأفراد العاديين أو بينهم وبين اشخاص القانون الدولي لا يعتبر اتفاق دولي ولا يخضع للقانون الدولي , ويري البعض أنه يمكن أن يتم اتفاق بين اشخاص القانون الدولي ومع ذلك لا يخضع للقانون الدولي وذلك ما يسمي العقد الدولي ( وهو ما يكون موضوعه ما يقوم به الأفراد عادة كالبيع والشراء والرهن وعموما تبادل المنافع المادية أو المالية) , والراي الصحيح أن هذه التفرقة بين المعاهدة والعقد الدولي لا مبرر لها طالما كان العقد بين اشخاص القانون العام لأنه يعتبر في هذه الحالة معاهدة - أما إذا كان العقد بين احد اشخاص القانون العام واحد افراد القانون الخاص فهو ما يسمي العقد الدولي ويخضع للقانون الخاص الوطني وليس القانون الدولي العام.وهذا ما اخذت به محكمة العدل الدولية.
شروط صحة المعاهدة : 1- اهلية التعاقد: وتتمثل في خلو إرادة الدولة من العيوب ( الرضا) أي خلوها من أي إكراه أو غش تدليس, وتوافر الاهلية وهي في القانون الدولي تختلف عن القانون الداخلي وتعني في القانون الدولي توافر الشخصية الدولية وهي لا تتوافر إلا للدول ذات السيادة وللمنظمات الدولية في حدود معينة. 2- مشروعية موضوع المعاهدة : وتكون المعاهدة مشروعة بالضوابط آلاتية أ- الا تتعارض مع قاعدة من القواعد الامرة وهي كل قاعدة قبلتها الجماعة الدولية واعتبرتها قاعدة لا يجوز الإخلال بها مثل تحريم تجارة الرقيق والمخدرات أو التعدي علي الدول ب- ألا يتنافى موضوعها مع الآداب العامة أو الأخلاق الدولية أو المبادئ الإنسانية العامة كالاتفاق علي تجارة البغاء ج- ألا تتعارض مع التزامات الدولة التي يتضمنها ميثاق الامم المتحدة د- ان يكون موضوع الاتفاقية ممكنا .


محاضرات 233 نظم القانون الدولي العام
المحاضرة الخامسة

رابعا: النظام القانوني للمعاهدات:
يقصد بالنظام القانوني مجموعة الإجراءات والقواعد الدولية التي يخضع لها ابرام المعاهدات, وخاصة الإجراءات المنصوص عليها في اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات.
وتمر المعاهدات بعدة مراحل حتى تخرج في شكلها النهائي وعادة ما تسبقها نشاطات سياسية لترويج فكرة المعاهدة بين الدول وحتى يتم الاتفاق بين الدول علي المحاور الأساسية للنقاش ثم يتم تعيين المفاوضين من رجال السياسة ذوي القدرات العالية في فن التفاوض ( رئيس الدولة أو وزير الخارجية أو السفراء المعتمدين حسب طبيعة الموضوع) وليس هناك ترتيب لازم لهذه الإجراءات التي تسبق المفاوضات.
- مراحل ابرام المعاهدات: أ- المفاوضات: وهي اصعب وأهم مرحلة في ابرام المعاهدة سواء كانت ثنائية أو جماعية, والمفاوضات تكتسب أهمية خاصة في المعاهدات ذات الطابع السياسي, لذلك تحرص الدول علي اختيار المفاوضين بدقة وعناية فائقة. والمفاوضات فن يجب اتقانه. وهي تعني تبادل وجهات النظر بين الدول الاطراف حول الموضوع وتقديم الاقتراحات وهي تتم بين ممثلي الدول الذين يحملون وثائق التفاوض بين الدول. ولا يشترط لها أن تتخذ شكلا معينا وقد تكون سرية وعلنية أو في شكل تبادل مذكرات أو في شكل مؤتمرات أو لجان في زمان ومكان واحد أو في عدة اماكن وعدة ازمنة. ويتأثر سير المفاوضات بعدة عوامل أهمها(طبيعة الموضوع- موقف الاطراف ومدي مرونتها أو تشددها- والمحيط الدولي واثره علي سير المفاوضات ) وفي النهاية قد تنجح المفاوضات وتدخل الاتفاقية في مرحلة تالية وقد تفشل أو تؤجل إلي وقت لاحق.
ب- التحرير والصياغة: ما تم الاتفاق عليه في المفاوضات يجب أن يصاغ في الفاظ واضحة تجنبا للاختلاف حول تفسيرها. ولكن ليس هناك ما يمنع من ابرام معاهدات شفوية, والكتابة ليس شرطا لصحة ابرام المعاهدة وإنما شرط لإثباتها ولتسميتها بالمعاهدة لأن اتفاقية قانون المعاهدات اعتبرت الكتابة شرطا لتسمية الاتفاقية بالمعاهدة. ولا يشترط أن تصاغ المعاهدة في شكل معين ولكن جرت التقاليد علي صياغتها في ثلاثة اجزاء ( الديباجة أو المقدمة- وصلب الموضوع أو أحكام المعاهدة – أحكام انتقالية) ثم يأتي بعد ذلك تاريخ النفاذ وطريقة الانضمام والملاحق أو المرفقات إن وجدت- ثم في النهاية اقرار المعاهدة من الاطراف.
ولغة تحرير المعاهدة عادة لا تثير إشكالا ففي المعاهدات الثنائية يتم التحرير بلغة الاطراف أو اللغة يتم الاتفاق عليها, أما في المعاهدات الجماعية فتحرر عادة بلغة عالمية كالفرنسية أو الانجليزية إلا إذا اتفق الاطراف علي غير ذلك.
التوقيع: هو إجراء شكلي ويكون كتابة, وهو الذي يلزم الدول بالمعاهدة –وهو شرط ضروري إلا أنه ليس كافيا- إلا أن هناك حالات تلتزم فيها الدولة بالمعاهدة بمجرد التوقيع عليها وذلك في الحالات آلاتية:
- إذا نصت الاتفاقية علي أن يكون للتوقيع هذا الأثر. – إذا ثبت بطريقة أخري أن الدول المتفاوضة قد اتفقت علي أن يكون للتوقيع هذا الأثر – إذا اعلنت الدول نيتها في إعطاء التوقيع هذا الاثر في وثيقة تفويض ممثلها أو عبرت عن ذلك اثناء المفاوضات.
والتوقيع ليس هو الشكل الوحيد للتعبير عن التزام الدول بالمعاهدة حيث أن هناك اشكالا أخري نصت عليها المادة 11 من اتفاقية قانون المعاهدات ( التوقيع- تبادل الوثائق- التصديق عليها- القبول – الموافقة- الانضمام إلي المعاهدة – أي وسيلة يتفق عليها)
وعادة ما يتم التوقيع علي مرحلتين: التوقيع بالاحرف الأولي ويعني اعطاء فرصة للمفاوضين للرجوع إلي حكوماتهم لابداء الرأي النهائي في المعاهدة قبل الالتزام النهائي بها رسميا ويسمي التوقيع بشرط المشاورة أما المرحلة الثانية فهي التوقيع النهائي أو الرسمي.



محاضرات 233 نظم القانون الدولي العام
المحاضرة السادسة
د- التصديق: هو شكلية أي إجراء شكلي تعبر به الدولة عن رضاها بالمعاهدة بشكل رسمي من سلطتها الرسمية التي حددها الدستور. ومعظم الدول تشترط هذا الإجراء. وسبب ذلك أن المعاهدات كثيرا ما تفرض التزامات تمتد اثارها إلى الأفراد أو الشعب أو تمس النظام السياسي ولذا تفضل الدول أن تتحمل هذه المسؤولية السلطات الدستورية ( البرلمان أو رئيس الدولة), وكثيرا ما يحدث خلاف بين السلطة التنفيذية ( رئيس الدولة) والسلطة التشريعية بسبب رفض هذه الأخيرة معاهدة وقعها الرئيس. كما حدث من مجلس الدومة الروسي الذي رفض التصديق على معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية( استرت2) – وبعد مفاوضات بين الجانبين تمت عام 2000 تم التصديق علي المعاهدة بعد موافقة الرئيس وابداء التحفظات. بينما فشل الرئيس الامريكي في إقناع الكونجرس بالتصديق علي المعاهدة.
هـ - الانضمام إلي المعاهدات: قد لا تشارك الدولة في جميع مراحل ابرام المعاهدة كما لو\كانت الدولة غير موجودة ( إذا كانت تحت الاستعمار أو كانت دولة منفصلة حديثا ) أو لم ترغب في الانضمام لاسباب سياسية ثم تري الدولة أن من مصلحتها الانضمام إليها . إلا أن هذه الامكانية غير واردة لجميع المعاهدات حيث أن هناك مغلقة لا يسمح بالانضمام إليها إلا وفق معايير معينة كما هو الحال بالنسبة للجامعة العربية والاتحاد الاوروبي والمؤتمر الإسلامي. وهناك المعاهدات المفتوحة التي تسمح بالانضمام لها بشرط احترام نصوصها مثل ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
و- إيداع الوثائق: يتم ذلك عن طريق إرسال نسخة من وثائق التصديق إلي الدول الأطراف ( إذا كانت المعاهدة ثنائية) أما المعاهدات الجماعية فتكون عاصمة الدولة التي عقدت فيها المفاوضات مقر لإيداع التصديقات, ويكون مكان الإيداع الأمم المتحدة إذا تمت المعاهدة تحت إشراف الأمم المتحدة.
ز- سريان المعاهدة: الأصل أن الاتفاقية هي التي تحدد تاريخ سريانها ( وهو يتحدد عند التوقيع إذا كان كافيا أو عند التصديق).
ح- التحفظات: وهو إعلان من طرف واحد يصدر من الدولة عند توقيها المعاهدة أو عند التصديق عليها أو قبولها الانضمام إليها بقصد استبعاد حكم من أحكامها أو تعديل مضمونه, وقد عرفته المادة 19 من اتفاقية قانون المعاهدات بأنه ( إعلان من جانب واحد أيا كانت صيغته أو تسميته يصدر عن الدولة عند توقيعها أو تصديقها أو قبولها أو انضمامها إلي معاهدة وتهدف به استبعاد أو تعديل الأثر القانون لأحكام معينة في المعاهدة من حيث سريانها علي هذه الدولة. )
ومبدأ التحفظات هو مظهر من مظاهر سيادة الدولة تستطيع الدول أن تبدي عدم التزامها بأحكام المعاهدة المخالفة لنظامها السياسي أو الاجتماعي كما هو الحال بالنسبة للتحفظات التي أبدتها الدول الإسلامية وخاصة المملكة حول اتفاقية بكين حول المرأة والقاهرة حول السكان.
وهذا المبدأ مقيد بما يلي: أ- إذا كان التحفظ علي المعاهدة محظورا في المعاهدة كما هو الحال بالنسبة لاتفاقية الأمم المتحدة قانون البحار ب- إذا كانت المعاهدة تجيز تحفظات معينة ولا تجيز تحفظات أخري فلا يجوز التحفظ في الثانية دون الأولي. ج- إذا كان التحفظ مخالف لموضوع المعاهدة أو الغر ض منها.
ي- الاعتراض علي التحفظ: يجوز للدول غير المتحفظة أن تعرض علي تحفظ الدول الأخرى, ويعتبر رفض التحفظ إنهاء للمعاهدة الثنائية, وفي المعاهدة الجماعية فالرفض الجماعي يعني اعتبار الدولة المتحفظة غير ملتزمة بالمعاهدة, أما إذا لم يكن الرفض جماعي فإن المعول عليه هو طبيعة التحفظ فإذا تعارض من طبيعة المعاهدة فإن الدولة لا تكون ملتزمة بالمعاهدة وإلا فهي ملتزمة.
ك- تسجيل المعاهدات ونشرها: عانى المجتمع الدولي من الاتفاقات السرية وخطرها علي المجتمع الدولي لذا أكد ميثاق الأمم المتحدة في المادة 102 منه وجوب تسجيل المعاهدة نشرها في اقرب وقت.
ل- جزاء عدم التسجيل: لا يؤثر علي القوة الملزمة للمعاهدة وإنما لا يمكن الاحتجاج بها أمام فروع الأمم المتحدة كمحكمة العدل الدولية.
م- تنفيذ المعاهدة: إذا استوفت الأشكال السابقة أصبحت نافذة وملزمة لأطرافها ويجب علي الأطراف تنفيذها بحسن نية وذلك بشرط بقاء الأوضاع علي حالها.


محاضرات 233 نظم القانون الدولي العام
المحاضرة السادسة
د- التصديق: هو شكلية أي إجراء شكلي تعبر به الدولة عن رضاها بالمعاهدة بشكل رسمي من سلطتها الرسمية التي حددها الدستور. ومعظم الدول تشترط هذا الإجراء. وسبب ذلك أن المعاهدات كثيرا ما تفرض التزامات تمتد اثارها إلى الأفراد أو الشعب أو تمس النظام السياسي ولذا تفضل الدول أن تتحمل هذه المسؤولية السلطات الدستورية ( البرلمان أو رئيس الدولة), وكثيرا ما يحدث خلاف بين السلطة التنفيذية ( رئيس الدولة) والسلطة التشريعية بسبب رفض هذه الأخيرة معاهدة وقعها الرئيس. كما حدث من مجلس الدومة الروسي الذي رفض التصديق على معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية( استرت2) – وبعد مفاوضات بين الجانبين تمت عام 2000 تم التصديق علي المعاهدة بعد موافقة الرئيس وابداء التحفظات. بينما فشل الرئيس الامريكي في إقناع الكونجرس بالتصديق علي المعاهدة.
هـ - الانضمام إلي المعاهدات: قد لا تشارك الدولة في جميع مراحل ابرام المعاهدة كما لو\كانت الدولة غير موجودة ( إذا كانت تحت الاستعمار أو كانت دولة منفصلة حديثا ) أو لم ترغب في الانضمام لاسباب سياسية ثم تري الدولة أن من مصلحتها الانضمام إليها . إلا أن هذه الامكانية غير واردة لجميع المعاهدات حيث أن هناك مغلقة لا يسمح بالانضمام إليها إلا وفق معايير معينة كما هو الحال بالنسبة للجامعة العربية والاتحاد الاوروبي والمؤتمر الإسلامي. وهناك المعاهدات المفتوحة التي تسمح بالانضمام لها بشرط احترام نصوصها مثل ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
و- إيداع الوثائق: يتم ذلك عن طريق إرسال نسخة من وثائق التصديق إلي الدول الأطراف ( إذا كانت المعاهدة ثنائية) أما المعاهدات الجماعية فتكون عاصمة الدولة التي عقدت فيها المفاوضات مقر لإيداع التصديقات, ويكون مكان الإيداع الأمم المتحدة إذا تمت المعاهدة تحت إشراف الأمم المتحدة.
ز- سريان المعاهدة: الأصل أن الاتفاقية هي التي تحدد تاريخ سريانها ( وهو يتحدد عند التوقيع إذا كان كافيا أو عند التصديق).
ح- التحفظات: وهو إعلان من طرف واحد يصدر من الدولة عند توقيها المعاهدة أو عند التصديق عليها أو قبولها الانضمام إليها بقصد استبعاد حكم من أحكامها أو تعديل مضمونه, وقد عرفته المادة 19 من اتفاقية قانون المعاهدات بأنه ( إعلان من جانب واحد أيا كانت صيغته أو تسميته يصدر عن الدولة عند توقيعها أو تصديقها أو قبولها أو انضمامها إلي معاهدة وتهدف به استبعاد أو تعديل الأثر القانون لأحكام معينة في المعاهدة من حيث سريانها علي هذه الدولة. )
ومبدأ التحفظات هو مظهر من مظاهر سيادة الدولة تستطيع الدول أن تبدي عدم التزامها بأحكام المعاهدة المخالفة لنظامها السياسي أو الاجتماعي كما هو الحال بالنسبة للتحفظات التي أبدتها الدول الإسلامية وخاصة المملكة حول اتفاقية بكين حول المرأة والقاهرة حول السكان.
وهذا المبدأ مقيد بما يلي: أ- إذا كان التحفظ علي المعاهدة محظورا في المعاهدة كما هو الحال بالنسبة لاتفاقية الأمم المتحدة قانون البحار ب- إذا كانت المعاهدة تجيز تحفظات معينة ولا تجيز تحفظات أخري فلا يجوز التحفظ في الثانية دون الأولي. ج- إذا كان التحفظ مخالف لموضوع المعاهدة أو الغر ض منها.
ي- الاعتراض علي التحفظ: يجوز للدول غير المتحفظة أن تعرض علي تحفظ الدول الأخرى, ويعتبر رفض التحفظ إنهاء للمعاهدة الثنائية, وفي المعاهدة الجماعية فالرفض الجماعي يعني اعتبار الدولة المتحفظة غير ملتزمة بالمعاهدة, أما إذا لم يكن الرفض جماعي فإن المعول عليه هو طبيعة التحفظ فإذا تعارض من طبيعة المعاهدة فإن الدولة لا تكون ملتزمة بالمعاهدة وإلا فهي ملتزمة.
ك- تسجيل المعاهدات ونشرها: عانى المجتمع الدولي من الاتفاقات السرية وخطرها علي المجتمع الدولي لذا أكد ميثاق الأمم المتحدة في المادة 102 منه وجوب تسجيل المعاهدة نشرها في اقرب وقت.
ل- جزاء عدم التسجيل: لا يؤثر علي القوة الملزمة للمعاهدة وإنما لا يمكن الاحتجاج بها أمام فروع الأمم المتحدة كمحكمة العدل الدولية.
م- تنفيذ المعاهدة: إذا استوفت الأشكال السابقة أصبحت نافذة وملزمة لأطرافها ويجب علي الأطراف تنفيذها بحسن نية وذلك بشرط بقاء الأوضاع علي حالها.




محاضرات 233 نظم القانون الدولي العام
المحاضرة السابعة

خامسا: أثر المعاهدات بالنسبة للغير: الأصل أن المعاهدة لا تلزم إلا أطرافها وفقا لمبدأ نسبية المعاهدة وعملا بقاعدة العقد لا يلوم إلا عاقديه- إلا انه يستثني: أ- المعاهدات التي تضع أحكاما شاملة أي تنظم وضعا عاما يلزم الغير باحترامه والتزام الغير بها يرجع إلي أنها تقر مبدأ أو حكما من أحكام القانون الدولي كمعاهدات تنظيم الملاحة في المضايق. ب- المعاهدات التي تنظم أوضاعا دائمة أي التي تحدد النظام القانوني لمنطقة معينة كالمضايق والحياد. ت- المعاهدات ذات الأساس العرفي لأنها تدون العرف الدولي مثل اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
حالة الاشتراط لمصلحة الغير: الأصل أن اثر المعاهدة لا يمتد إلي الغير ومع ذلك فقد ينشأ للدول الغير حق نتيجة نص في المعاهدة إذا قصد إلي ذلك أطراف المعاهدة فيترتب الحق للدول أو الدول الغير إذا وافقت الدولة الغير علي ذلك وهذه الموافقة مفترضه إلى أن يثبت العكس. أما إذا رتبت المعاهدة التزاما علي الغير فلا يسري إلا بموافقة الغير ولا يمكن تعديله أو إلغاؤه إلا بموافقة الأطراف بما فيها الدولة الغير.
شرط الدولة الأكثر رعاية أو الأولي بالرعاية: ومفاده أن تتضمن الاتفاقية بين دولتين نصا خاصا تتعهد بموجبه كل منهما بان تسمح للأخرى بالاستفادة من كل امتياز تمنحه أي منهما لدولة أخرى بالنسبة لأمر من الأمور التي تم التعاقد عليها, وقد جرت العادة علي إدراج هذا الشرط في الاتفاقيات التجارية والاقتصادية وما يتعلق بالأجانب.
نفاذ المعاهدات: هناك النفاذ المؤقت وهو التي يتم قبل دخول المعاهدة مرحلة النفاذ النهائي وهو أمر تبرهن الدولة من خلاله علي حسن نيتها في الالتزام بالمعاهدة- كما قد تقر المعاهدة أمرا واقعا تمارسه الدول كوقف إطلاق النار- كما قد تكون هناك مرحلة تجريبية للتأكد من نية الأطراف- والمبدأ العام أن المعاهدة لا تسري بأثر رجعي إلا إذا كانت المعاهدة تصحح أوضاعا فاسدا
تفسير المعاهدات: الدول الأطراف هي اقدر الدول علي تفسير المعاهدة وإذا حدث خلاف تعتبر في حكم النزاع الدولي التي يتم حله بالطرق السلمية وأهمها القضاء الدولي. وهناك ثلاث طرق للتفسير ( الأولي: الذاتية وتعتمد علي نية الأطراف – الثانية: الموضوعية مثل الغرض من الاتفاقية وظروف ووقته – النصية أو المتنية: صياغة النص ) وهناك قواعد معتمدة للتفسير مثل ( حسن نية الأطراف – إعطاء الكلمات معناها الحقيقي والبعد عن المجاز- والتفسير الضيق في حالة الشك والواسع عند تحديد اختصاص المنظمات ).




محاضرات 233 نظم القانون الدولي العام
المحاضرة الثامنة
تعديل المعاهدات: ليس هناك ما يمنع من تعديل المعاهدة إذا دعت الحاجة أو المصلحة لذلك – والأصل أن تعديل المعاهدات يتم ينفس طريقة إبرامها إلا إذا نص علي خلاف ذلك. والتعديل يتم بموافقة الدولتين في العاهدة الثنائية – أما المعاهدات متعددة الأطراف فيجب مراعاة الإجراءات التالية: ( احترام شروط التعديل المنصوص عليها في الاتفاقية – إبلاغ الدول باقتراح التعديل – التفاوض بشأن التعديل- التعديل لا يلزم إلا الدول الطرف في التعديل فقط – يمكن لدولتين أو أكثر الاتفاق علي تغيير المعاهدة فيما بينهم إذا كان ذلك منصوصا عليه ولا يؤثر علي مراكز الدول الأخري وان يتم إبلاغهم بذلك )
انقضاء المعاهدات: تنقضي بطرق مختلفة1- بناء علي رضاء الأطراف 2- بمقتضي نص فيها 3- بانتهاء الأجل المحدد فيها أو باستنفاذ الغرض منها 4- بتحقق الشرط الفسخ أي الإخلال الجوهري بها 5- بظهور قاعدة دولية تعارض أحكامها 6- بالتخلي عن أحكامها من جانب واحد ولكن لان العقد شريعة المتعاقدين فلا يسري ذلك إلا إذا اتفق الأطراف علي ذلك أو إذا كانت طبيعته المعاهدة أو الغرض منها يسمحان بذلك
نظرية تغير الظروف: قد تغير الظروف لدرجة ترهق احد الأطراف بدرجة غير متوقعة مما يعطي له الحق في عدم تنفيذها إلا أن ذلك قد يفتح بابا للتنصل من أحكام الاتفاقية لذا قيد هذا المبدأ بشروط: 1- أن يكون التغير جوهريا 2- ألا يكون متوقعا 3- ألا يكون بفعل الطرف المتمسك4- ألا يتعلق الأمر برسم الحدود 5- ألا يكون التغير نتيجة إخلال الطرف بالالتزام بالمعاهدة أو أي التزام دولي.
انتهاء المعاهدة نتيجة الإخلال بأحكامها: إذا اخل احد الأطراف بالمعاهدة إخلالا جوهريا جار للطرف الآخر أن يطالب بإلغائها علما بان الحرب لا اثر لها من الناحية المبدئية علي الاتفاقيات أو المعاهدات إلا إذا كانت نتيجة للإخلال بأحكام المعاهدة خاصة الثنائية فهنا يحق للطرف الآخر أن يطلب إنهاء المعاهدة – أما المعاهدات الشارعة فتبقي سارية وإن كانت الحرب قد توقف أو تعلق بعض الأحكام.
آثار انتهاء المعاهدات: يترتب علي انتهاء المعاهدة تحلل أطرافها من الالتزامات التي ترتبها ومن كافة العلاقات القانونية التي ألزمتهم بها المعاهدة إلا إذا كان الالتزام بأي مما سبق يستند إلي أساس آخر كالعرف الدولي.

المصادر الأخري للقاعدة الدولية
- العرف الدولي: هو أقدم المصادر من الناحية التاريخية – ويعرف بأنه " مجموعة القواعد التي تستخلص من تواتر سلوك معين اعتقد أشخاص القانون الدولي أنهم ملزمين بأتباعها "- والعرف في هذا لا يخالف عن العرف الداخلي حيث يتكون وينشأ بنفس طريقة العرف الداخلي وذلك بتوافر ركنين ( مادي وهو ممارسة سلوك معين وتكراره من جانب أشخاص القانون الدولي أو من يعبرون عن أرادتهم )و( معنوي وهو اعتقادهم بأنه ملزم).
الأفضلية بين العرف والعاهدة: ذهب البعض أنه لا توجد أفضلية بينهما وان ترتيبهما كمصادر للقانون الدولي هو ترتيب مساواة وتماثل وليس ترتيب أفضلية, وذهب البعض الآخر عكس ذلك بان المعاهدة اسمي من العرف لأنها ذكرت في الترتيب الأول من حيث المصادر ولو أراد المشرع القول بغير ذلك لأفصح عنه. والرأي الأخير هو الصواب لأن الواقع الدولي يثبت تخلي الدول عن العرف واتجاهها للمعاهدات كما أنه لم يثبت أن القضاء الدولي الغي معاهدة لمخالفاتها للعرف الدولي وإنما يتجه للعرف عند غياب المعاهدة.
- المبادئ العامة للقانون: وهي المبادئ التي أقرتها الدولة المتمدنة أو المبادئ التي تقرها وتعترف بها معظم الأنظمة القانون لمختلف الأمم. ويشترط لها أن تعترف بها الأمم المتمدنة كما لو أقرتها صراحة في قانونها الوطني أو تبنتها محاكمها الوطنية. وكلمة المتمدنة لم يعد لها أهمية ولذا يجب أن يعبر عنه بالمدنيات الكبرى والنظم الرئيسية في العالم المشاركة في ميثاق الأمم المتحدة.
- المصادر الاستدلالية: الفقه والقضاء
- المصادر الرضائية: مبادئ العدل والإنصاف
- قرارات المنظمات الدولية



محاضرات 233 نظم القانون الدولي العام
المحاضرة التاسعة:
أشخاص القانون الدولي العام: وهم المخاطبون بالقواعد القانونية الدولية. وفي ظل القانون الدولي التقليدي اعتبرت الدولة هي الشخص الدولي الوحيد, وفي ظل القانون الدولي المعاصر لا تزال الدولة هي أهم أشخاص القانون الدولي العام على الرغم من ظهور المنظمات الدولية وزيادة الاهتمام بالفرد.
- الدولة: هي أهم أشخاص القانون الدولي العام – ويمكن تعريف الدولة بأنها " مجموعة من الأفراد يقيمون بصفة دائمة علي إقليم معين ثابت وتحكمهم سلطة ذات سيادة " وهي لها عناصر ثلاثة الشعب والإقليم والسلطة ذات السيادة – ويعرفها فقهاء السلام بأنها ما دخل من البلاد في نطاق سلطة الإسلام ونفذت فيه أحكامه وأقيمت فيه شرائعه
واهم عامل يقوم عليه التجمع البشري(الدولة) هو التعايش علي وجه الاستقرار لرغبة في ذلك بين أفراده.
- أركان الدولة أربعة ( الشعب – الإقليم – السلطة ذات السادة – ويضيف البعض الاعتراف ):
أولا: الشعب: وهو العنصر الأساسي والاهم في الدولة إذ لا يتصور وجودها بدون مواطنين يرتبطون معها برابطة الجنسية وما يترتب علي ذلك من حقوق وواجبات للمواطنين ( الحقوق كالحماية الدبلوماسية وحق تولي الوظائف العامة وحق الترشيح والانتخاب) ( الواجبات كالولاء والمساهمة في الأعباء العامة في الدولة )
ولا يشترط في عنصر الشعب عدد معين سواء كان بالآلاف أو الملايين أو المليارات
الشعب والأمة: يختلف في المفهوم: فالشعب يقوم علي أساس توافر رابطة سياسية وهي الجنسية في حين أن الأمة تقوم علي رابطة معنوية أساسها اشتراك أفرادها في عناصر كثيرة أهمها الأصل أو العرق أو اللغة والدين.
ثانيا: الإقليم: وهو مساحة الأرض التي يعيش عليها الشعب وما يلوها من فضاء جوي وما قد يلتصق بها من مياه البحر (البحر الإقليمي) أو الحيز الجغرافي الذي يحيا عليه الشعب وتمارس فيه الدولة مظاهر سيادتها- ولا يشترط أن يكون متصل الأجزاء فقد يتكون من عدة جزء أو أجزاء متباعدة كاليابان واندونيسيا – كما لا يهم مساحة الإقليم ولكن يجب أن تكون محددة وثابتة
وهو عنصر أساسي في الدولة فلا يتصور سكان بدون إقليم. ولا أي كيان سياسي مستقل بدون إقليم
عناصر الإقليم: 1- الإقليم البري: وهو الأجزاء اليابسة من الأرض وما يتخللها من انهار أو بحيرات طبيعية أو صناعية وما ف باطنه وتحت مياهه من ثروات طبيعية أو معدنية أيا كانت حدوده طبيعية كالجبال والأنهار أو بالاتفاق بين الدول. 2- الإقليم البحري: وهو مساحة من البحر العام ( 12) تبسط عليها الدولة سيادتها – وهناك دول مطلة علي البحر وهناك دول حبيسة 3- الإقليم الجوي: وهو طبقات الجو التي تعلو الجزء البري والبحري من الإقليم وهناك اتفاقيات كثيرة لتنظيم استعمال المجال الجوي وخاصة الملاحة الجوية نظرا لأهمية هذا الجزء من الإقليم
طبيعة علاقة الدولة بالإقليم: اختلفت النظريات في تحديد تلك العلاقة: 1- نظرية الملكية وتعني أن حق الدولة علي إقليمها هو حق ملكية وقد ساد هذا في وقت امتزجت فيه سلطة الحاكم بشخصية الدولة واعتبرت جزءا من أملاكه وهذه النظرية منتقدة كالأتي (حق الملكية حق مطلق ويقتضي استئثار صاحب الحق به فأساسه المصلحة الفردية في أن حق الدولة علي الإقليم أساسه المصلحة العامة)(إذا كان الإقليم ملكا للدولة فلماذا يتملك الأجانب العقارات داخل الإقليم مما يعني ازدواج الملكية وهذا غير مقبول)( إن فقدان الإقليم يعني زوال شخصية الدولة ولا ينطبق هذا علي الأفراد حيث أن فقدان المملوك لا يؤدي إلي فقدان شخصية المالك) 2- نظرية السيادة (النطاق): أي أن الإقليم ليس إلا إطار أو نطاق تمارس فيه الدولة اختصاصها أو مظاهر سيادتها. غي أنها منتقدة لأنه لا تفسر ممارسة الدولة لسيادتها في أعالي البحار أو علي رعاياها المقيمين في الخارج 3- نظرية الاندماج: أي أن الدولة هي الإقليم والإقليم هو الدولة – وانتقدت لأنها جعلت الإقليم كل الدولة بينما هو جزء أو عنصر فقط من الدولة
والخلاصة أن العلاقة بين الدولة والإقليم هي علاقة وظيفية فحق الدولة علي إقليمها هو حق وظيفي يخولها مباشرة جميع الاختصاصات وأجراء التصرفات للمحافظة علي الدولة واستمرارها وهو سبب وجودها.

محاضرات 233 نظم القانون الدولي العام
المحاضرة العاشرة: تابع أركان الدولة (الإقليم)
طرق اكتساب الإقليم: هناك عدة طرق لاكتساب الإقليم غير أن اغلبها لم يعد ممكنا الآن, ومنها:
- الاستيلاء وذلك عندما تدخل الدولة في حيازتها إقليم غير خاضع أو مملوك لأي دولة أخرى بنية ضمه
- الإضافة أي ضم بعض التكوينات التي تنشأ بفعل الطبيعية إلي الإقليم كجزر أو مناطق البراكين
- التنازل عندما تتنازل دولة لأخرى عن بعض إقليمها باتفاق بمقابل أو بدونه.
- الفتح وهو احتلال دولة لإقليم أخرى بالقوة كله أو جزء منه
-التقادم بوضع اليد على إقليم دولة أخرى
وقد منع القانون الدولي الفتح -ولا يوجد استيلاء لأنه لا توجد ارض بدون مالك حتى المناطق القطبية- ويعد التنازل من التصرفات الباطلة وقد يكون تصحيحا للحدود – ويرفض كثير من الفقهاء إعمال مبدأ التقادم في القانون الدولي- ولا يوجد ممكنا غير الإضافة وهي حالات نادرة.
ثالثا: السلطة ذات السيادة( العنصر الثالث من عناصر الدولة):
وهي تشرف علي الإقليم وتفرض النظام وتحميه وتتعامل مع الكيانات الدولية الأخرى وفقا للقانون الدولي.
السلطة والسيادة: السيادة هي استقلال السلطة المنظمة في مواجهة الدول الأخرى وسمو إرادتها داخل إقليمها – فالسلطة هي التي تتصف بالسيادة وتمارسها والسيادة من لوازم السلطة المنظمة. فالسيادة هي حرية السلطة في التنظيم الداخلي واستقلالها في العلاقات الدولية.
رابعا: الاعتراف: وهو عنصر يضيفه بعض الفقه لأركان الدولة:
وهو إعلان تقبل الدولة بموجبه دولة أخرى في المجموعة الدولية وتقر لها بالحقوق والامتيازات اللصيقة بالسيادة.
الطبيعة القانونية للاعتراف: اختلف الفقه حوله إلي نظريتين: 1- نظرية الاعتراف المنشئ أو التأسيسي: وتعني أن الدولة لا تصبح شخصا دوليا إلا بعد الاعتراف بها فهذا الاعتراف هو الذي يخلق شخصية الدولة وينشئها ويدخلها في حظيرة المجتمع الدولي.- ويعاب علي هذه النظرية أنها تربط وجود الدولة بإرادة الدول الأخرى والواقع خلاف ذلك لأن معظم الدول وجدت دون شكلية الاعتراف كما أن الدول متساوية 2- نظرية الاعتراف الكاشف أو الإعلاني: وتعني أن الاعتراف لا يخلق الدولة وإنما يكشف فقط عن وجودها لأنها موجودة بالفعل فهو إقرار بحقائق ثابتة وعدم الاعتراف لا ينال من وجود الدولة ولا يمنعها من ممارسة حقوقها, ووظيفة الاعتراف هو تسهيل ممارسة الدولة لمظاهر السيادة خارج الإقليم. ويعاب علي هذه النظرية أن تهمل إرادة الدول ورضاها بقيام ووجود دولة أخرى في المحيط الدولي. فهي تهمل طابع الرضائية في تكوين القانون الدولي.
والواقع أن الاعتراف ذو طبيعة سياسية أكثر منه قانونية ولذا فهو يتعلق أكثر بالواقع لا بالقانون لأن وجود الدولة مستقل عن الاعتراف بها وسابق عليه فلا يمكن طلب الاعتراف إلا إذا وجدت الدولة.
أشكال الاعتراف أو صوره: نوعان: 1- صريح ويعني إعلان الدولة اعترافها بقيام دولة أخرى وعادة ما يتم في شكل مذكرة رسمية تبلغ إلي الدول المعترف بها- 2- ضمني: وهو تصرف يعني الاعتراف دون مذكرات رسمية كتبادل العلاقات التجارية أو الزيارات.
وقد يكون الاعتراف بنوعيه فرديا من دولة واحدة وقد يكون جماعيا من عدة دول في مؤتمر أو اجتماع.
الاعتراف بالدولة والحكومة: الاعتراف بالدولة مستقل عن الاعتراف بالحكومة – وعدم الاعتراف بالدولة يعني عدم الاعتراف بالحكومة أما عدم الاعتراف بالحكومة فلا اثر له على شخصية الدولة وإنما يعني عدم الاعتراف بالنظام السياسي السائد وعد م التعامل معه.


محاضرات 233 نظم القانون الدولي العام
المحاضرة الحادية عشر
أشكال الدول: بسيطة ومركبة- كاملة السيادة وناقصة السيادة-محايدة وغير محايدة
1- الدول البسيطة والمركبة: أساس هذا التقسيم هو شكل الدولة من حيث ممارسة السلطة:
- الدول البسيطة: هي الدول التي تختص بإدارة شئونها الداخلية والخارجية سلطة واحدة – واغلب الدول من هذا النوع( السعودية الجزائر فرنسا بلجيكا)
- الدول المركبة: هي الدول التي تتألف من عدة كيانات ( دول أو ولايات)مرتبطة مع بعضها وتتمتع باستقلالية متفاوتة في مواجهة بعضها البعض – وهذه الدول أو هذا التراكيب علي أنواع:
أ- الاتحاد الشخصي: ويعني اتحاد دولتين أو أكثر بمقتضي معاهدة تحت سلطة ملك أو رئيس واحد بحيث يكون لكل دولة شخصيتها الدولية المستقلة حتى أنها يمكن أن تعلين الحرب علي دولة أخرى دول التزام باقي الدول الأعضاء في الاتحاد- وهو نوع يتعلق باعتبارات انتقال العرش في الدولتين إلي ذات الشخص كما كان الأمر بين المملكة المتحدة وكندا واستراليا:
ب- الاتحاد الحقيقي أو الفعلي: وهو أن ترتبط دولتان أو أكثر بمعاهدة في ظل حاكم واحد وتتصرفان كدولة واحدة دوليا وكدول ذات سيادة ومستقلة داخليا. ويكون للأعضاء إبرام المعاهدات باسم الدولة وليس باسم الاتحاد لأنه هذا الأخير هو الذي يبرم المعاهدات باسمه- والحرب بين الأعضاء تعتبر حرب أهلية- وهذا النوع ليس له وجود الآن وقد كان بين السويد والنرويج والبين النمسا والمجر.
ت- الاتحاد الكونفدرالي أو التعاهدي أو الاستقلالي: وبموجبه ترتبط عدة دول بمعاهدة في اتحاد له مؤسسات( ليس حكومة ولا تعتبر شخصا دوليا) تخوله سلطات داخلية محدودة علي الأعضاء دون الرعايا, وتكون كل دولة مستقلة دوليا في جميع المجالات حتى الحرب.- وعادة ما يكون اتحاد انتقالي يتحول إلي شكل آخر كالاتحاد بين الولايات الأمريكية الذي تحول إلي اتحاد فدرالي. والاتحاد بين مصر وسوريا ولبيا – والأردن والعراق.
ث-الاتحاد الفدرالي: هو نظام دائم بين عدة كيانات مستقلة بمقتضي دستور وتكون الكيانات فيه مستقلة داخليا ( ولكن لا تعتبر دول) وتمثل كلها دولة واحدة خارجيا كالولايات المتحدة الأمريكية والأرجنتين والمكسيك والإمارات العربية المتحدة-
-وهذا الاتحاد يتميز داخليا بوجود مؤسسات دستورية لها سلطة علي الأعضاء وعلي الرعايا وتحدد العلاقة بين الحكومة مركزية والحكومات المحلية- وتمارس الحكومة المركزية كل مظاهر السيادة خارجيا.- ولا يوجد نظام فدرالي نموذجي وإنما تختلف تلك الأنظمة من دولة لأخرى لاعتبارات مختلفة.
2- دول ذات سيادة كاملة ودول ناقصة السيادة: وأساس هذا التقسيم سيادة الدولة.
أ- الدول كاملة السيادة: هي التي تمارس جميع مظاهر السيادة دون تدخل من دولة أو جهة أخري.
ب- ناقصة السيادة: هي التي تشترطها أو تحل محلها جهة أو جولة أخري في ممارسة مظاهر السيادة.- وهي دول تتمتع بحقوق وواجبات الدول إلا أن شخصيتها القانونية الدولية ليست كاملة- مثل الدول الموضوعة تحت الحماية والذي يقضي بوضع الدول الضعيفة تحت حماية دولة قوية تمارس عنها كل أو بعض مظاهر السيادة ساء بالاتفاق ويسمى الحماية الاختيارية أو بالقوة ويسمي بالاستعمار أو الحماية الاستعمارية والذي سعى المجتمع الدولي إلي إلغائه عن طريق الانتداب في عهد عصبة الأمم ثم نظام الوصاية في عهد الأمم المتحدة. ثم ظهر في الوقت الحاضر نظام التدويل والذي يعني إخضاع إقليم منفصل لإدارة دولية أو إشراف دولي تحت رعاية الأمم المتحدة حتى يتقرر مصيره النهائي كما هو الحال في إقليم البوسنة والهرسك وكسوفا وتيمور الشرقية المنفصلة عن اندونيسيا.







محاضرات 233 نظم القانون الدولي العام
المحاضرة الثانية عشر

3- الدول المحايدة وغير المحايدة: وأساس هذا التقسيم هو التدخل أو عدم التدخل في النزاعات الدولية.
والحياد هو وضع قانوني توضع فيه الدولة بناء علي إرادتها أو بمقتضي معاهدة يقتضي بقاؤها خارج العمليات العسكرية وعدم التدخل في النزاعات بين الدول.
- والحياد إما دائم وإما مؤقت: والمؤقت يعني ابتعاد الدولة عن نزاع بين دولتين أو أكثر مقابل عدم إقحامها في النزاع ويكون بإرادة الدولة وتستطيع إنهاؤه متى تشاء. والدائم وهو ابتعاد الدولة عن كل نزاع بين الدول بمقتضي اتفاقية واو بنص في دستورها تقره الدول الأخرى. مثل سويسرا والنمسا وبلجيكا.
- وقد أثارت مسألة انضمام الدول المحايدة إلي المنظمات الدولية خلافا فقهيا: فالبعض يرى أن ذلك يخل بحياد الدولة لأن الأمر قد يقتضي من الدولة اتخاذ موقف يجرها إلى نزاع دولي, والبعض يرى عدم التعارض لأن هذه المنظمات أنشأت للمحافظة علي السلم والأمن الدوليين وهو الهدف الذي تقرر بموجل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fadaok.ahlamontada.com
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 504
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: محظرات القانون الدولي العام   الخميس يوليو 08, 2010 1:02 am

محاضرات 233 نظم القانون الدولي العام
المحاضرة الثالثة عشر
حقوق ووجبات الدول:
1- حقوق الدول: لا يمكن حصر تلك الحقوق إلا أنه يوجد حد ادني منها لا يمكن إنكاره على الدول.
أ- حق البقاء أو الوجود: ومضمون هذا الحق الإقرار بوجود شخص دولي وعدم القيام بكل ما من شانه أن يضر بهذا الوجود – وهذا الحق يعطي للدول الحق في اتخاذ كل ما تراه لازما للمحافظة علي بقائها – فلها أن تنمي قدرتها البشرية والاقتصادية والدخول في تحالفات عسكرية للدفاع عن وجودها.
ب- حق الدفاع عن النفس: ويقتضي هذا الحق تمكين الدولة من صد أي عدوان عليها بكل الوسائل الممكنة بما في ذلك القوة المسلحة- وهذا الحق له أهمية خاصة على مستوى القانون الدولي وذلك لعدم وجود جهاز دولي يوجد تحت تصرفه قوة دائمة يستطيع استعمالها عن اللزوم وهو الأمر الذي يستلزم اعتماد الدول عن نفسها على النفس أو الغير إلى أن يتمكن مجلس الأمن من اتخاذ التدابير اللازمة لوقف العدوان كما - حدث في غزو الكويت سنة 1990- وهذا الحق منصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة
- تعريف الدفاع الشرعي: هو رد فعل مباشر وعفوي تقوم به دولة ردا منها على أعمال قوة غير مشروعة قامت بها أو سمحت بالقيام بها دولة أخرى.
- شروط وحدود حق الدفاع الشرعي: أولا: شروط توافر حق الدفاع الشرعي
1- أن يكون هناك اعتداء مسلح بقع على الدولة من دولة أخرى.
فلا يكفي مجرد التهديد باستعمال القوة كالحشود العسكرية أو المناورات والتجارب النووية- كما لا يكفي الدعاية الإعلامية أو البث الإذاعي غير المشروعة- ولا يدخل في هذا الإطار الممارسات غير المشروعة التي تمارسها الدول علي السفن والطائرات فهذه أعمال غير مشروعة بمكن تحريك المسئولية الدولية عنها ضد الدولة المخالفة- وقد اختلف في الحصار هل يبرر الدفاع الشرعي أم لا ( وذلك في الحالات التي يتقرر فيها بغير قرار من مجلس الأمن ) ويعتقد أن الحصار لا يبرر الدفاع عن النفس لأنه ليس خطر داهم وآثاره ليست حاله كما يمكن تفاديه والاعتراض عليه بالوسائل السلمية وطلب إزالته من مجلس الأمن. وذلك إلا إذا مثل الحصار تهديدا قويا ولم يمكن إزالته بالطرق السلمية فنها يجوز للدولة أن تلجأ للقوة وتستعمل الدفاع الشرعي.
- أن يكون الاعتداء غير مشروع ( عدوانيا): أي لا يكون تنفيذا لقرارات الأمم المتحدة أو دفاعا عن النفس.
- أن يكون الخطر ( الاعتداء ) داهما: أي وقع فعلا أو على وشك الوقوع وبالتالي يستبعد الخطر الوهمي أو التصوري أو المحتمل.
ثانيا: ضوابط ممارسة حق الدفاع الشرعي: إذا توافرت الشروط السابقة وجب مراعاة الضوابط التالية عند ممارسة الدفاع الشرعي: 1- التناسب بين رد فعل الدفاع وفعل التعدي: أي تكون الوسائل المستعملة في رد الاعتداء تتناسب نع فعل الاعتداء فلا يمكن الرد علي تسلل عناصر مسلحة بغزو إقليم الدولة
2- ألا يتحول رد الفعل إلى عمل انتقامي أو تأديبي
3- إبلاغ مجلس الأمن فورا: بالتدابير التي اتخذها الأعضاء استعمالا لحق الدفاع الشرعي- وذلك حتى يقوم بدوره في حفظ الأمن والسلم الدوليين
- صور الدفاع عن النفس: 1- الدفاع الفردي 2- الدفاع الجماعي بطلب مساعدة الدول الأخري
ت- حق الاستقلال: أي أن الدولة حرة في إدارة شئونها الداخلية والخارجية دون تدخل من أي طرف آخر – إلا انه ينبغي أن يفهم هذا الحق فهما صحيحا فهو لا يعني تحرر الدولة من كل قيد وإنما بعني أن تتقيد في تصرفاتها بقيود القانون الدولي.وقيود النظام الدولي العام الذي يجب احترامه في تشريعاتها الداخلية كما هو الحال باحترام حقوق الإنسان
ث- حق المساواة: نصت عبيه المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة – ويعني المساواة في السيادة بين جميع أعضاء المجتمع الدولي- فلا اثر لحجم الدولة الاقتصادي أو وزنها السياسي إلا في حدود القانون الدولي (كحق الدول الأعضاء دائمة العضوية في مجلس الأمن في الفيتو أي الاعتراض)- ويترتب علي هذا المبدأ أنه يجب على الدول أن تعامل بعضها البعض على قدم المساواة فتحظر المعاهدات غير المتكافئة التي تقيد استقلال الدول لحساب دولة أخرى فلا يجوز تقرير حصانة دولة في مواجهة القضاء الوطني – إلا انه لا ينبغي تجاهل الواقع حيث توجد دول ذات نفوذ نظرا لقوتها الاقتصادية أو السياسية تستأثر بتقرير مصير الإنسانية في مجالات عديدة مما يؤكد أهمية القوة في الاستفادة من الحق
ج- حق الاحترام المتبادل: وهو حق مترتب على حق المساواة يعني احترام كيان الدولة المادي والسياسي والامتناع عن كل ما يسئ بالدولة أو النظام السياسي فيها وعدم القيام بأي سلوك يمس كيانها السياسي والمعنوي- كما يجب استقبال ممثليها بالحفاوة والاستقبال اللائق عند دخولهم لها واحترام العلم والنشيد الوطني.









محاضرات 233 نظم القانون الدولي العام
المحاضرة الرابعة عشر
واجبات الدول:
الدول كما لها حقوق فلابد أن يكون عليها واجبات
1- واجب عدم التدخل: يعتبر هذا الواجب من أهم الواجبات التي تضمنها القانون الدولي التقليدي -إلا أنه لا يمكن تحديد مضمونه مما أدي إلى التباين في تعريفه- ويمكن تعريفه الامتناع عن التعرض للشؤون الداخلية والخارجية للدول دون مسوغ قانوني- وقد وردت الإشارة إلة هذا الواجب في المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة.
- ولا يقصد بالتدخل التدخل العسكري فقط وإنما أيضا كل أشكال الدعاية والضغوط الاقتصادية
- الاستثناءات الواردة على هذا المبدأ ( التدخل المشروع): وبشمل: أ- التدخل دفاعا عن الإنسانية أو التدخل الإنساني- وذلك في حالة ارتكاب الدولة جرائم ضد الإنسانية كاضطهاد الأقليات والاعتداء علي حياتهم وموالهم أو عدم توفير الحماية لهم ب- التدخل دفاعا عن رعايا الدولة: حيث أن من حق كل دولة أن توفر الحماية لرعاياها إذا لم تحميهم الدولة المضيفة وذلك بشرط ألا يتحول هذا التدخل للحماية إلى التدخل في شئون الدولة وان يتم ذلك بعد أن يثبت عجز الدولة وتقاعسها عن توفير الحماية لرعايا الدولة المتدخلة- وينبغي التعامل بكل حذر مع هذه الاستثناءات لأنها قد تكون غطاءا لتدخل عسكري
2- واجب تسوية الخلافات بالطرق السلمية: فلا يجب استعمال القوة إلا دفاعا عن النفس – والوسائل السلمية قد تكون قد تكون سياسية كالمفاوضات والوساطة وقد تكون قضائية عن طريق اللجوء التحكيم أو القضاء الدولي أو إلى الوكالات والتنظيمات الإقليمية
3- الامتناع عن مساعدة أية دولة تلجأ للحرب أو الاستخدام غير المشروع للقوة: وكذلك الامتناع عن مساعدة أية دولة تتخذ ضدها الأمم المتحدة إجراءات قسرية- لأن ذلك يساعد الدولة على التمادي في انتهاك القانون الدولي إذ يجب احترام القانون الدولي والقرارات والتوصيات الصادرة من الأمم المتحدة
4- واجب تقديم المساعدة للأمم المتحدة لتحقيق الأمن الجماعي- فيجب على الدول توفير القوة والمساعدات والتسهيلات الضرورية للأمم المتحدة لتحافظ على السلم والأمن الدوليين
5- واجب الامتناع عن الاعتراف بأية زيادة إقليمية نتيجة استخدام القوة: وذلك احتراما للسيادة الإقليمية للدول حيث لا ينبغي الاعتراف بأية زيادة إقليمية على حساب دولة أخري متي كان ذلك ناتجا عن استخدام القوة- كما حدث عند غزو الكويت وإعلانها محافظة عراقية
6-ضمان أن تكون الأوضاع في إقليم الدولة لا تهدد السلم والأمن الدوليين: فيجب ألا تشكل الأوضاع الداخلية للدولة تهديدا لدول الجوار أو للسلم والأمن الدوليين- وتتحمل الدولة المسؤولية الدولية في حالة الضرر
7- تنفيذ الالتزامات الدولية بحسن نية: والالتزامات قد تكون قانونية وقد تكون أدبية والالتزامات القانونية هي الالتزامات التي يرتبها القانون الدولي أو المعاهدات أو الأحكام القضائية الصادرة من محكمة العدل الدولية أو لجان التحكيم الدولية
والالتزامات القانونية هي التي تقوم على أساس قانوني وترتب مسؤولية الدولة في حالة الضرر- ولالتزامات الأدبية هي التي لا تقوم على أساس قانوني ولا ترتب مسؤولية الدولة في حالة مخالفها وإنما تجد أساسها في الأخلاق والقيم الإنسانية التي تسود المجتمع الدولي كالتزام بمساعدة الدول في حالة الكوارث الطبيعية ومكافحة الأمراض والأوبئة ومكافحة الجرائم.






محاضرات 233 نظم القانون الدولي العام
المحاضرة الخامسة عشر
الأشخاص الدولية الأخري
(الدولة ليست الشخص الوحيد المخاطب بالقاعدة القانونية الدولية- فهناك المنظمات الدولية والفرد)
- المنظمات الدولية: تنقسم المنظمات الدولية إلى نوعين:
- النوع الأول: منظمات خاصة تنشأ بين هيئات وهي جماعات خاصة تنتمي إلي جنسيات مختلفة وقد يكون لها تأثير على العلاقات الدولية بالتعاون مع الأمم المتحدة- ومن أمثلة هذه المنظمات الاتحادات الدولية- معهد القانون الدولي- اللجنة الدولية للصليب الأحمر
- ورغم أن هذه المنظمات تمارس نشاطها على نطاق دولي إلا أنها لا تعتبر من أشخاص القانون الدولي وإنما تخضع للقانون الداخلي للدول.
- النوع الثاني: المنظمات الحكومية وهي التي تنشئها مجموعة من الدول على سبيل الدوام بهدف الاضطلاع بشأن دولي- وهي تقوم على أساس اتفاقي بين الدول بموجب وثيقة تأسيسية تتمثل في الغالب في معاهدة دولية يطلق عليها الميثاق أو العهد أو النظام الأساسي.- ويمكن أن تكون المنظمات الحكومية نتيجة قرار صادر من مؤتمر دولي أو من منظمة دولية كما هو الشأن بالنسبة لمنظمة الأمم المتحدة للإنماء الصناعي التي أنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة
- ونشاط المنظمات الدولية قد يكون دوليا عاما أم إقليميا – ومن أهم المنظمات العالمية الأمم المتحدة
- وقد أنكر بعض الفقه على المنظمات الدولية الشخصية الدولية واعتبروا الدولة الشخص الدولي الوحيد – إلا أن هذا الموقف لم يستمر طويلا فمع بداية القرن التاسع عشر تغيرت النظرة واعترف للمنظمات الدولية بالشخصية الدولية.- وقد أكدت ذلك الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية
- وتتمتع الأمم المتحدة بكيان خاص مستقل عن الدول الأعضاء فيها.
- وبالإضافة إلى المنظمات العالمية هناك منظمات غير عالمية أو إقليمية وهي التي تضم في عضويتها مجموعة من الدول على أساس جغرافي أو سياسي كجامعة الدول العربية أو منظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الوحدة الأفريقية.
- الفرد في القانون الدولي:
أثار اكتساب الفرد للشخصية الدولية وخضوعه لخطاب القاعدة الدولية الجدل: فيرى البعض أن الفرد لا يوجه إليه خطاب القاعدة الدولية وبالتالي لا يكتسب الشخصية الدولية – ويرى البعض الآخر أن الفرد يتمتع بالشخصية الدولية لأن القانون الدولي يحكم علاقات الأفراد في منظمة سياسة تسمى الدولة والقانون هو لصالح الإنسان أي الفرد
- والواقع أنه على الرغم من اهتمام القانون الدولي بالفرد ( حيث يقرر له الحماية بالعديد من القواعد كمنع الرق والمخدرات حماية الملكية الفكرية وحماية الأقليات – كما يفرض عليه بعض الواجبات كتحريم القرصنة وخطف الطائرات وهو ما عرف بالإرهاب الدولي – كما أن الفرد بمكن له أن يدخل في علاقات دولية حماية لحقوقه مثل ما تعطيه الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان من حق الفرد في مقاضاة الدولة أمام الهيئات القضائية الدولية ) إلا أن ذلك لا يضع الفرد في مستوي الدولة ولا يكتسب الشخصية الدولية – فالدولة هي الفاعل الأول في العلاقات الدولية ثم تأتي المنظمات الدولية بقدر اقل.
- الكيانات الأخرى في القانون الدولي:
هناك كيانات أخرى غير الدولة والمنظمات الدولية يمكن أن تدخل في علاقات دولية – مثل بابا الفاتيكان وبعض الكيانات الدينية والسياسية في روسيا وأوروبا ( سان مارين وليشتنستاين وموناكو واندرو ) وحركات التحرر الوطني والحكومات المؤقتة
-بالنسبة للبابا له شخصية قانونية خاصة تمتعه من أداء رسالته الدينية
- وبالنسبة للكيانات الدينية والسياسية في روسيا وأوروبا فقد اعترف للكثير منها بالشخصية الدولية على الرغم من وجود بعض الخلاف
- وبالنسبة لحركات التحرر الوطني والحكومات المؤقتة فهذه الكيانات لا تتمتع بشخصية قانونية مساوية للدول وإنما لها وضع قانوني دولي يمكنها من التحرك دوليا لتحقيق أهدافها.


محاضرات 233 نظم القانون الدولي العام
المحاضرة السادسة عشر
المسؤولية الدولية
الدولة كالأفراد قد تأتي أفعال مخالفة للقانون ترتب مسؤوليتها الدولية ( وقد أنكر البعض مسؤولية الدولة علة أساس أن المسؤولية والسيادة لا يتفقان- إلا انه أصبح من المسلم به عدم وجود السيادة المطلقة وانه لابد أن يكون الشخص الدولي مسئولا عن تصرفاته)
- تعريف المسؤولية الدولية وأساسها:
- تعرف المسؤولية الدولي بتعريفات كثيرة منها: أنها " النظام القانوني الذي تلتزم بمقتضاه الدولة التي صدر عنها عمل غير مشروع طبقا للقانون الدولي العام بتعويض الدولة المتضررة"
وكل التعريفات تدور حول وجود ضرر يلحق دولة من جراء عمل غير مشروع من قبل دولة أخرى
إلا أن القانون الدولي المعاصر لم يعد يتطلب أو يشترط لقيام المسؤولية الدولية وجود ضرر يلحق دولة معينة وإنما يكفي أن تكون هناك مخالفة لأحكام القانون الدولي تضر بالإنسانية كما هو الحال عند تلويث البيئة أو البحار العالمية – كما لم يعد يشترط أن يكون الفعل غير مشروع وإنما قد يقوم مسؤولية الدولة عن عمل مشروع كما هو الحال عند استخدام التجارب النووية في أعالي البحار
- أنواع المسؤولية: يجب أولا استبعاد المسؤولية الجنائية على الرغم من انه كانت هناك محاولات عديدة لإقرار هذه النوع من المسؤولية في حق الدول إلا أن الأمر انتهى إلي نسبة الجرائم التي ترتكب في المجال الدولي إلي الأفراد الذين يرتكبونها دون أن تنسب إلى الدول ( مثل الجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة الجنس البشري – جرائم الحرب) وقد أنشأت محكمة العدل الدولية لمحاكمة المتورطين في مثل هذه الجرائم
- ثانيا: يمكن أن تتنوع المسؤولية الدولية إلى عدة أنواع من عدة زوايا:
-من حيث الإلزام: تتنوع إلى مسؤولية قانونية ( ملزمة) تترتب على إخلال الدولة بأحكام القانون الدولي, والي مسؤولية أدبية (غير ملزمة) تترتب على إخلال الدولة بواجب أخلاقي
- من حيث العلاقة بين الفعل والضرر: تتنوع إلى مسؤولية مباشرة وهي التي تنسب فيها التصرفات إلى الأجهزة التي تمثل الدولة ( السلطات) والي غير مباشرة وهي التي تنسب فيها المسؤولية إلى الأفراد المنتمون إلى الدولة ( وهذا التقسيم محل خلاف).
- من ناحية سبب الالتزام: تتنوع إلى مسؤولية عقدية وتقصرية ( ومن الصعب وضع حد فاصل بين النوعين) ويمكن القول بأن المسؤولية الدولية مسئولية تقصرية أي نتيجة الإخلال بالتزام قانوني وليس بالتزام عقدي
- أساس المسؤولية الدولية وأركانها:
- أولا: أساس المسؤولية: قامت المسؤولية الدولية عند نشأتها على أساس نظرية الخطأ والتي تقوم على أركان ثلاثة الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما- إلا أن التطور الذي عرفه القانون الدولي أدي إلى تطور هذا الأساس حيث أصبح الخطأ مفترضا في بعض الأنشطة التي تأتيها الدولة مثل إنتاج الأسلحة الخطرة وتخزينها واستخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية
- ثانيا: شروط المسؤولية الدولية: 1- الفعل غير المشروع 2- الضرر 3- نسبة الفعل غير المشروع إلى شخص قانوني دولي ( وهذا الشرط هو موضوع المحاضرة اللاحقة).



المحاضرة السابعة عشر
- نسبة الفعل غير المشروع إلى شخص قانوني دولي:
فيجب أن ينسب الفعل غير المشروع إلى شخص قانوني دولي- فيستبعد علاقات الأفراد ببعضهم وعلاقاتهم بالدولة- كما يمكن أن تكون المنظمات الدولية طرفا في علاقة مسؤولية دولية مدعية أو مدعى عليها.
- ولكن ما هي الأجهزة التي تعبر عن إرادة الدولة والتي يمكن توجيه المسائلة الدولية إليها وهل يمكن أن تكون أن تكون الدولة مسؤولة عن تصرفات الأفراد التابعين لها؟
- الإجابة هي أن السلطات الثلاث في الدولة هي الأجهزة الرئيسية التي تعبر عن إرادة الدولة داخليا وخارجيا: 1- فالسلطة التشريعية, المسؤولة عن سن القوانين تعبر عن إرادة الدولة وتتحمل المسؤولية الدولية عن إصدارها قانونين مخالفة للقانون الدولي أو لالتزامات الدولة الدولية( ولا علاقة لذلك بدستورية أو عدم دستورية تلك القوانين فهذا شأن داخلي)- كذلك تسأل الدولة عند امتناعها عن إصدار قانون أو تشريع يقتضيه تطبيق القانون الدولي 2- والسلطة التنفيذية هي أكثر السلطات تعبيرا عن إرادة الدولة لأنها أكثر السلطات احتكاكا بالعلاقات الدولية ( فرئيس الدولة ووزير الخارجية هما المسؤولان عن توجيه العلاقات الخارجية بالإضافة إلي غيرهما من المسئوولين الذين يتصرفون باسم الدولة) ولذا تسأل الدولة عن تصرفاتهم المخالفة للقانون الدولي 3- والسلطة القضائية يمكن أن تؤدي تصرفاتها إلي تحريك المسؤولية الدولية ضد الدولة وذلك عن إصدارها أحكاما قضائية تخالف القانون الدولي كإصدار أحكام ضد الدبلوماسيين دون تنازل الدولة عن حصانتهم ( ولا يجوز الاحتجاج بمبدأ استقلال القضاء أو حجية الشيء المقضي به للتهرب من المسؤولية)- كما يمكن أن تسأل الدولة نتيجة تصرفات السلطة القضائية في حالة إنكار العدالة ونكون بصدد ذلك في الحالات آلاتية:
- منع الأجنبي من اللجوء إلي القاضي الوطني للدفاع عن حقوقهم
- نقص العدالة ( فساد الجهاز القضائي) وله عدة صور كالتأخير غير المبرر للفصل في القضايا و عدم توفير ضمانات الدفاع والتفسير الخاطئ للقانون بقصد الأضرار بالأجنبي و صدور حكم ظالم ومتحيز في حق الأجنبي.
- وبالنسبة لتصرفات الأفراد العاديين ( مواطنين وأجانب ):فالأصل أن الدولة غير مسؤولة عن ذلك وإنما المسؤول الفرد ذاته إلا إذا ثبت أن الدولة قصرت في حماية الممتلكات والأفراد التابعين للدول الأخري أو أنها أهملت في معاقبة المتسببين أو في تمكين المتضررين من استفاء حقوقهم ( وغالبا من يصعب إثبات ذلك)- هذا كله في الظروف العادية
- أما في الظروف الاستثنائية كوجود حركات تمرد أو ثورة: فالأصل أن الدولة لا تسأل إذا بذلت العناية اللازمة لحماية الأجانب – وعادة ما تلجأ الدولة إلي الاعتراف للثوار بصفة المحاربين لدفع مسؤوليتها الدولية وتطبيق قوانين الحرب- وتسأل حكومة الثوار إذا انتصرت عن الأضرار التي تسبب فيها الثوار.
- حالات الإعفاء من المسؤولية الدولية:
1- الرضا: يري البعض أن القانون الدولي قانون رضائي وعليه فإذا كان عدم الرضا عن فعل ما يجعله غير مشروع فإن الرضا به يحوله إلي عمل مشروع- ولكن هذا القول لا يتماشى مع فكرة القانون لأن فيه خلط بين مصدر القاعدة القانونية ( الذي يقوم علي الرضا بها ) وبين الحكم الإلزامي للقاعدة ( والذي لا يلغيه الرضا)- والصحيح أن رضا الدولة لا يحول الفعل غير المشروع إلي مشروع وإنما يعني تنازل الدولة عن حقها في التعويض أو إبرائها لذمة الدولة المتسببة في الضرر.
2- القوة القاهرة: وتعني حدث طارئ بفعل الطبيعة لا يمكن رده ولا توقعه وهو لا يتصور في العلاقات الدولية إلا مجال الالتزامات الدولية ( المعاهدات العقدية)- أما في الحالات الأخرى فيمكن نسبتها إلي حالة الضرورة كأن تقوم دولة بخرق أراضي دولة أخري أو الاستيلاء علي بعض الممتلكات لإنقاذ مواطنيها عند حدوث حرب أو كوارث طبيعية.
3- الدفاع الشرعي: فقد تضطر الدولة إلي ارتكاب أفعال تعتبر غير مشروعة للدفاع عن نفسها- والحقيقة أن الدفاع الشرعي هو من أسباب الإباحة وليس من موانع المسؤولية وان ما تقوم به الدولة من أعمال دفاعية تعتبر أفعالا مشروعة.
- أثار المسؤولية الدولية: إذا توافرت أركان المسؤولية الدولية يترتب في ذمة المتضرر التعويض ويقصد به إصلاح الضرر الناتج عن الفعل غير المشروع- وإصلاح الضرر يتنوع حسب طبيعة الضرر وكيفية جبره: فيمكن أن يكون هذا الإصلاح ماديا ويمكن أن يكون معنويا- وعادة ما يتخذ شكل ( الترضية كسحب الثوار أو التراجع عن تصريح سياسي معين أو الاعتذار الشفوي أو الكتابي) أو التعويض العيني ( كرد الممتلكات المسلوبة وإزالة المستوطنات أو إعادة بناء ما دمرته القوات المسلحة) أو التعويض المالي ( كدفع مبلغ نقدي عن الأضرار يقدر بالتراضي أو بناء على حكم قضائي – وقد يدفع في شكل نقدي أو في شكل سلع أو منتجات أو يقايض بديون الدولة- ومن أمثلة ذلك ما قانت سوريا بدفعه تعويضا عما أصاب السفارة الأمريكية من أضرار نتيجة المظاهرات عام 1999 ).
الحماية الدبلوماسية
تعني حماية حقوق الأفراد بواسطة الدول التي ينتمون إليها وحلول الدولة محل مواطنيها في المطالبة بتعويضهم عن الأضرار التي تصيبهم بشروط معينة. وذلك استنادا إلي حق الدول في حماية رعاياها. ويعتبرها البعض حماية للدولة بطريقة غير مباشرة من الاعتداء عليها – وقد اقر القانون الدولي هذا الحق بالنسبة لموظفي المنظمات الدولية.
- شروط الحماية الدبلوماسية: الحماية الدبلوماسية صورة من صور المنازعات الدولية وعادة ما تلجأ إليها الدول عند فشل الوسائل السياسية أو الدبلوماسية في حل الخلافات. فإذا فشلت تلك الوسائل لم يتبقى أمام الدولة لحماية ومواطنيها إلا أن تحل محلهم في الدعوى القضائية للمطالبة بتعويضهم عن الأضرار التي سببتها لهم الدولة المعتدية. ولا يمكن تحريك الدعوى إلا إذا توافرت الشروط آلاتية: 1- الرابطة القانونية بين الفرد والدولة ( رابطة الجنسية). 2- استنفاذ طرق المراجعة الداخلية فلا بد لطلب الفرد الحماية الدبلوماسية من دولته أن يكون قد استنفذ طرق اللجوء للقضاء الداخلي للدولة الأخرى.
3- سلامة سلوك المتضرر- ومؤدى هذا الشرط ألا يكون المتضرر قد خالف بسلوكه أحكام القانون الوطني أو الدولي كما هو الحال في جرائم القرصنة والمخدرات أو تسبب لنفسه في الضرر.
- استبعاد الحماية الدبلوماسية: قراءة


المحاضرة الثامنة عشر
التنظيم الدولي:
كانت عصبة الأمم أول واهم تنظيم دولي في تاريخ المجتمع الدولي المعاصر ثم حلت محلها الأمم المتحدة وذلك لتحقيق العدالة والتسامح والعيش في سلام وعدم استخدام القوة في غير المصالح المشتركة.
وتتكون الأمم المتحدة من عدة أجهزة أهمها الجمعية العامة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية:
- الجمعية العامة:
تتكون من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة – ولكي تحصل الدولة على عضوية الأمم المتحدة يجب توافر مجموعة من الشروط:
- شروط العضوية: 1- أن تكون دولة- فلا عضوية للمنظمات أو الأقاليم غير المستقلة أو الأفراد أو حركات التحرر, 2- أن تكون دولة محبة للسلام: ويجب أن تفصح الدولة عن ذلك بسلوكها المسالم في محيط العلاقات الدولية- وتقدير ذلك متروك للجمعية العامة ومجلس الأمن 3- الرغبة والتعهد بتحمل الالتزامات التي يفرضها عليها الميثاق: والتي منها المساهمة في الأعباء المالية للأمم المتحدة وتقديم التسهيلات اللازمة لمجلس الأمن وحل المنازعات بالطرق السلمية وعدم اللجوء إلي القوة
- عوارض العضوية: ( وقف العضوية بصورة مؤقتة – الوقف الكلي للعضوية- فقدان العضوية بالفصل أو بقوة القانون أو بالانسحاب وهذا الأخير له مبررات منها تعديل الميثاق مثلا بشكل يمس حقوق العضو أو يحمله بالتزامات لا يوافق عليها ومنها إخفاق الهيئة في تحقيق أهدافها الأساسية وخاصة تحقيق السلام وحفظ الأمن )
- اختصاصات الجمعية العامة:
1- تداول جميع القضايا الواردة في الميثاق وخاصة ما يتعلق بالسلم والأمن الدوليين وتحقيق التنمية الدولية- وقراراتها في هذا الشأن ليست ملزمة 2- تنبيه مجلس الأمن, عند الاقتضاء, إلي الأفعال والوقائع التي تهدد السلم الدولي 3- دراسة وإصدار توصيات بقصد تنمية التعاون السياسي والحث على احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية 4- اختصاصاتها الإدارية كتلقي التقارير من مجلس الأمن واعتماد الميزانية وتحديد أنصبة الدول في نفقات الأمم المتحدة- وقراراتها في المسائل المالية ملزمة.
- دورات الجمعية العامة: مرة عادية كل سنة( 13 سبتمبر من كل عام)- ويمكن عقد دورة استثنائية بناء على طلب مجلس الأمن أو أغلبية أعضاء الجمعية العامة- ويمكن عقد دورة خاصة خلال 24 بناء على طلب سبعة أعضاء من مجلس الأمن أو أغلبية أعضاء الجمعية العامة.
- وللجمعية العامة عدة لجان أهمها: لجنة الشؤون القانونية ولجنة الشؤون الإدارية والمالية ولجنة السياسة والأمن
- واللغات المعتمدة في الجمعية هي الإنجليزية والفرنسية والروسية والصينية والعربية والاسبانية.
- التصويت: جلسات الجمعية العامة في الأصل علنية ويمكن أن تكون سرية- ولكل عضو صوت واحد حتى العضو الطرف في النزاع- ونسبة الأصوات المطلوبة تختلف باختلاف المسألة محل التصويت وما إذا كانت مسألة إجرائية أم موضوعية
ففي المسائل الموضوعية ( المسائل الهامة) كتوصية الخاصة بالسلم والأمن الدوليين- وانتخاب أعضاء مجلس الأمن غير الدائمين – وانتخاب أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي ومجلس الوصاية.- وقبول الأعضاء الجدد- وقف العضوية – المسائل الخاصة بالميزانية- ويمكن لها اعتبار مسائل أخرى هامة. وهذه المسائل يتم اتخاذ القرار فيها بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين.
وفي المسائل الإجرائية: ( غير الهامة): فتتخذ فيها القرارات بالأغلبية
أما تعديل الميثاق: فيتم بموافقة ثلثي أعضاء الجمعية العامة ولا تدخل حيز التنفيذ إلا بعد أن يصادق عليها ثلث أعضاء الأمم المتحدة بما فيهم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.




محاضرة التاسعة عشر
- مجلس الأمن:
- تشكيل مجلس الأمن:
كان المجلس عند تأسيسه يتكون من 11 دولة – ثم دعت الضرورة إلي زيادة عدد الأعضاء خاصة غير الدائمين فرفع العدد إلي 15- بزيادة أريع دول غير دائمين- فأصبح التشكيل النهائي 15 دولة – خمسة دائمين وعشرة غير دائمين
- الخمسة الدائمين: وهم الصين وروسيا ( الاتحاد السوفيتي سابقا) المملكة المتحدة لبريطانيا العظمي وايرلندا الشمالية وامريكا.
- عشرة غير دائمين: تنتخبهم الجمعية العامة لمدة سنتين ويراعي في الانتخاب معيارين: 1- التوزيع الجغرافي العادل 2- مدي مساهمة الأعضاء في حفظ السلم والأمن وتحقيق مقاصد الأمم المتحدة
- وقد تعرضت تشكيلة مجلس الأمن على النحو السابق بكثير من الانتقادات خاصة في الوقت الحاضر خاصة لما تتم به الدولة دائمة العضوية في المجلس من حق الاعتراض أو الفيتو وهو ما يتعارض مع مبدأ المساواة بين الدول الذي اقره ميثاق الأمم المتحدة ذاته- وإذا كان هذا الامتياز قد تقرر لاعتبارات تاريخية إلا أنها لم يعد لها ما يبررها الآن.
وقد طالبت كثير من الدول توسيع عضوية مجلس الأمن كما طالبت بذلك منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية- ومن الناحية العملية فقد أصبح الفيتو من معرقلات قرارات مجلس الأمن.
- العضو الملاحظ: يمكن لأي من غير أعضاء المجلس أن يحضر اجتماعات المجلس كعضو ملاحظ أو مراقب وذلك عند مناقشة أي مسألة بناء على طلبه وبعد موافقة المجلس وإذا كانت مصالح العضو س
تتأثر بالمسألة المعروضة إلا أن هذا العضو لا يشارك في التصويت.
- لجان المجلس: به عدة لجان: منها لجنة أركان الحرب0- لجنة نزع السلاح – لجنة الإجراءات الجماعية- لجنة – لجنة مؤقتة لأي غرض طارئ أو عارض مثل لجان مراقبة الهدنة – بالإضافة إلي بعثات وفرق حفظ السلام في الأماكن المضطربة من العالم.
- اختصاصات مجلس الأمن: أولا: الاختصاصات الأصيلة لمجلس الأمن:
1- المحافظة على السلم والأمن الدوليين بالطرق السلمية أو بالتدابير الرادعة
2- العمل على حل الخلافات والمنازعات الدولية بالطرق السلمية
3- التوصية بما يراه لازما لحل النزاع عند فشل الأطراف في التوصل لحل سلمي للنزاع- واه وسائل حب النزاع أ- التدابير المؤقتة ب- التدابير غير العسكرية – التدابير العسكرية
ثانيا: الاختصاصات الأخري:
1- انتخاب قضاة محكمة العدل الدولية بالاشتراك مع الجمعية العامة.
2- التوصية لدي الجمعية العامة بقبول عضو جديد أو وقف العضوية أو الفصل فيها
3- التوصية بانتخاب الأمين العام للأمم المتحدة
4- الإشراف على نظام الوصايا
5- وضع الخطط الخاصة بتنظيم التسلح وعرضه على الأمم المتحدة
6- التوصية بشان الشروط اللازمة لانضمام دولة غير عضو إلي النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية.- وشروط التقاضي أمام المحكمة بالنسبة للدول غير الأعضاء.
7- الموافقة على تعديل أحكام الميثاق.


- التصويت في مجلس الأمن:
لكل عضو في المجلس صوت واحد – والأصل أن تتخذ القرارات بأغلبية تسعة أعضاء دون اشتراط أن يكون من بينهم الدول الخمس دائمة العضوية وذلك إذا كانت المسألة محل التصويت مسألة إجرائية ( غير جوهرية) أما في المسائل الجوهرية فمطلوب موافقة تسعة أعضاء من بينهم الدول الخمس دائمة العضوية والتي يمكن لها حق استخدام الفيتو أو حق النقض – ومجلس الأمن هو الذي يحدد المسائل الجوهرية وغير الجوهرية
-والمسائل الإجرائية هي:
- عقد اجتماعات المجلس في غير مقره
- إنشاء فروع ثانوية للمجلس
- وضع لائحة الإجراءات
- اشتراك عضو من غير أعضاء المجلس في النقاش بدون تصويت

-والمسائل الجوهرية هي المتعلقة بالوظيفة الأساسية للمجلس وهي المحافظة على السلم والأمن الدوليين
-وإذا كان احد أعضاء المجلس طرف في النزاع فلا يجوز له الاشتراك في التصويت- وفي حالة انتخاب قضاة محكمة العدل الدولية لا فرق بين الأعضاء ولا يمكن استخدام الفيتو
- امتناع العضو الدائم عن التصويت: إذا امتنع العضو الدائم عن التصويت فهذا لا يعني رفضه للقرار وإنما يعني الموافقة الضمنية على صدور القرار وليس على مضمون القرار.
- علاقة مجلس الأمن بالجمعية العامة: ليست علاقة وصاية وإنما علاقة تعاون وتكامل – فكل منهما يهدف إلي المحافظة على السلم والأمن الدوليين.
- الأمانة العامة للأمم المتحدة: هي الجهاز الإداري الذي يتكون من الأمين العام بالإضافة إلي مجموعة من الموظفين الإداريين العاملين الذي يتم اختيارهم بدقة وكفاءة مع مراعاة التوزيع الجغرافي.






المحاضرة العشرون
محكمة العدل الدولية
يعد التحكيم الدولي الخطوة الأولى لإنشاء محكمة العدل – وكانت أول محاولة لإنشاء محكمة دولية من خلال اتفاقية واشنطن بين دول أمريكا الوسطى إلا أنها لم تستمر بسب عجزها عن تنفيذ الأحكام – ثم دعا ميثاق عصبة الأمم صراحة لإنشاء محكمة عدل دولية وتم إقرار هذه الدعوة وأنشأت المحكمة وفصلت في العديد من القضايا منذ نشأتها حتى الحرب العالمية الثانية – وبعد الحرب العالمية الثانية أعيد تشكيل هذه المحكمة على غرار النظام الأساسي للمحكمة القديمة وكانت أول جلسة للمحكمة الجديدة في 18 ابريل 1946
- تشكيل المحكمة واختصاصها: 1- تشكيل المحكمة: تتشكل من 15 قاضيا مستقلين ينتخبون من مرشحين يمتلكون صفات خلقية عالية والحائزين في بلادهم على المؤهلات العلمية المطلوبة ومن المشهود لهم بالكفاءة في مجال القانون الدولي- ويجب أن يتقن القاضي إحدى اللغتين الإنجليزية أو الفرنسية- وتنتخب المحكمة رئيسها ونائبه لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد- ويتم إصدار الأحكام بالأغلبية وصوت الرئيس مرجح عند التساوي- ويجب على القاضي أن يكون متفرغا للعمل في المحكمة فلا يتولى أية مناصب سياسية أو إدارية أو أية مهن حرة ضمانا لحياده – ولا يعفي من مهامه إلا بالإجماع
- القاضي المتمم: إذا كان في هيئة المحكمة احد القضاة من جنسية احد طرفي النزاع فلباقي الأطراف أن يختاروا قاضي متمم لتشكيل ( من نفس جنسيتهم أو من غيرها إذا لم تكن دولتهم ممثلة في تشكيل المحكمة)- وإذا لم يكن في تشكيل المحكمة قاضي من جنسية الأطراف في الدعوى فلهم أن يختاروا قاضيا.
2- الاختصاص النوعي للمحكمة: حق التقاضي مقصور على الدول – وبالتالي لا يجوز للأفراد أن يتقاضوا أمام المحكمة سواء كانوا طبيعيين أو اعتباريين إلا أن هذا لا يمنع الدول من تبني قضايا رعاياها.
-والدول التي لها حق التقاضي هي:
- الدول الأعضاء في الأمم المتحدة – الدول غير الأعضاء في الأمم المتحدة ولكن يمكن أن تصبح طرفا في النظام الأساسي للمحكمة بناء على الشروط التي تحددها الجمعية العامة. بتوصية من مجلس الأمن.- الدول غير الأعضاء في الأمم المتحدة والتي ليست طرفا في النظام الأساسي للمحكمة ولكنها ترغب في اللجوء إلى المحكمة.
- ومن حيث الاختصاص النوعي: تختص المحكمة بالفصل في المنازعات – كما أنها تختص بإصدار الفتوى أو الرأي الاستشاري.
1- الاختصاص القضائي للمحكمة: وهذا هو الاختصاص الأصيل والأساسي للمحكمة- ومن خلاله تختص بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولي والتي تشمل المسائل آلاتية: أ- تفسير المعاهدات ب- أية مسائلة من مسائل القانون الدولي ج- التحقيق في أية واقعة تمثل خرقا للالتزام دولي د- نوع التعويض المترتب على خرق التزام دولي ومدي هذا التعويض
- والمحكمة هي التي تفصل في النزاع الذي قد يثور بين الأطراف فيما يتعلق باختصاصها وولايتها وحكمها في هذا الشأن غير قابل للطعن.
- وتطبق المحكمة أحكام القانون الدولي بمصادره المختلفة المنصوص عليها في م 38 من النظام الأساسي للمحكمة.
2 -الاختصاص الاستشاري للمحكمة: بالإضافة إلي الاختصاص القضائي الأصيل للمحكمة فإن لها اختصاص استشاري يتمثل في إبداء الرأي في أية مسالة يطلب منها أن تبدي فيها فتوى أو رأي استشاري من الجمعية العامة أو مجلس الأمن أو أية وكالة تابعة للأمم المتحدة- فلا يجوز للدول طلب ذلك ولو اتفقتا على ذلك حرصا على وقت المحكمة.




- التدابير التحفظية ومراجعة الأحكام الصادرة من المحكمة وتنفيذها:
1- التدابير التحفظية: للمحكمة أن تتخذ الإجراءات التحفظية أو التدابير الوقائية المؤقتة الكفيلة بحفظ حقوق الأطراف المتنازعة والتي قد لا يمكن المحافظة عليها أو إعادتها بعد الفصل في الدعوى إلى ما كانت عليه وذلك بناء على طلب الخصوم أو من تلقاء نفسها متي رأت أن الظروف تستدعي ذلك..
- والأحكام الصادرة من المحكمة نهائية ولا تقبل الطعن أو الاستئناف – وتختص المحكمة بالفصل في النزاع في تفسيره بناء على طلب احد الأطراف – وللحكم قوة الإلزام بالنسبة لمن صدر في حقهم وفي خصوص النزاع الذي فصل فيه.
-2 إعادة النظر في الأحكام: يمكن طل بإعادة النظر في الأحكام بشروط معينة ( اكتشاف واقعة حاسمة في الدعوى كان يجهلها عند الحكم كل من المحكمة والطرف الذي يلتمس إعادة النظر دون أن يكون الجعل من هذا الأخير بإهمال منه) ويجب أن يقدم الالتماس خلال ستة اشهر من صدور الحكم
3- تنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة: الأصل أن الدول التي لجأت إلى المحكمة هي التي تنفذ الحكم بحسن نية بناء على تعهداته المسبقة بذلك– فإذا نكل
وامتنع عن التنفيذ جاز للطرف الآخر اللجوء إلى مجلس الأمن ليقدم هذا الأخير توصياته أو قراراته بالتدابير التي يجب اتخاذها لتنفيذ الحكم.
الأجهزة الأخري للأمم المتحدة:
- الأمين العام.
- المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
- مجلس الوصايا.





المحاضرة: الحادية والعشرون
الدبلوماسية
- تعريف الدبلوماسية: هي فن وعلم إدارة العلاقات الدولية.
- ويتولى مباشرة الدبلوماسية على الصعيد الداخلي رئيس الدولة ووزير الخارجية الذي يعتبر لسان حال الدولة في الخارج- وعلى الصعيد الخارجي البعثات الدبلوماسية.
- مهام المبعوث الدبلوماسي: تختلف مهمة المبعوث الدبلوماسي حسب أهمية العلاقات بين الدولة المرسلة والدولة المستقبلة لهذا المبعوث وتبعا لمرتبة هذا المبعوث – وتتمثل مهام المبعوث الدبلوماسي في:
1- تمثيل الدولة المعتمدة لدي الدولة المعتمد لديها.
2- حماية مصالح الدولة المعتمدة ومصالح رعاياها.
3- التفاوض باسم دولته مع حكومة دولة الاعتماد
4- الاستعلام بكافة الطرق المشروعة عن الأحوال والتطورات في الدولة المعتمد لديها.
5- تعزيز العلاقات الودية والاقتصادية بين الدولتين المعتمدة والمعتمد لديها.
- الحصانة الدبلوماسية(هي امتيازات وإعفاءات تمنح للمبعوث الدبلوماسي حتى يتسنى له القيام بوظيفته على أكمل وجه).
من اجل قيام المبعوث الدبلوماسي بمهامه على أحسن وجه فإنه يتمتع بالعديد من الحصانات والامتيازات التي استقر عليها العرف الدولي, وقد اختلف الفقه في أساس تمتع المبعوث الدبلوماسي بهذه الحصانات. وظهرت عدة نظريات أهمها نظرية التمثيل الشخصي ( للملك والملك يري نفسه كالملك آخر ولا يجوز أن يخضع لقانونه) ونظرية امتداد الإقليم (أي افتراض أن إقليم دولة المبعوث يمتد به إلي إقليم الدولة المعتمد لديها) ونظرية مقتضيات الوظيفة ( أي أن الحصانات والامتيازات التي يتمتع بها المبعوث الدبلوماسي ضرورة تقتضيها مصلحة وظيفته) وهذه الأخيرة هي اصح النظريات.
حصانات وامتيازات المبعوث الدبلوماسي:
1- الحصانة الشخصية: وهي ميزة تضع الشخص المزود بها في منأى عن أي اعتداء أو أي محاكمة- فذات الدبلوماسي مصونة فلا يجوز أن يخضع لأي إجراء من إجراءات القبض أو التفتيش أو الحجز ويجب معاملته بالاحترام الواجب له ويجب اتخذ كافة الوسائل المعقولة لمنع أي اعتداء على شخصه أو حريته أو كرامته. إلا انه يجب عليه احترام قوانين الدولة وأنظمتها.
2- الحصانة القضائية: أي إعفاء الدبلوماسي من الخضوع لقضاء الدولة المعتمد لديها.
- وإعفاء المبعوث الدبلوماسي هو إعفاء مطلق في المسائل الجنائية إلا أنه لا يمنع الدولة من اتخاذ الإجراءات التحفظية ضد المبعوث كمنعه من التنقل إلي أماكن معينة أو التحفظ عليه إلى حين مغادرته الدولة
– أما في المسائل المدينة فهو ليس مطلق وإنما ترد عليه استثناءات ينعقد فيها الاختصاص للقضاء الوطني بالدولة المعتمد لديها, ومن أمثلتها - الدعوى المتعلقة العينية المتعلقة بعقار موجود في إقليم الدولة المعتمد لديها – الدعوى المتعلقة بتركة في الدولة المعتمد لديها إذا كان هو منفذ وصية أو مديرا للتركة أو وارثا أو موصي له- الدعوى المتعلقة بمهنة حرة أو نشاط تجاري زاوله المبعوث في الدولة المعتمد لديها.
وفي المسائل الإدارية: يعفي المبعوث حالة مخالفته لأنظمة المرور في الدولة المعتمد لديها ( الاختصاص الشرطي)- كما يعفي المبعوث من أداء الشهادة إلا إذا تطوع بها
- والتنازل الصريح من المبعوث عن الحصانة يجعل القضاء الوطني مختصا بنظر الدعوى إلا أن هذا التنازل لا يشمل تنفيذ الأحكام الذي لابد له من تنازل مستقل حتى يصبح القضاء الوطني مختصا به.
- والامتيازات المالية: يتمتع المبعوث الدبلوماسي ببعض والامتيازات المالية فهو معفو من الضرائب والرسوم الشخصية والعينية والعامة والمحلية فيما عدا
- الضرائب غير المباشرة
- الضرائب والرسوم على الأموال العقارية الخاصة به الكائنة في إقليم الدولة المعتمد لديها.
- ضرائب التركات المستحقة للدولة المعتمد لديها.
- الضرائب والرسوم على الإيرادات الخاصة التي يكون مصدرها في الدولة المعتمد لديها.
- الضرائب والرسوم التي تحصل مقابل خدمة خاصة,
- رسوم التسجيل والقيد والرهن والدمغة بالنسبة للأموال العقارية بضوابط معينة.
- نطاق الحصانة الدبلوماسية:
1- من حيث الأشخاص: هي تشمل (رئيس البعثة – أعضاء البعثة وهم الموظفون الدبلوماسيون والإداريون والفنيون ومستخدمو البعثة – الخدم الخصوصيون- بالإضافة إلي أفراد أسرة المبعوث الذين يقيمون معه في معيشة واحدة إذا لم يكونوا من رعايا الدولة المعتمد لديها) وهذه الفئات تتفاوت في التمتع بالحصانات الدبلوماسية فرئيس البعثة وأعضائها يتمتعون بالحصانة كاملة وكذا أفراد أسرهم إذا توافرت فيهم الشروط السابقة- أما باقي الفئات فاختلف رأي الدول حولهم واغلبهم يفرق بين أعمالهم الرسمية وغير الرسمية.
- من حيث الزمان: يتمتع المبعوث بالحصانة من تاريخ استلام مهامه وتقديم أوراق اعتماده (وكثير من الدول تعترف للمبعوث بتلك الحصانات من تاريخ دخوله ارض الدولة بعد تعيينه في بلده أو من تاريخ إخطار وزارة الخارجية بذلك في الدولة المعتمد لديها)إلي انتهاء الصفة الدبلوماسية مع منحه مهلة مناسبة للمغادرة
- ومن حيث المكان: لا تسري إلا في مواجهة الدولة المعتمد لديها فقط إلا في حالة العبور عبر دولة ثالثة اضطراريا وكذا أفراد أسرته
-حصانة مقر البعثة: استقر التعامل بين الدول على تمتع مقر البعثات الدبلوماسية بحصانة ضمانا لاستقلال المبعوثين ومحافظة على أسرار الدولة. ويشمل كافة المباني التي تشغلها البعثة أو التي تستخدمها للأغراض الرسمية.
-انتهاء التمثيل الدبلوماسي: ينتهي التمثيل الدبلوماسي بأحد الأسباب آلاتية:
1- استقالة المبعوث أو بلوغه المعاش أو وفاته
2-استدعاء المبعوث من قبل دولته
3- اعتبار المبعوث شخصا غير مرغوب فيه
4- وفاة رئيس الدولة المعتمدة أو المعتمد لديها أو التغيير في شخصه
5- قطع العلاقات الدبلوماسية
6- زوال لشخصية القانونية للدولة المعتمدة أو المعتمد لديها كالضم والاندماج.

والله ولي التوفيق

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fadaok.ahlamontada.com
 
محظرات القانون الدولي العام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فضاؤك :: القانون العام و فروعه :: قانون دولي عام-
انتقل الى: