فضاؤك

خاص لكل القانونيين من طلاب اساس المستقبل و ممتهنيين اساس الدولة و النظام في المجتمع
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولمكتبة الصورالأعضاءالمجموعات

شاطر | 
 

 منهجية البحث العلمي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 504
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

مُساهمةموضوع: منهجية البحث العلمي    الثلاثاء يوليو 13, 2010 2:37 pm

منهجية البحث العلمي "
يجب علينا في البداية أن نحدد معنى منهجية البحث العلمي كصيرورة الإستقراء و تفسير الواقع أي كعملية أو نشاط فكري يختلف عن مسألة المناهج المنطقية ثمّ ماذا يجب علينا أن نفهم من مصطلح البحث العلمي في العلوم الإجتماعية عموما و الحقوقيت خاصة . ثمذ بعد ذلك تحديد مضمون المنهجية كأسلوب تنظيم و تصوير شامل لأجزاء البحث العلمي و الإلتزام بتنفيذها مرحلة تلو الأخرى .
إنّ المنهجية بمفهومها الواسع ممكن الأن تفهم كفلسفة البحث العلمي أو الفكر السائد و المتبع في الأبحاث العلمية ، و الغاية من تعريف الطالب بالمنهجية كأسلوب عام تهدف إلى تجنبه من الوقوع في الأخطاء " التي يقع فيها عادة " الباحث المبتدىء و بهذا المعنى المنهجية العامة للبحث العلمي تقوم على ثلاثة مبادىء أساسية هي :
1ـ مبدأ القطيعة مع الأحكام ( الأفكار ) المسبقة .
2ـ مبدأ بناء أو إختيار إطار نظري يهيكل البحث .
3ـ مبدأ التحقيق .
و إنّ هذه المبادىء تتجسد في سبع مراحل :1 ـ مرحلة تحديد القضية أو سؤال الإنطلاق2 ـ مرحلة القراءة و المقابلات الإستقرائية3 ـ مرحلة وضع أو تحديد إشكالية البحث4 ـ مرحلة بناء أو إدراج البحث في إطار نموذج تحليلي معروف5 ـ مرحلة جمع و تصنيف المعلومات6 ـ تحليل المعلومات ووضع خطة الصياغة النهائية7 ـ الخلاصة .
منهجية البحث و البحث العلمي
تعريف منهجية البحث : إنّ عملية إنجاز أو إعداد بحث علمي تشبه إلى حدّ كبير عملية البحث أو التنقيب عن النفط فالحفر أو في أي أرض كانت بل نجاح برنامج العثور على النفط التنقيب لا يتم ، يتوقف على إتباع خطة أو مسعى معين ( دراسة نوعية الحقول تحد سد تقنيات البحث ثمّ يأتي في الأخير التنقيب ) و إنّ هذه العملية تفترض مساهمة كفاءات شتى ( مهندسون في علم الأرض ، مهندسون في تقنيات ( الحفر ، وتقنيين منفذين للخطة أو العمل و لا يحق لنا أن ننتظر من رئيس المشروع أن يكون متمكنا من كل التقنيات المستعملة و إنما دوره الحقيقي يتوقف على مدى قدرته في تصور المشروع في التنقيب عن النفط ، فعلى الباحث أن يكون له تصور واضح لما يبحث فيه ( تحديد موضوع البحث ، وضع خطة منهجية عمل و هذه الأخيرة لا تتمثل في التقنيات الممكن إتباعها بل ألية ذهنية لإستظهار و لإستقراء الواقع أو الموضوع كتصور شامل لأبعاد البحث و لهذا فإنّ الباحث لما يتلقى صعوبات كبيرة التي تكاد أن تجهض مشروع بحثه فالسبب لا يعود لعدم نجاعة التقنيات المستعملة بل لعدم تمكينه من تحديد و إتباع منهجية تشمل كل أجزاء البحث و الغريب في الأمر أن هناك مؤلفات كثيرة تزعم تلقن منهجية بمفهومها الواسع أي كتصور شامل لمتطلبات البحث كونها تكتفي في غالب الحالات بعرض أو سرد التقنيات و المناهج بمنعزل عن أي تفكير نظري في التحكم في صيرورة و تصور البحث .
و إنّ هذه المحاولة منا تهدف إلى تقديم هذه المنهجية العامة أو خطوات المسعى العلمي أي كطريقة إعداد البحث العلمي لكل من يطمح إلى أدنى تكوين ممكن في مجال البحث و القيام بعمل أو إنجاز مذكرة بأكثر حظ ممكن للتوفيق أو النجاح و إنّ قضية التكوين في مجال البحث تهدف إلى تنمية قدرات الطالب في وضع و تحديد تصور شامل لبحثه ثمّ القيام بتنفيذ هذه الخطة مرحلة بمرحلة .
المشكل المنهجي في البحث .
إنّ الإنطلاق في البحث أو أي عمل آخر بتعريض دائما لنفسر المشكل أي أنّ موضوع البحث يظل غامضا بحيث ندرك ماذا نريد أن نبحث فيه و لا نعلم كيف نبدأ البحث .
إننا نأمل أن نعمل كيف نبدأ البحث إننا نأمل أن العمل يكون مفيدا و ينتهي بتقديم إقتراحات ملموسة مع الشعور في نفس الوقت بالياس أو الخيبة قبل البداية فيه . وهكذا عموما تنطلق جل الأعمال الطلبة و حتى الباحثين في مجال العلوم الإجتماعية ، ومع ذلك لا يجب أن تقلقنا هذه الفوضى البدائية ، بالعكس فإنها تدل على أن الفكر السليم لا يتقبل أن يتغدى بالبديهيات و الأحكام المسبقة من أجل ذلك يجب أن نتفادى الوقوع فيما يسمى بالروب إلى الأمام و الذي يأخذ إشكالا عديدة و من بينها الأشكال التالية :ـ الشغف الشديد لقراءة الكتب و المراجع .ـ عدم الإهتمام بوضع الفرضيات .ـ اللجوء إلى إستعمال المصطلحات المعقدة و المضللة .
و هذا ما سنوضحه كمايلي :
1 ـ فيما يخص الشغف الشديد لقراءة الكتب :
إنّ هذه الصيغة من صيغ الهروب إلى الأمام تمثل في عملية حشو الدماغ أو الذاكرة بمعلومات و معطيات عديدة مع أمل الوصول أو العثور على الفكرة أمل الوصول أو العثور على الفكرة نيرة التي تسمح لنا بتحديد موضوع البحث الذي نحن بصدد البحث فيه و إنّ هذا المقف يؤدي لا محالة إلى اليأس لأنّ كثرة المعلومات الغير المرتبة تضلل التفكير و لهذا يجب علينا أن نعود قليلا إلى الوراء و نركز على عملية التفكير الصحيح و الجاد في القضية ، بدل الحشو المفرط للذاكرة و إنّ القيام بالقراءة المتأنية للنصوص قليلة و مختارة بعناية أكثر فائدة وتجنب الباحث في الوقوع في هذا النوع من صيغ الهروب إلى الأمام بحيث أنّ أغلبية الطلبة أو الباحثين يتخلوا عن أبحاثهم بسبب عدم إنطلاقهم الحسن و تجدر بنا الإشارة هنا أن نؤكد بأنّ قانون بذل أقل جهد ممكن قاعدة أساسية حتى في مجال البحث العلمي و هو ( هذا القانون يفرض تتبع أقصر سبيل ممكن للوصول إلى أحسن نتيجة ، وهذا يلزمنا أن لا نقوم بعمل مهم بدون أن نفكر أو نحدد بدقة ما نحن بصدد البحث عنه و الطريقة التي يجب إتباعها .و في الخلاصة أن على الطالب أن يتنجب عملية الحشو التي تعيق العمل الحسن للفكر مع ترتيب المعلومات حتى يعمل هذا الأخير بطريقة منظمة و مبدعة ، و الغاية من هذا أن لا ينشغل الطالب بتكديس المعلومات بل أن يلقي كل إهتمامه على تحديد التصور الشامل لعمله .
2 ـ عدم الإهتمام بوضع الفرضيات :
إنّ عدم الإهتمام بوضع أو تحديد الفرضية أو الفرضيات ( أي كإجابة مؤقتة للسؤال ) يمثل السبب الرئيسي في فشل البحث بدون أن نعلم ماذا نحن بصدد البحث فيه و طبيعة المعلومات التي نريد جمعها .و هذا يفرض علينا أن نهتم بتحديد مشروع البحث بدقة .
3ـ إستعمال المصطلحات المعقدة و المضللة :
إنّ الباحثين المبتدئين يتميزون بهذا الميل أو الظاهرة كونهم مندهشين أو متأثرين بمركزهم كجامعيين جدد و ما يعتقدونه فيما تخص مفهوم البحث العلمي و هذا لإخفاء ضعفهم ، الشيء الذي يفسر لجوئهم لإستعمال العبارات المعقدة و غير المفهومة ، عاملين بالفكرة بأنذ كل ما هو معقد فهو علم .و هناك خاصيتان تميز مشاريعهم أي طموح كبير و غموض تام ، فهم يختارون مواضيع ضخمة صعبة المنال . وإنّ هذه المشاريع تقدم في شكل خطاب غامض و رنان يدل على عدم وجود مشروع بحث واضح و مفيد أسلوب البساطة و المطلوب من هؤولاء الباحثين إعتماد الوضوح مع تعريف ككل العبارات المستعملة و شرح كل الجمل التي تعبر عن مشروع بحثهم .و إنّ الوعي بهذه المشكلة يسمح للباحث أن يدرك بأنّ البحث ليس إلاّ محاولة للكشف عن الحقيقة ، ليس كحقيقة بمعناها المطلق و إنما كحقيقة نسبية قابلة للتعميق مع مداومة التساؤل فيها.
و بعد تقديم هذه الصيغ للهروب إلى الأمام سنحاول أن نتعرض إلى كيفية الإنطلاق الحسن لكل بحث و المراحل التي يجب إتباعها .
مراحل إعداد البحث العلمي .
إنّ مشكل المعرفة العلمية يطرح نفسه بنفس الكيفية بالنسبة للظواهر الإجتماعية أو الطبيعية في كلتا الحالتين الفرضيات .تتحقق من خلال المعطيات الناتجة عن الملاحظة أو التجربة إذن يجب على كل بحث ( باحث ) أن يتمثل إلى بعض المبادىء المشتركة ، و أنّ تقديم تسلسل المسعى العلمي يقوم على إحترام مبادىء أساسية و هي القطيعة و البناء ، و التحقيق تتمثل في و بهذا المفهوم أن المسعى العلمي طريقة للتقدم نحو هدف و أنّ عرض المسعى العلمي يتمثل في وصف المبادىء الأساسية الواجب إستعمالها في أي عمل علمي ، و في هذا الإطار يجب أن نؤكد على أن المناهج الخاصة لا تمثل إلاّ وسائل أو طرق جزئية في خدمة المسعى العلمي في تصوره الشامل و يجب أن تتلاءم هذه التقنيات الخاصة مع مجالات البحث ، و أنّ هذه الملاءمة لا تمنع الباحث أن يظل وفيا للمبادىء الأساسية للمسعى العلمي .و إذ نركزهنا بصفة خاصة على المسعى و ليس على المناهج الخاصة فهذا يعود إلى إعتقادنا بأنه يمكن لنا أن ننتهج هذه الطريقةللقيام بأي بحث علمي ، و بهذا الصدد يجب أن نتساءل عن ماهية المبادىء العامة التي يجب مراعاتها في أي بحث إنّ الفيلسوف الفرنسي جاستون باشلار قد عرف البحث العلمي بصفة وجيزة جدّا كمايلي " إنّ الواقع العلمي منتزع و مبني و محقق " أي منتزع من الأحكام المسبقة ، ومبني على الفكر أو العقل ، و محقق في الواقع و هكذا يظهر المسعى العلمي كأنه مسار قائم على ثلاثة أعمال معرفية متسلسلة و المتمثلة في القطيعة و البنية و التحقيق .
الأعمال الثلاثة للمسعى العلمي :
لفهم التماثل الموجود بين مراحل البحث و الأعمال المعرفية الثلاثة ، يجب علينا أن نفسر المبادىء المتضمنة في هذه الأعمال الثلاثة و المنطق الذي يربط بينهما .
ـ مبدأ القطيعة : تجدلر الإشارة بنا هنا إلى أنّ المعارف التي نحملها مفخخة لأنّ أفكارنا مشحونة بالمظاهر التلقائية و الأحكام المسبقة مع الميل إلى تفضيل بعض التصورات على التصورات الأخرى و إذا إعتقدنا بأنه يمكن لنا أن نبني على الرمل أي على أفكار غير مؤكدة فهذا خطأ ، و لهذا نفهم ضرورة إدخال القطيعة مع هذا النوع من المعلومات ، وهذه الأخيرة تفرض علينا التخلي عن الأحكام المسبقة و البديهات الخاطئة و التي تعيق معرفة الحقيقة و إنّ القطيعة تعتبر كاول عمل مؤسس للمسعى العلمي أ, المعرفة العلمية .
مبدأ البنية : لا يمكن لنا أن نقوم بإدخال القطيعة إلاّ من خلال تصور نظري مسبق الذي يعبر عن المنطق الذي يعتقد الباحث بأنه هو الذي يتحكم في الظاهرة . وبفضل هذه البنية الذهنية فيمكن للباحث أن يحدد الإجراءات التي يجب القيام بها و النتائج التي يتوقع الوصول إليها من خلال الملاحظة لأنّ بدون البنية النظرية لا يمكن أن يكون التحقيق ممكنا.
مبدأ التحقيق :إنّ كل إقتراح لا يمكن له أن يتميز بالصفة العلمية إلاّ إذا كان قابل للتحقيق و إنّ هذا المبدأ يتطلب المواجهة مع الواقع و هذه تتمثل بالتجربة أو التحقيق .
المراحل السبعة للمسعى العلمي :
إنه لا يمكن الفصل بين الأعمال الثلاثة للمسعى العلمي فهي متتالية و تفرض بعضها البعض ، فالقطيعة مثلا لا تحقق فقط في بداية البحث بل تكتمل في البنية و أن هذه الأخيرة لا يمكن أن تكون هي الأخرى إلاّ بعد القيام بتنفيذ المراحل الخاصة بالقطيعة بينما التحقيق لا يمكن إلاّ بنجاعة البنية .و إنّ هذه الأعمال الثلاثة للمسعى العلمي تتجسد من خلال تسلسل إجراءات مختلفة طيلة إنجاز البحث و المتمثلة في سبع مراحل و بالرغم من أنّ المخطط التالي يفصل هذه المراحل ، و لكن في الواقع فهي مترابطة و متداخلة و تفرض بعضها البعض .
المرحلة 1 : تحديد القضية القطيعة المرحلة 2 : الإستكثاف الإشكالية 3 : المرحلةالمرحلة 4 : البنية النظرية المرجعية البنية المرحلة 5 : الملاحظة التحقيق المرحلة 6 : تحليل المعطيات المرحلة 7 : تقديم النتائج
مرحلة إختيار الموضوع إنّ المشكل الأول الذي يعيشه الباحث يتمثل بكل بساطة في معرفة الكيفية الحسنة لإنطلاق عمله لأنه ليس من السهل أن يتوصل المرء تلقائيا إلى ترجمة ما هو إهتمام أو إنشغال غامض بقضية ما أو موضوع ما في شكل مشروع بحث عملي دقيق ، و الخشية من الإنطلاق السيء تجعل أن الباحث يظل يدور في حلقة مفرغة أو يلجأ إلى صيغة من صيغ الهروب إلى الأمام التي تحدثنا عنها سابقا ، أو التخلي نهائيا عن مشروعه .و سنحاول طيلة هذه المرحلة أن نعرف الطالب بأنّ هناك حل آخر للخروج من هذه المشكلة .إنّ الصعوبة في الإنطلاق ناتجة في غالب الأحيان من الشغف الشديد و التسرع بالإلمام بكل جوانب الموضوع و تقديمه في شكل مشروع بحث مرضي .و هنا يمكن أن نذكر بأنّ البحث هو شيء يبحث فيه و يبحث عن نفسه فهو صيرورة نحو معرفة أحسن أو أكمل و يجب أن يقبل هكذا مع كل ما يتضمن من تردد و شكوك و عدم التأكد.و هناك من يعيش هذا الواقع في شكل قلق مشل ، وهناك من يعتبره كظاهرة عادية و محفزة ، و لذا يجب على الباحث أن يختار بسرعة أولي يكون قدر المستطاع واضحا حتى ينطلق العمل بدون خيط هادىء أو دال تردد في وضع أو إختيار الخيط الدال الأولي حتى و لو بدى له بأنه بسيط أو ناتج عن تفكير غير كاف و حتى لو يغير الإتجاه طيلة البحث أو الطريق و المهم أن يعتبر هذا الإنطلاق ما هو إلاّ مؤقت يمكن أن يصحح أو يعمق حتى الوصول إلى النتيجة النهائية .و السؤال القائم يكمن فيما يتمثل هذا الخيط الهادىء ، وما هي المعايير التي يجب الإمتثال لها حتى يؤدي الوظيفة المنتظرة منه ، فهو يأتي في شكل مشروع سؤال إنطلاقي الذي يجب أن يراعي بعض الشروط .
مشروع سؤال الإنطلاق إنّ أفضل طريقة لمعالجة موضوع ما تتمثل في صيغته التالية و التي أعطت ثمارها مع التجربة ، والتي تفرض على الباحث أن يحاول أن يعبر عن مشروع بحثه في شكل سؤال إنطلاقي ، و الذي يحاول من خلاله أن يحدد بأكثر دقة ممكنة فيما يبحث فيه ، أو كاف ، أن يوضحه أو يستوعبه و لكي تؤدي هذه العملية وظيفتها بأحسن صورة فهي تستوجب مراعاة بعض القواعد أو المعايير التي سنحددها شيئا . و لفهم الطبيعة و مداها الحقيقي لهذه العملية يجب أن نشير هنا أنّ أشهر المؤلفين أو الباحثين لا يترددون في التعبير عن مشاريعهم في شكل أسئلة بسيطة وواضحة حتى لو كانت هذه الأخيرة مبنية على تفكير نظري عميق .
و المثال على ذلك السؤال التالي " ما الذي يجعل بعض الناس يترددون في زياراتهم للمتاحف عكس الأغلبية التي لا تفعل ذلك ؟ " .
1ـ صفات السؤال الحسن:
إنّ تقديم مشروع بحث في شكل سؤال الإنطلاق لا يمكن أن يكون مفيدا إلاّ إذا كان هنا السؤال مصاغ بطريقة حسنة ، و هذا ليس بالأمر السهل ، لأنه يجب أن يراعي هذا السؤال بعض الشروط التي سنوضحها من خلال تقديم بعض الأمثلة مع الذكر بأنّ الهدف الأساسي للسؤال هوانه يرغم الباحث لكي يوضح نواياه و حدود و آفاق بحثه و بهذا المعنى تتضح لنا الفكرة التي ترى بانّ وضع السؤال يمثل الأداة الأولى لإدخال ما يسمى بالقطيعة مع الأحكام المسبقة و الإعتقادات الشائعة و غير المؤكدة و يمكن أن نحصر الصفات المنتظرة من السؤال في ثلاثة عبارات هي : الوضوح ، الواقعية ، النجاعة .
1 ـ صفات الوضوح :تمثل صفة الوضوح في التحديد و الدقة ، و أن لا يكون مبهما و أن يكون عملي . وسنقدم مثال عن سؤال غير واضح : ما هي آثار الإصلاحات على حياة المواطن الجزائري ؟ فهذا السؤال يبدو غامضا وواسعا جدّا في الحقيقة عن أي آثار نتحدث هل هي آثار إقتصادية أو إجتماعية أو سياسية أو ثقافية أو غير ذلك ، و عن حياة المواطن هل هي حياته المهنية أو العائلية أو الثقافية أو غير ذلك و يمكن لنا أن نمد قائمة التأويلات الممكنة لهذا السؤال الذي لا يوضح لنا النوايا الحقيقية لصاحبه و لذا نفهم ضرورة صياغة السؤال بكيفية دقيقة و محددة بحيث لا يكون معناه غامض ، ومنه فمن الضروري تحديد و حتى تعريف العبارات الواردة في صياغته .و هناك وسيلة بسيطة للتأكد من أنّ السؤال واضح ، و ذلك بعرضه على بعض الأشخاص مع الإمتناع عن أي تعليق أو تقديم المعنى ، حتى يفصح كل شخص عن فهمه الخاص للسؤال . فيصبح هذا الأخير واضحا و محدد إذا كانت كل التفسيرات تصب في إتجاه واحد و مطابقته لنية صاحبه و أنّ تركيزنا هذا عن ضرورة دقة ووضوح السؤال لا يعني بأنه يجب أن يكون ضيقا أو محدود المجال ، بل يمكن أن يكون واسعا و مفتوحا لأنّ السؤال الغامض المبهم .( فهو السؤال الذي يدل بصدق عن ماذا نبحث فيه و نحاول توصيله ) للآخرين ، أي أنّ قدرتنا لمعالجته تتوقف على وضوحه.
صفة الواقعية :إنّ صفة الواقعية تتعلق بإمكانية الأداء أو القيام بإنجاز البحث مع الأخذ بعين الإعتبار القدرات و الموارد التي تتوفر للباحث في معالجة موضوعه ، و سنأخذ مثال عن سؤال صعب المعالجة : هل للقادة الغرب تصور و موقف موحد أمام قضية الغزو الثقافي الغربي و الياباني ؟ فإنّ معالجة سؤال مثل هذا يتطلب بدون شك سنين طويلة و ميزانية معتبرة و مراسلين أكفاء ، فإذا لم تتوفر للباحث هذه الإمكانيات فيستحسن أن يتخلى عنه و لذا يجب على الباحث قبل أن يصيغ سؤاله أن يتأكد من معارفه و موارده الزمنية و المالية و المرجعية الضرورية لمعالجة السؤال أو الموضوع .و في الأخير فنقول بأنه يجب على السؤال أن يكون موضوعيا أي واقعيا بمعنى أن يكون متناسبا مع الموارد المتوفرة عند الباحث .
صفة النجاعة :إنّ صفة النجاعة تدل أولا و قبل كل شيء على أهداف و نوايا الباحث أي ( فهم ما هو موجود بغية توضيحه إستخلاص بعض القواعد العامة التي تتحكم في الظاهرة ، أو دراسة تنبؤته فلا يصح للباحث العلمي أن يكون ذو طلبع أخلاقي أو فلسفي أو إيديولوجي أي أنه مبني على حكم كسبق و أفكار شائعة
1 ـ _أ_مثلة : مبدا العدالة الإجتماعية ؟ يبدو أن هدف صاحب هذا السؤال لا يتمثل في دراسته و تحليل .
مرحلة البحث عن الوثائق العلمية وجمعها
يقوم الباحث بجمع الوثائق المتعلقة بموضوع بحثه ويحاول تنظيمها على أسس منهجية مدروسة من أجل حص وإستخلاص جميع المعلمومات التي تتكون منها موضوع البحث وسيتم توضيح ذلك من خلالل مايلي :الفرع الأول : معنى الوثائق العلمية وأنواعها :الوثائق العلمية هي جميع المصادر ةالمراجع الأولية والثانوية والتي يشكل في مجموعها طاقة للإنتاج الفكري والإعلامي في ميدان البحث العلمي وهي أنواع :
الوثائق الأولية والأصلية والمباشرة
الوثائق الثانوية والغير أصلية وغير مباشرة
أماكن وجود الوثائق العلمية وسائل الحصول عليها يمكن للباحث أن يجد الوثائق العلمية في أماكن مختلفة فقد يجد بعضها في الدوائر الحكومية والدولية أو في المكتبات العلمة والخاصة والشاملة والمتخصصة وتتحصل عليها بوسائل الشراء والتصوير والإعارة العامة أو بوسائل النقل والتخليص .
مرحلة القراءة والتفكير
وهي عملية الإضطلاع على كافة المعلومات التي تتعلق بالموضوع وتأملها وتحليلها حتى يتولد في ذهن الباحث نظام التحليل للموضوع ةتجعله قادرا على إستنتاج الأفكار والفرضيات والنظريات ومن هنا يجب التطرق لأهدافها وشروطها وأنواعها .
اهداف مرحلة القراءة والتفكير : تستهدف عملية القراءة الواسعة والشاملة والمتعمقة والواعيةلكل الوثائق العلمية المتعلقة بالموضوع وإستعاب و وفهم كافة المعلومات والحقائق والأفكار الموجودة في الوثائق العلمية المتصلة بالموضوع .
شروط وقواعد القراءة :
تتطلب عملية القراءة السلمية والناجحة لشروط القواعد يجب إحترامها حتى تتحقق الأهداف السابقة ومن أهم هذه الشروط :1 سعة وشمول وتعدد القراءات وعمق الفهم والإطلاع2 عملية القراءة مرتبة ومنظمة3 من إختيار الأوقات المناسبة للقراءة4 ترك فترات للتأمل والتغكير خلال أو مابين القراءات المختلفة
أنواع القراءة :
تنظم القراءة على أساس مدى عملها ودقتها وتركيزها إلى ثلاثة أنواع من القراءات لكل نوع وظائفه وأهدافه .
القراءة السريعة الكاشفة :
وهي القراءة الخاطفة التي تتعلق بالإضطلاع على فهارس وعناوين الوثائق المختلفة كما تشمل الإضطلاع على المقدمات وبعض فصول المصادر والمراجع المتعلقة بالموضوع
القراءة العادية : تتركز حول المووضوعات التي تم إكتشافها بواسطة القراءة السريعة ويقوم الباحث فيها بإستخراج الأفكار والحقائق والمعلومات وتدوينها .
ج- القراءة العميقة والمركزة : وهي التي تنصب وتتركز حول بعض المعلومات ذات القيمة العلمية والمنهجية الممتازة وذات الإرتباط الشديد بجوهر الموضوع محل الذاتية.
وبمجرد الإنتهاء من عملية القراءة يستوجب التفرع لعملية التأمل والتفكير في ما تمت قرائته وتحصيله خلال فترة زمنية معقولة وذلك حتى تتحقق عملية تخمر المعلومات والحقائق والأفكار والأساليب والصيغ المكتسبة بفعل القراءات وتتفاءل وتتقولب في عقل وذهنية الباحث للتحرك وتنطلق عملية الإستنتاجات والتصورات لعناصر وأجزاء هيكلة موضوع البحث وإقامة الفرضيات التي تستند إليها .
مرحلة التقسيم والتبويبتعني تحديد أبعاد المشكلة والفكرة الأساسية للموضوع تم تحديد المدخل للموضوع والقيام بتفتيت الموضوع أي تقسيمه إلى مشكلات رئيسية وجزئية على أسس ومعايير منطقية ووفق شروط وقواعد منها :
أ – شروط وقواعد التقسيم :1 التعمق وشمول القراءة وتأمل كافة جوانب وأجزاء الموضع2 الإعتماد على المنطق والموضوعية3 يجب أن يكون التقسيم تحليليا وليس تجميعيا
ب معايير التقسيم :1 المفهوم ةالأحكام2 النظري والتطبيقي3 المقارنة4 المراحل التاريخية5- مراعاة الكل والجزء والأصل والفرع العام والخاص والسابق والاحق .
مرحلة جمع وتخزين المعلومات
هي عملية إستنباط وإنتقاء المعلومات والحقائق والأفكار من شتى أنواعها الوثائق ومن أساليبها :
1 أسلوب البطاقات : يترتب فيها المعلومات وتصنيف وفقا لأجزاء البحث وعناوين خطة التقسيم ويجب أن تتوفر البطاقات على مايلي :1 – متساوية الحجم وكتوبة على وجه واحد
2 الترتيب وفق خطة البحث
3 كل جزء منها بلون خاص ومرقم
4 كتابة كافة المعلومات على البطاقة ووضعها في صندوق خاص
2) – أسلوب الملفات :
مرحلة الكتابة تتجسد عملية كتابة البحث العلمي في صياغة وتحرير نتائج الدراسة والبحث وإخراجه وإعلامه بصور وأساليب واضحة وجيدة للقارئ بهدف إقناعه بمضمون البحث العلمي المعفد فعملية البحث العلمي تتضمن أهداف محددة وتتكون من مجموعة من المقدمات والدعائم التي يجب على الباحث إحترامها والإلتزام بها أثناء مرحلة الكتابة .
أهداف كتابة البحث العلمي :تستهدف عملية كتابة وصياغة البحث العلمي عدة أهداف علمية ومنهجية أهمها الأهداف التالية :
أ)- إعلان وإعلام نتائج البحث العلمي :إن الهدف الأساسي من عملية صياغة وكتابة البحث العلمي هو إعلام القارئ عن المجهودات وكيفيات إعداد البحث وعن النتائج العلمية التي توصل إليها الباحث .
ب) – عرض وإعلان أفكار الباحث الشخصية :كما تستهدف عملية تحرير البحث العلمي إعلام إحتهادات وآراء الباحث الشخصية مدعمة بالإنسانية المنطقية والعلمية وذلك لإبراز شخصية الباحث العلمي وخلقه وإبداعه العلمي الجديد في الموضوع محل الدراسة .
ج)- إستنباط وإكتشاف النظريات والقوانين العلمية :وذلك عن طريق الملاحظة العلمية ووضع الفرضيات العلمية المختلفة ودراستها وتحليلهاوتقييمها ، بهدف إستخراج نظريات قانونية أو قوانين علمية حول الموضوع محل الدراسة وإعلانها .
المطلب الثاني : مقومات كتابة البحث العلمي :لكتابة وصياغة البحث العلميكتابة وصياغة علمية ومنطقية ناجمة وبطريقة علمية مسلية وأسلوب علمي ممتاز لابد من توفر مقومات كتابة وصياغة البحث العلمي الجيد وإجترامها والإلتزام بها من طرف الباحث العلمي ومن أهمها .
تحديد وتطبيق منهج البحث العلمي المعتمد في الدراسة والبحث :من المقومات الجوهرية والأساسية لكتابة وصياغة البحث العلمي بصورة جيدة وعلمية تطبيق منهج أو أكثر من مناهج البحث العلمي والإلتزام بمبادئها ومراحلها وألوانها بدقة وصلابة حتى يبحثه إلى النتائج العلمية البحتة .
ب) الأسلوب في كتابة البحث العلمي : فأسلوب الكتابة وصياغة البحوث العلمية بطريقة موضوعية ومنطقية جيدة وسليمة ويشتمل على العناصر التالية :
1- اللغة الفنية المتخصصة السليمة والقوية في دلالتها ومعانيها وتركيبها .
2- الإتجاه والتركيز المباشر حول حقائق وأفكار وفرضيات
عملية الإقتباس وتتحقق أهدافها في نطاق حدود وأخلاقيات النزاهة والموضوعية والأمانة العلمية توجد بعض القواعد يجب على الباحث إحترامها .1* الدقة في فهم مايراد إقتباسه .
2* عدم التسليم بأن القواعد والأحكام والفرضيات والآراء هي حجج ومسلمات مطلقة ونهائية بخصوص الموضوع .
3* الدقة والجدية في اختيار مايقتبس وما يقتبس منه .
4*الدقة والعناية أثناء عملية الاقتباس وتجنب الأخطاء والهفوات في عملية النقل .
5* تحاشي عوامل التنافر وعدم الانسجام بين العينات المقتبسة وسياق الموضوع المتصل به .
6* عدم التطويل والمبالغة في الاقتباس أي أقل من ستة أسطر .
7* إتباع كيفيات وضوابط عملية الاقتباس الذي هو نوعان :
- اقتباس حرفي مباشر
- اقتباس حرفي غير مباشر
د)- قواعد الإسناد وتوثيق الوثائق في الهوامش :1) – الإسناد وتوثيق الهوامش في حالة الاقتباس من المؤلفات والكتب العامة2) - الإسناد وتوثيق الهوامش في حالة الاقتباس من مقال منشور في مجلة دورية3)- الإسناد وتوثيق الهوامش في حالة الاقتباس من أبحاث ورسائل ماجستار مثلا4)- الإسناد وتوثيق الهوامش في حالة الاقتباس من الوثائق الرسمية مثل النصوص القانونية والأحكام القضائية والتوصيات والقرارات الصادرة عن السلطة العامة الرسمية .
5)- الإسناد وتوثيق الهوامش في حالة الاقتباس من مطبوعات .
هـ)- الأمانة العلمية :هناك عدة عوامل ووسائل تساعد الباحث العلمي على احترام أخلاقيات وقواعد الأمانة العلمية واكتساب مزايا النزاهة والأمانة العلمية والموضوعية منها مايلي :
الدقة في فهم آراء وأفكار الآخرين الدقة أثناء القيام بالإقتباسة الإعتماد بالدرجة الأولى على الوثائق الأصلية في الإقتباس ..الإحترام التام لقواعد الإقتباس والإسناد وتوثيق الهوامش .
التدقيق والحرص على التفريق بين مصادر وآراء الباحث وأفكاره الشخصية وأفكار وآراء الآخرين حول الموضوع .
و- الإبداع والخلق والتجديد العلمي :من المطلوب دائما من البحوث العلمية إنتاج وتقديم الجديد المبني على أسس علمية حقيقية ويتحقق ذلك عن طريق العوامل التالية :
1/ إكتشاف معلومات جديدة متعلقة بموضوع البحث وتحليلها وتركيبها وتفسيرها وإعلامها في صورة فرضيات أونظريات أو قوانين علمية .
2/ إكتشاف معلومات جديدة إضافية عن الموضوع تضاف إلى تلك المتعلقة بالموضوع .
3/ إعادة ترتيب وتنظيم وصياغة الموضوع صياغة جديدة بصورة تعطي للموضوع قوة وتوضيحا وعصرنة أكثر مما كان عليه من قبل .4/ تركيب موضوع جديد من مجموع معلومات وحقائق علمية مكتشفة ومعلومة ولكنها كانت مشتتة ومتناثرة هنا وهناك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fadaok.ahlamontada.com
 
منهجية البحث العلمي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فضاؤك :: النظرية العامة للقانون :: فلسفة القانون-
انتقل الى: