فضاؤك

خاص لكل القانونيين من طلاب اساس المستقبل و ممتهنيين اساس الدولة و النظام في المجتمع
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولمكتبة الصورالأعضاءالمجموعات

شاطر | 
 

 خصائص عقد التأمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 504
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

مُساهمةموضوع: خصائص عقد التأمين   الثلاثاء يوليو 13, 2010 1:54 pm


خصائص عقد التأمين

64- لا جرم أن التأمين، باعتباره عقداً، يختص ببعض الخصائص التى تعكس ذاتيته الخاصة سواء أكان من حيث انعقاده أم كان من حيث مضمونه أم كان من حيث تنفيذه.
ونعرض لهذه الخصائص من خلال المباحث التالية :
المبحث الأول : عقد التأمين


من حيث الانعقاد
65- لا جناح أن النظر إلى عقد التأمين من زاوية انعقاده، نجده رضائياً لأنه ينعقد بمجرد توافق الإراديتين على إحداث الأثر الذى يرتبه القانون. ونلاحظ عليه – أيضاً – أنه عقد إذعان لاختلاف مراكز الأطراف فيه.

أولاً - عقد التأمين من العقود الرضائية
66- لا ريب فى أن عقد التأمين لا يخرج عن الأصل العام، فى القانون الحديث، وهو رضائية العقود، حيث أن الأحكام الخاصة به فى القانون المدنى لم تقض بغير ذلك ([1]). وبناء عليه فإن عقد التأمين ينعقد بمجرد توافق وتبادل وتطابق الإيجاب والقبول بين طرفيه المؤمن والمؤمن له ([2]). وعلى المدعى بقيام عقد التأمين أن يثبت ذلك بإقامة الدليل على دعواه وفق قواعد الإثبات.
أما صياغته فى شكل وثيقة للتأمين فهذا لا يخرج عن كون الكتابة فى هذه الحالة للإثبات وليس للانعقاد ([3])، وأن إلزامية اشتمالها على بيانات معينه والتوقيع عليها من طرفى العقد المؤمن والمؤمن له، لا يغير من رضائية هذا العقد. إنما استلزم ذلك بسبب خاصية الإذعان وما يشتمل عليه من شروط متنوعة، لكى يتوافر العلم وتنتفى الجهالة لدى المؤمن له بما تتضمنه الوثيقة من بيانات.
غير أن الرضائية، باعتبارها أصلاً، لا تحول دون أن يتفق طرفا عقد التأمين على أن يكون شكلياً أو عينياً ([4]). فيكون شكلياً متى اشترط صراحة عدم انعقاده إلا إذا اتخذت إجراءات شكلية معينة. ويكون عينياً إذا اشـترط المؤمن عدم قيام العقد إلا إذا قام المؤمن له بدفع قسط التأمين.

ثانياً – عقد التأمين من عقود الإذعان
67- الإذعان هو التسليم بالأمر كله دون مناقشة لتفصيلاته، بمعنى أن المؤمن يعرض على المؤمن له عدة نماذج من وثائق التأمين المطبوعة ويطلب منه اختيار إحداها دون أن يعطيه الحق فى مناقشة بنودها، فله قبول الوثيقة أو رفضها جملة وتفصيلاً([5]).
وهذه الخاصية هى التى دفعت المشرع إلى التدخل لإعادة التوازن بين الأطراف بإبطال بعض الشروط إذا وردت فى وثيقة التأمين [المادة (750) مدنى ([6])] وبالحد من الشروط التعسفية وتخويل القاضى تفسير شروط العقد على نحو غير ضار بمصلحة المؤمن له ([7]).
المبحث الثانى : عقد التأمين من حيث المضمون

68- لا جرم أن عقد التأمين يختص من حيث المضمون بعدة خصائص فمن حيث الأداءات المتقابلة فهو عقد احتمالى ومن حيث العطاءات المتبادلة فهو عقد معاوضة ومن حيث الآثار فهو عقد ملزم للجانبين.

أولاً – عقد التأمين من العقود الاحتمالية
69- عقد التأمين يعد نموذجاً للعقود الاحتمالية أو الغرر ([8])، فالأداءات المترتبة عليه لا تكون معلومة المقدار فلا يعلم المؤمن فى وقت انعقاد العقد مقدار ما يأخذه ولا مقدار ما يعطيه للمؤمن له لان ذلك متوقف على تحقق أو عدم تحقق الخطر المؤمن منه ([9]).
غير أنه يجب ملاحظة أن محل التزام كل طرف فى العقد معلوم للطرف الآخر. فالمؤمن يعلم أنه ملتزم بتغطية الخطر المؤمن منه والمؤمن له يعلم أنه ملتزم بدفع قسط التأمين. إلا أن مقدار تغطية المؤمن وكذلك عدد الأقساط التى سيدفعها المؤمن له غير معلومة لهما فى وقت إبرام العقد ([10]). فمثلاً لو أن شخص قام بالتأمين على سيارة قيمتها 50000 جنيه فى مقابل قسط 100 جنيه سنوياً ضد الحريق وبعد إبرام العقد احترقت السيارة فيلتزم المؤمن بالوفاء بمبلغ التأمين للمؤمن له كاملاً. وفى الصورة المقابلة قد يدفع المؤمن له الأقساط كاملة إلا أن الخطر المؤمن منه لم يتحقق لعدم احتراق السيارة. ففى هذا المثال نلاحظ أن المؤمن قد يوفى بمبلغ التأمين، فى حالة تحقق الخطر المؤمن منه، دون أن يحصل على شئ، وأن المؤمن له قد يدفع الأقساط كاملة، عند عدم تحقق الخطر المؤمن منه، دون أن يحصل– أيضاً - على شئ. فهذه هى الاحتمالية التى تعد أهم خاصية مميزة لعقد التأمين.
وخاصية الاحتمالية تحول دون الطعن فى عقد التأمين بالإبطال للاستغلال، باعتباره أحد عيوب الإرادة، لأن التأمين قائم على عدم تعادل القيم بين ما يعطى كل طرف للآخر.

ثانياً – عقد التأمين من عقود المعاوضة
70- لا ريب أن عقد التأمين يعد من عقود المعاوضة، لأن كل طرف فيه يأخذ مقابلاً لما يعطى. فالمؤمن يؤمن المؤمن له من الخطر الذى يهدده فى مقابل دفع الأقساط، فإذا تحقق هذا الخطر التزم المؤمن بالوفاء بمبلغ التأمين للمؤمن له. ويدفع المؤمن له القسط التأمينى للمؤمن نظير شعوره بالطمأنينة والآمان خلال مدة التأمين وحصوله على مبلغ التأمين فى حالة تحقق الخطر المؤمن منه.
ولا يغير من معاوضة عقد التأمين كون الخطر المؤمن منه لم يتحقق ومن ثم فلا يلتزم المؤمن بدفع مبلغ التأمين للمؤمن له، لأن الأقساط الذى يوفى بها الأخير ليست فى مقابل هذا المبلغ، إنما فى مقابل الآمان الذى يوفره التأمين له وتحمل الأول لتبعة ذاك الخطـر ([11]).

ثالثاً- عقد التأمين من العقود الملزمة للجانبين
72- لا جرم أن عقد التأمين من العقود الملزمة للجانبين لأن سبب التزام أحدهما هو محل التزام الثانى. فسبب التزم المؤمن بتحمل تبعة الخطر المؤمن منه، سواء أكان بتوفير الآمان للمؤمن له أم كان بالوفاء بمبلغ التأمين عند تحقق هذا الخطر، هو التزام المؤمن له بدفع الأقساط وسبب التزام المؤمن له بذلك هو التزام المؤمن بتحمل هذه التبعة.
ولا يقدح فى إلزامية عقد التأمين لجانبيه القول بأن التزام المؤمن بدفع مبلغ التأمين معلق على شرط واقف هو تحقق الخطر المؤمن منه، أو أنه لا يلتزم بدفع هذا المبلغ عند عدم تحقق هذا الخطر. لأن تبادلية الالتزامات أو تقابلها لا ينظر إليها عند تنفيذ العقود إنما يبحث عنها فى وقت انعقادها ([12]).
المبحث الثالث : عقد التأمين من حيث طبيعته وتنفيذه

73- ولا جرم أن عقد التأمين تتحدد طبيعته بتحديد صفة أشخاصه والأعمال محل التأمين.

أولاً – من حيث طبيعة عقد التأمين
74- يجرى العمل على التفرقة بين العقود، من حيث طبيعتها القانونية إلى تجارية ومدنية، تبعاً للأشخاص العقد والغرض من إبرامها، فإذا كان أشخاص عقد التأمين من التجار والغرض منه التأمين على عملية تجارية كان هذا العقد ذا طبيعة تجارية. أما إذا كان أطرافه ليسوا تجاراً فإن العقد يكون ذا طبيعة مدنية.

ثانياً – من حيث تنفيذ عقد التأمين
1- عقد زمنى مستمر
450- عقد التأمين يعد من العقود الزمنية المستمرة، لأن الزمن عنصر جوهرى فيه. فالمؤمن يلتزم بتوفير الآمان للمؤمن له من الخطر الذى يهدده فى مقابل التزام الأخير بدفع أقساط دورية خلال مدة التأمين.
ولا جرم أنه يترتب على زمنية عقد التأمين عدم إمكانية إعمال قاعدة الأثر الرجعى للفسخ. بل يتم إعمال قاعدة الأثر الفورى له إذا تم فسخ عقد التأمين لتوافر سببه. وبناء على ذلك إن هذا الفسخ لا يكون له أثر رجعى لأن ما مضى من الزمن لا يمكن إرجاعه، بل له أثر فورى ومباشر من تاريخ الفسخ.

2- التأمين من عقود حسن النية
75- الأصل أنه يجب توافر حسن النية فى سائر المعاملات ولا سيما فى العقود [المادة (148/1) مدنى ([13])]. ومع ذلك فإن مجال التأمين أكثر المعاملات اقتضاءً لذلك من غيرها. فيجب أن تتوافر الثقة المتبادلة بين أطراف العقد [المادة (150/2) مدنى ([14])]. لأن المؤمن يعتمد إلى حد كبير على ما يدلى به طالب التأمين من بيانات عن شخصه والظروف المحيطة بالخطر المراد التأمين ضده وبالإضافة إلى أخطار المؤمن له للمؤمن عن كل ما يؤدى إلى تفاقم الخطر خلال فترة التأمين ([15]).
غير أن سوء النية يترتب عليه سقوط حق المؤمن له فى مبلغ التأمين متى اشترط ذلك بشكل ظاهر فى وثيقة التأمين أو وصل ذلك إلى درجة الغش الفاحش حتى ولو لم ينص على ذلك صـراحة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fadaok.ahlamontada.com
 
خصائص عقد التأمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فضاؤك :: قانون الاثبات و التنفيذ :: قانون التامين و الحريات العامة-
انتقل الى: