فضاؤك

خاص لكل القانونيين من طلاب اساس المستقبل و ممتهنيين اساس الدولة و النظام في المجتمع
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولمكتبة الصورالأعضاءالمجموعات

شاطر | 
 

 فن للتأمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 504
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

مُساهمةموضوع: فن للتأمين   الثلاثاء يوليو 13, 2010 1:52 pm

: فن للتأمين

50- لا جرم أن التأمين لا يقوم على ضروب من الحظ والمصادفة. بل يقوم على أسس فنية تعد بمثابة العامود الفقرى للعملية التأمينية. ولم يقف الأمر هذا الحد بل تم توفير الضمانات للوفاء بالالتزامات الناشئة عن تحقق المخاطر المؤمن منها.
ونتناول دراسة هذا الموضوع فيما هو آتٍ من مباحث.
المبحث الأول : الأسس الفنية للتأمين

51- رأينا – آنفاً – عند تعريف التأمين أنه عبارة عن علاقة قانونية تتم فى ضوء أسس فنية يتم على أساسها تنظيم العلاقة فيما بين المؤمن ومجموع المؤمن لهم. وهذا الذى يبرئ التأمين من تهمة المقامرة والرهان، لأن عملية التأمين منظوراً إليها فى مجموعها تعتبر عملية قائمة على أسس علمية بعيدة كل البعد عن ذلك. فهى قائمة على التعاون والمقاصة بين المخاطر بالاستعانة بعلوم الإحصاء.
ونتناول دراسة هذا الموضوع فيما هو آتٍ من مطالب
المطلب الأول : التعاون الافتراضى

52- لا جناح أن الإنسان مدنى بطبعه فهو لا يستطيع العيش بمفرده بل يبحث – دائماً – عن أقرانه لكى يتعاون معهم فى دفع المخاطر المشتركة التى يتعرضون لها. وعندما تعرض الإنسان لمخاطر متزايدة دفعه هذا إلى التفكير فى التأمين لتفادى الآثار المالية المترتبة على تحقق هذه المخاطر. فالتأمين لا يؤدى إلى تفادى الكارثة وإنما يوزع آثارها على مجموع المؤمن لهم. وعمليات التأمين تفترض التعاون فيما بين المؤمن لهم الذين يهددهم خطر ذات طبيعة واحدة.
ففى ضوء ما سبق يتضح أن التأمين عملية تعاونية يقوم بتنظيمها المؤمن عن طريق الحصول على أقساط دورية من المؤمن لهم، على أن يقوم بدفع تعويض لمن تلحقه الخسارة منهم، من خلال ما يتجمع لديه من هذه الأقساط، فالمؤمن ليس مضارباً أو مقامراً أو مرابياً وإنما منظماً للعملية التأمينية التى تفترض التعاون بين المؤمن لهم.
ولا جرم أن التعاون يعد ضرورياً لأداء التأمين لمهمته فى المجتمع، عن طريق توزع المخاطر على أكبر عدد من الناس، وبث الطمأنينة فى نفوس المؤمن لهم بضمان تغطية الخطر المؤمن منه .
ويظهر التعاون جلياً فى التأمين التعاونى حيث تذهب إرادة كل عضو فى الجماعة إلى تأمين كل منهم الآخر من تحقق الخطر الذى اتفقوا على ضمانه فيما بينهم. أما التأمين التجارى (بقسط ثابت) فلا يظهر التعاون واضحاً فى العلاقة العقدية فيما بين المؤمن والمؤمن له، ومع ذلك فإنه يفترض بالنظر إلى تعدد العلاقات بين المؤمن والمؤمن لهم لأن تغطية الخطر الذى يتعرض له أحدهم يتم من خلال الرصيد المشترك المكون من مجموع الأقساط التى قاموا بدفعها إلى المؤمن. على نحو يمكن القول معه بأن المؤمن يقوم بدور الوسيط فى توزيع الأثر المالى المترتب على تحقق الخطر المؤمن منه بالنسبة لأحدهم على سائرهم ([1]).
فالتأمين يقوم على فكرة تبادل المساهمة فى تحمل الآثار المالية المترتبة على تحقق الخطر المؤمن منه، ولهذا فإن العملية التأمينية تقتضى تعدد المؤمن لهم وكثرتهم حتى يتسنى للمؤمن الوفاء بالتزاماته فى مواجهة المؤمن لهم بالإضافة إلى تحقيق هامش ربح.

التعاون عنصر مميز للتأمين
53- لا ريب أن التعاون أضحى عنصراً مميزاً للتأمين عن غيره، على نحو يمكن القول بأنه إذا انتفى التعاون من العلاقة القانونية فلن نكون بصدد عملية تأمينية، بل نكون بصدد نظام قانونى آخر.
فالتأمين ليس هو النظام الوحيد الذى يبث الطمأنينة ويكفل الآمان بل توجد العديد من النظم أو الوسائل القانونية التى تقوم بهذا الدور إلا أن التأمين يتفرد عنها بعنصر أو خاصية التعاون.
ولدراسة هذه المسألة نستعرض بعض النظم فى النقاط التالية :

الإيراد المرتب مدى الحياة (*)
54- قد يتصرف شخص بالبيع فى مال مملوك له لآخر فى مقابل ثمن يتم الوفاء به له فى صورة مرتب دورى مدى حياة البائع، فهذا البيع ينطوى على عنصر الاحتمال حيث يحتمل المكسب والخسارة تبعاً لبقاء البائع على قيد الحياة أم من عدمه. ومع ذلك فإن مثل هذا التصرف يبث فى نفس المتصرف الطمأنينة فى حصوله على مصدر معيشة مدى حياته. إلا أنه يختلف عن التأمين فى أنه لا يقوم على مبدأ التعاون، بل يقوم فى شكل عملية منفردة بين المتصرف والمتصرف إليه.

شرط عدم المسئولية (*)
55- لا جرم أن التعاون هو الذى يميز التأمين عن شرط عدم المسئولية على الرغم من وحدة النتيجة المترتبة على كل منهما. ففى الثانى يشترط أحد الطرفين عدم مسئوليته عما يقع للطرف الآخر من ضرر، وبهذا يؤمن المشترط نفسه من خطر مطالبته بالتعويض عن الضرر الذى يلحق الآخر. كالناقل الذى يشترط عدم مسئوليته عما يصيب البضاعة من تلف خلال عملية النقل فى مقابل تخفيض الأجرة، بهذا الشرط يكون الناقل قد أمن على مسئوليته.
ومع ذلك تظل فكرة التعاون هى المميزة للتأمين عن شرط عدم المسئولية الذى يخلو من هذه الفكرة، لان كل ما يحدث هو مجرد نقل تبعة الخطر من أحد الطرفين إلى الآخر.
المطلب الثانى : الاستعانة بعلم الإحصاء

56- لا جرم أن المؤمن يقدم وعداً للمؤمن له بتغطية الخطر المؤمن منه فى مقابل قيام الثانى بالوفاء بقسط التأمين، ولما كانت هذه التغطية لا تتم إلا من خلال الرصيد الذى كونه من مجموع أقساط المؤمن لهم، كان على المؤمن أن يقوم بحساب قيمة الأقساط بناء على علم الإحصاء الذى يمكن عن طريقه إجراء دراسة إحصائية لاحتمالات وقوع الأخطار المؤمن منها ومدى جسامتها، لكى يقف على حقيقة الأمر من حيث الوفاء بالتزاماته والأرباح التى ستعود عليه بحسب الفارق بين مجموع الأقساط وقيمة هذا الوفاء.
ولا ريب فى أن التأمين يقوم على حساب الاحتمالات، ويقصد به التعرف على فرص تحقق الخطر خلال فترة زمنية معينة، فإذا أراد المؤمن أن يغطى المخاطر الناشئة عن الحريق، فيجب أن يكون لديه إحصاءات سليمة تبين عدد حوادث الحريق التى تقع سنوياً على نحو يعطيه فكرة تقريبية لعدد المخاطر التى سيلتزم بتغطيتها سنوياً.
وإذا كان تحقق المخاطر المؤمن منها يقع مصادفة إلا أن علم الإحصاء عن طريق حساب الاحتمالات (التعرف على فرص تحقق الخطر) وقانون الكثرة (كثرة الحالات التى تكون معرضة للخطر) جعل تقدير وقوع المخاطر يعطى نتائج إلى حدٍ ما سليمة. على نحو يمكنالمؤمن من تحديد التزاماته والمخاطر التى يقع عليه عبء تغطيتها وحساب مقدار القسط الذى يلتزم المؤمن له بدفعه بصفة دورية. فمثلاً إذا لم يكن فى الوسع معرفة التاريخ الذى سوف يتوفى فيه الشخص إلا أنه من الممكن عن طريق الإحصاء معرفة عدد من يبقى من الأشخاص على قيد الحياة بعد سن معينة.
ولا جناح أن حساب الاحتمالات يقوم على العلاقة بين عدد فرص تحقق وقوع الخطر محل التأمين بالنسبة لعدد الحالات الممكنة. والذى يقوم بهذا الحساب يسمى بالخبير الاكتوارى، وعلى أساس حساب الاحتمالات يستطيع المؤمن أن يحدد قيمة قسط التأمين.
المطلب الثالث : المقاصة بين المخاطر

57- عرفنا أن المؤمن يرمى إلى تحقيق ربح من خلال قيامه بالعملية التأمينية، بمعنى أنه ليس جهة خيرية تقوم بهذه العملية دون مقابل، ولكى يتحقق له ذلك يقوم بإجراء المقاصة بين قيمة الأقساط التى يوفى بها المؤمن لهم وبين المبالغ التى من المتوقع الوفاء بها إليهم عند تحقق الخطر المؤمن منه، على نحو يأمن معه من مغبة تفويت فرص الكسب عليه أو التقاعس عن الوفاء بالتزاماته. ولذلك يقوم المؤمن فى سبيل إجراء هذه المقاصة بتجميع أكبر عدد من المخاطر وتصنيفها حسب النوع ( حرائق، سرقات، وفيات، حوادث طريق … الخ) ثم يتم تقسيم كل بحسب موضوع الخطر.
وفى ضوء ذلك يتبين أن المقاصة عبارة عن عملية فنية يقصد بها تنظيم التعاون الافتراضى بين المؤمن لهم بقصد توزيع عبء المخاطر عليهم.
المبحث الثانى : ضمانات التأمين

58- نوهنا إلى أن المؤمن يقدم للمؤمن له وعد بالضمان بأن يقوم بتغطية الخطر المؤمن منه عند تحققه، بينما الأخير يجب عليه الوفاء بالتزاماته الناشئة عن عقد التأمين ومن أهمها دفع قسط التأمين. ولما كانت هذه الوضعية قد تعرض المؤمن له لعدم حصوله على تغطية الخطر المؤمن منه رغم تحققه بسبب إحجام المؤمن عن الوفاء به، فإن المشرع أصبغ الحماية القانونية لحق المؤمن له فى الحصول على هذه التغطية عن طريق إلزام المؤمن بالاحتفاظ باحتياطيات مالية لمثل هذه التغطية. فضلاً عن قيام شركات التأمين بإعادة التأمين لدى شركات تأمين أخرى حتى يتسنى لها توفير التغطية اللازمة لحالات تحقق الخطر المؤمن منه.
المطلب الأول : احتياطيات التأمين

59- لا غرو أن يفرض المشرع على المؤمن الاحتفاظ، بصفة دائمة بالقدرة المالية التى تمكنه من الوفاء بالتزاماته فى مواجهة المؤمن لهم. وهذه القدرة تتمثل فى الاحتياطيات سواء أكانت فى شكل احتياطى حسابى أم كانت فى صورة تكوين رأس المال أم كانت أقساط مدفوعة مقدماً أم كانت فى صورة احتياطى الحوادث التى لم تتم تسويتها ([2]).
والاحتياطيات المالية وغيرها ليست اختيارية للمؤمن بل إجبارية عليه أى يجب عليه أن تكون هذه الاحتياطيات فى صورة أصول فى ميزانية المؤمن ولا يكفى أن تدرج فى شكل خصوم فيها، بحيث أن تكون فى صورة قيم مالية تملكها الشركة وموثوق بها فلا تكون مهددة بالضياع.
المطلب الثانى : إعادة التأمين

60- عرفنا أن العملية التأمينية تقوم على تقدير الاحتمالات طبقاً لقوانين الإحصاء، والمؤمن يبذل جهده لكى يصل إلى تقديرات مضبوطة تمكنه من تحديد التزاماته فى مواجهة المؤمن لهم، ويحتفظ باحتياطيات مالية لضمان الوفاء بهذه الالتزامات. غير أن هذه الاحتياطات قد لا توفر الطمأنينة الكاملة للمؤمن لمواجهة هذه الالتزامات لأن تقديراتها هى فى الأصل تقريبية قد تخطئ، وإن كان هذا الخطأ يقل إلى أدنى حد كلما كثر عدد المؤمن لهم طبقاً لقانون الكثرة.
بيد أنه لمواجهة الخطأ المحتمل يقوم المؤمن بإعادة التأمين لدى شركات تأمين أخرى لكى يطمئن للوفاء بما عليه من التزامات وتوفير الثقة لجمهور المؤمن لهم فى مركزه المالى وقدرته على تغطية كافة المخاطر التى يؤمن ضدها.
وإعادة التأمين قد تكون إجبارية أى يفرضه القانون على المؤمن لمواجهة أخطار معينة كالتأمين من الأضرار، وقد تكون اختيارية أى يلجأ إليها المؤمن من تلقاء نفسه عندما يرغب فى توفير الثقة فى قدرته التأمينية ([3]).

تعريف إعادة التأمين
61- عرفنا أن دافع المؤمن للقيام بعمليات التأمين هو تحقيق الربح، وهذا الدافع يجعله يسعى إلى توفير الطمأنينة لنفسه وثقة جمهرة المؤمن لهم فى قدرته على الوفاء بالتزاماته فى مواجهتهم. وفى سبيل تحقيق ذلك يلجأ إلى إعادة التأمين على المخاطر التى قام بالتعاقد على تأمينها مع عملائه، وذلك عن طريق التعاقد مع مؤمن آخر يشاركه فى الغنم والغرم، يحصل على نسبة من الأقساط ويتحمل حصة فى تغطية المخاطر.
وفى ضوء ذلك يمكن تعريف نظام إعادة التأمين بأنه " هو اتفاق بين مؤمنين أو أكثر على المشاركة فى الغنم والغرم من عمليات التأمين التى يجريها أحدهم أو كلاهم " ([4]).

صور إعادة التأمين
62- لا جرم أن قيام المؤمن بإعادة التأمين لدى مؤمن آخر يتخذ عدة صور نذكر منها ([5]) :

- إعادة التأمين بالمحاصة
إذا اتفق المؤمن المباشر (مؤمن المؤمن له) مع المؤمن المعيد ( مؤمن المؤمن) على مشاركته فى جميع عمليات التأمين التى يجريها بنسبة معينة 25% أو 30% مثلاً، فهذا الاتفاق يطلق عليه التأمين بالمحاصة لأن المؤمن الآخر يشارك المؤمن المعيد للتأمين بحصة معينة فى عمليات التأمين التى يغطيها سواء أكانت كبيرة أم كانت صغيرة، ويحصل فى مقابل ذلك على نسبة من أقساط التأمين تتعادل مع حصة مشاركته فى تغطية المخاطر.

- إعادة التأمين فيما جاوز حد الطاقة
فى هذه الصورة يتدارك المؤمن المباشر العيب الكامن فى إعادة التأمين بالمحاصة، والناجم عن مشاركة المؤمن المعيد له فى كل عمليات التأمين التى يجريها بنسبة معينة. فيقصر عملية إعادة التأمين على العمليات التى تجاوز قدرته المالية، ففى ظل هذه الصورة يستقل المؤمن المباشر فى تغطية المخاطر التى يكون بوسعه تغطيتها مالياً. أما المخاطر التى تجاوز قدرته المالية فإنه يقوم بإعادة التأمين لدى مؤمن المعيد.

- إعادة التأمين فيما جاوز حداً معيناً من الكوارث
ففى هذه الصورة لا يتم إعادة التأمين لا بالمحاصة ولا فيما يجاوز الطاقة، إنما يقوم المؤمن المباشر بتحديد حد أقصى لمقدار التغطية لكل خطر مؤمن منه ويستقل بتغطيته بنفسه. أما القدر الذى يجاوز هذا الحد فإنه يقوم بإعادة التأمين عليه لدى المؤمن المعيد. فمثلاً لو أن المؤمن المباشر قرر تغطية الخطر المؤمن منه فى حدود 75% من مقداره وإعادة التأمين فى الباقى وهو 25%، فالمؤمن المباشر يلتزم بالتغطية طالما أن القيمة لا تجاوز 75%، أما إذا كانت القيمة تجاوز ذلك فإن المؤمن المعيد يلتزم بتغطية مقدار الزيادة. وهذه الصورة أكثر شيوعاً فى التأمين من المسئولية.

- إعادة التأمين فيما جاوز حداً معيناً من الخسارة
فى هذه الصورة لا يتم الاتفاق على إعادة التأمين فى كل وثيقة تأمين على حدة، إنما يتم الاتفاق على نوع معين من التأمين كالتأمين من المسئولية أو التأمين على الحياة أو التأمين من حوادث الحريق مثلاً. فبمقتضى هذا الاتفاق يحصل المؤمن المعيد على نسبة مئوية من مجموع الأقساط التى يحصل عليها المؤمن المباشر فى فرع معين من أفرع التأمين فى مقابل تغطية الخسارة التى تجاوز الحد المتفق عليه. فالمؤمن المباشر يلتزم بالتغطية فيما دون هذا الحد والمؤمن المعيد يلتزم بالتغطية فيما جاوز هذا الحد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fadaok.ahlamontada.com
 
فن للتأمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فضاؤك :: قانون الاثبات و التنفيذ :: قانون التامين و الحريات العامة-
انتقل الى: