فضاؤك

خاص لكل القانونيين من طلاب اساس المستقبل و ممتهنيين اساس الدولة و النظام في المجتمع
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخولمكتبة الصورالأعضاءالمجموعات

شاطر | 
 

 : وظائف التأمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 504
تاريخ التسجيل : 06/07/2010

مُساهمةموضوع: : وظائف التأمين   الثلاثاء يوليو 13, 2010 1:49 pm

: وظائف التأمين

39- لا جرم أن مناط أى عمل ودعامة تطوره هو الدور الذى يؤديه سواء أكان للقائمين به أم كان للمجتمع الذى يتم بين ظهرانيه. وهذا ينطبق – أيضاً – على التأمين، فلولا الوظائف التى يقوم بها لندثر تحت وطأة معارضيه. فالتأمين يؤدى عدة وظائف على المستوى الفردى وعلى المستوى الاجتماعى.
ونتناول بيان وظائف التأمين من خلال النقاط التالية :

أولاً – بث الطمأنينة (*)
40- لا جرم أن الطمأنينة هى مطلب فطرى للإنسان وبثها فى نفسه وشعوره بها يحقق الخير الوفير للشخص وللمجتمع معاً. ولذلك كان من أهم وظائف التأمين والتى تقصد بعينها هو بث الطمأنينة لما تحققه من نتائج طيبة على المستويين الفردى والاجتماعى :

1- على المستوى الفردى
التأمين يوفر للأشخاص الطمأنينة الدافعة إلى قيامه بدوره الفاعل فى مجتمعه وتمكنه من النظر إلى المستقبل بثقة تؤهله للممارسة أنشطته العملية على أكمل وجه. ولا سيما عندما يشعر أن التأمين سوف يؤمنه ضد مخاطر المستقبل الذى قد تصيب الشخص فى النفس وما دونها أو فى ذمته المالية.
والتأمين يحقق لإنسان ذلك، ففى التأمين من الأضرار يقوم التأمين برأب الصدع الذى أصاب الذمة المالية للشخص بسبب تحقق الخطر المؤمن منه. فالتعويض سيحل محل الأضرار التى قد تصيب أموال الشخص. وفى التأمين على الحياة، فعائل الأسرة يوفر لأسرته عن طريق التأمين الادخارى الذى يحقق لها مواجهة مطالب الحياة عندما لا يستطيع أن يوفر لها ذلك لموته أو عجزه أو شيخوخته ([6]).
ولا غرو أن تكون الحاجة إلى الطمأنينة تزداد أهميتها كلما ازدادت المخاطر التى يتعرض لها الإنسان. ففى العصر الحاضر صاحب التقدم الهائل فى الوسائل، التى تحقق رغدة ورفاهية الحياة المعيشية لإنسان، تزايد المخاطر التى تهدد الإنسان فى نفسه أو ماله، كحوادث السيارات والطائرات والطاقة النووية وتلوث البيئة …الخ.
ولتحقيق التأمين لوظيفته فى بث الطمأنينة، فى مجال ممارسة الأنشطة التى يترتب عليها التعرض للمخاطر المصاحبة لها (التأمين من الأضرار)، وفر الطمأنينة للمسئول من خطر المطالبة بالتعويض وأمن المضرور فى حصوله على حقه فى التعويض، وذلك عن طريق التأمين من المسئولية. ولم ينته به المطاف عند هذا الحد فى مواجهة هذه المخاطر، بل بسط وظيفته لتغطى الخسارة التى تلحق المؤمن له من جراء احتراق أمواله حيث أن الحريق أصبح فى غاية الخطورة بالنسبة لنتائجه الضارة ولهذا فإن التأمين يؤمن الشخص ضد الخسارة الرهيبة لأمواله فى حالة الحريق.
ولقيام التأمين بوظيفته فى بث الطمأنينة فإن معظم الدول وضعت قواعد تخولها الإشراف والرقابة على الجهات العاملة فى سوق التأمين لضمان عدم دخول المضاربين فى التأمين، كما يضمن توافر احتياطات كافية من الأموال للوفاء بالتزاماتها قبل المؤمن لهم.

2- على المستوى الاجتماعى
لا جرم أن إذا كان بث الطمأنينة فى نفوس الأشخاص، على المستوى الفردى، يدفعهم إلى العمل على أكمل وجه، فهذا فى حد ذاته يحقق للمجتمع الازدهار الاقتصادى وزيادة الإنتاج ([7])، نظراً لأن الطمأنينة أضحت ضرورة اجتماعية فى عصر ليس للأخطار فيه حدود.
بالإضافة إلى ذلك فإن التأمين يحافظ على عناصر الإنتاج (العمل ورأس المال) من خلال التأمين على الأشخاص توفير الحماية الاجتماعية للطبقة العاملة ضد مخاطر البطالة والمرض والإصابة والعجز والشيخوخة، فالعامل الذى يتعرض لمثل هذه المخاطر لأن يكون عالة على المجتمع حيث أنه يجد فى مبلغ التأمين ما يسد به حاجته. ومن خلال التأمين على الأشياء يساعد المؤمن له عند تحقق الخطر المؤمن منه فى الحصول على أشياء جديدة ذات قوة إنتاجية بدلاً عن التى أتلفها هذا الخطر.
فكل هذا يؤدى إلى دعم الاقتصاد القومى بأسره، فالتأمين يصبح بمثابة أحد العوامل المهيأة لزيادة الإنتاج، فهو يضمن المحافظة على رؤوس الأموال وعلى قوة العمل. فهو يسمح بإعادة تكوينها بسهولة فى حالة تعرضها للخطر المؤمن منه، فمن تتعرض منشأته للحريق يستطيع عن طريق التأمين إعادة بناءها بأسرع ما يمكن، وبالتالى فالتأمين يحافظ على رؤوس الأموال ويساعد على زيادة الدخل القومى.

ثانياً – تكوين رءوس الأموال
41- عرفنا أن المؤمن يقوم بدور الوسيط بين المؤمن لهم فهو يحصل منهم على الأقساط الدورية على أن يوفى منها مبالغ التأمين عند تحقق الخطر المؤمن منه، فهذه الوضعية تؤدى إلى تجميع مبالغ طائلة تحت يد الجهات العاملة فى سوق التأمين ([8])، وهذا يساعد على تكوين رءوس الأموال التى تستغلها هذه الجهات فى أنشطة استثمارية تعود بالنفع على الاقتصاد القومى.

ثالثاً – تشجيع الائتمان
42- لا غرو أن يكون التأمين أحد عوامل تشجيع الائتمان، وذلك عن طريق أن يقوم المدين، بالإضافة إلى ضمان الوفاء الخاص أو العام ([9]). فإنه يقوم بالتأمين ضد تفويت هذا الضمان، على نحو يضمن الدائن من خلاله اقتضاء حقه تحت أى ظرف، سواء أكان من مال المدين المثقل بتأمين عينى (*) أم كان من مبلغ التأمين الذى يستحقه المؤمن له (المدين) نظراً لتعرض هذا المال لتحقق الخطر المؤمن منه [المادة (770/1) مدنى ([10])]، وتوفير الضمان، على هذا النحو، يؤدى بالتبعية إلى زيادة الائتمان، حيث أنه يشجع الدائن على تقديم القروض اللازمة للمدين للممارسة أنشطته المختلفة.
أما الشخص الذى لا مال له إلا ما يحصل عليه من عمله ويريد أن يحصل على ائتمان، فإنه يستطيع أن يوفر الضمان للدائن عن طريق التأمين على حياته لمصلحة الدائن، وهذا يشجع الدائن على تقديم الائتمان للمدين اللازم للقيام بأنشطته المختلفة.
ولا يقف الأمر بوثيقة التأمين على الحياة عند هذا الحد، بل يستطيع المؤمن له، بعد مضى وقت معين على إبرامها، أن يقوم برهنها إلى الدائن، سواء أكان المرتهن هو المؤمن ذاته أم كان شخص من الغير. وبذلك يستطيع المؤمن له أن يستفيد من الوثيقة فى الحصول على الائتمان الذى يريده.
بالإضافة لقيام التأمين بتحقيق الائتمان على مستوى الأفراد فإنه يقوم بدور مماثل على المستوى العام، حيث أنه يعد من وسائل تنشيط الائتمان العام للدولة. فشركات التأمين ملزمة بتكوين احتياطيات ضخمة من الأموال وتقوم باستغلال جزء منها فى صورة شراء السندات التى تصدرها الدولة، فهى بذلك تقدم الائتمان للدولة والمؤسسات العامة وذلك بموجب حكم المادة 32 من القانون رقم 159 لسنة 1959 الذى يلقى على عاتق شركات التأمين التزام بأن تحتفظ فى مصر بأموال قيمتها على الأقل تعادل مقدار الاحتياطى الحسابى الخاص بالعمليات التى تباشرها، على ألا تقل هذه الأموال عن عشرة آلاف جنيه بالنسبة لكل فرع، وتقرر المادة 24 من نفس القانون أن على وزير الاقتصاد أن يحدد طريقة توظيف واستثمار وإيداع الأموال التابعة لشركات التأمين.

رابعاً – دور التأمين فى المجال الدولى
43- رأينا أن التأمين يقوم على فكرة تجميع أكبر عدد ممكن من المؤمن لهم بقصد إجراء مقاصة بين المخاطر التى يتعرضون لها طبقاً لأسس فنية قائمة على قواعد الإحصاء وحساب الاحتمالات، وحجم شركات التأمين مركزها يقاس بعدد المؤمن لهم والعقود التى تبرمها. فهذا من شأنه أن يجعل حساباتها أكثر دقة، فقانون الكثرة تزداد دقته وصحة النتائج التى يتوصل إليها كلما ازدادت الحالات المؤمن عليها، كما أن زيادة العقود من شأنها أن تخفض تكلفة التأمين بالنسبة للمؤمن لهم عن طريق تخفيض الأقساط.
ولما كانت مخاطر هذا العصر لا تعترف بالحدود الجغرافية للدول، بل أنها تتشابه فى أغلب بلاد العالم، فإن شركات التأمين تسعى لأن بسط نشاطها إلى خارج هذه الحدود. بحيث أصبح التأمين - أيضاً - لا يعرف الحدود الجغرافية، والسبب فى ذلك يرجع إلى أن هناك الكثير من صور التأمين تفترض بسط العملية التأمينية لتغطى المخاطر فى أكثر من دولة كالتأمين على نقل البضائع أو الأشخاص عبر حدود الدول بالبحر أو البر أو الجو.
وتظهر أهمية الدور الدولى للتأمين فى مجال نظام إعادة التأمين حيث تقوم الشركة الوطنية بإعادة التأمين على بعض المخاطر التى تقوم بالتأمين ضد تحققها لدى إحدى الشركات الأجنبية الضخمة، وذلك بقصد توزيع الآثار التى تترتب على حدوث الكارثة على أكثر من شركة تأمين، فاقتصاد الدول الأجنبية يشارك فى تحمل جزء من الكوارث الوطنية.
ولا جناح أن الدور الدولى للتأمين من شأنه أن يساعد ويساهم فى وضع قواعد موحدة للتأمين فى أغلب بلاد العالم، فوحدة المشاكل والمخاطر التى تتعرض لها شركات التأمين من شأنها أن تدعم توحيد القوانين. بل الأكثر من ذلك فإن التأمين ساهم بدور فاعل فى تقارب أحكام بعض النظم القانونية وعلى سبيل المثال أحكام المسئولية المدنية بات فى الدول الأوربية تتقارب إلى حد كبير.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fadaok.ahlamontada.com
 
: وظائف التأمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فضاؤك :: قانون الاثبات و التنفيذ :: قانون التامين و الحريات العامة-
انتقل الى: